تحليق حر في فضاء شاسعنادية العبيدي

فجاة..
تستفيق الاحلام على مذبح الحياة فتجد نفسها طفلة صغيرة لاتجيد الكلام . تحاول الوقوف امام زحف عينيك المقدس لكن قدميها الصغيرتين لا قدرة لهما على حملها . تحاول الاتكاء على الاهات المتكسرة تحت اشجار الصنوبر الوارفة الضلال . علها تستمد قوة منها . لكنها خوفا من قداسة نظراتك خذلتها . كلما زحفت نظراتها البريئة متسلقة هامتك المنتصبة تراجعت وخارت قواها . وتلاشت امام وقار وهدوء صمتك فتقرر الانكماش والتراجع .. وتتراجع
هدوء يلف المكان ويكنس عن وجه الارض كربة الحزن فيعجنه ويقطره في قارورة الزمن ويحوله الى عطر فواح ينسيك هم وحزن الحياة اذا ما تنشقته … تزحف رافعة اناملها الى شباك الحياة وتفتح الستائر القانية الحمرة المصطبغة بالدم المتفجر من اشتباك العشر فوق الراس .. تنظر الى حدائق النعناع المدورة .. لتصور تكسر اشعة الشمس الداخلة الى الغرفة كلوحة فنية مرسومة . فتحيل الوجود الى اكاليل من فرح غير عابئة بحزن يختبئ تحت وسادة الاحلام . تتهجئ حروف اسمك حرفا حرفا . ترسم مع كل حرف اكسيرا للحب المبجل في فخامة عرشك وهيبة حضورك .. مع كل حرف تنطقه تنبت زهرة .. وتزهر الزهرة بستانا .. حتى تعلو فوق هامتها . تلتقط بتلك الانامل الازاهير اليانعة في محاولة منها لصنع اكليل من الزهر الابيض تدوره وتربطه بغصن اخضر وتمشي اليك بخجل معجون بخوف ووجل . هاهي ذي تصلك اخيرا تشير لك بان تنحني كي تلبسك تلك الازاهير تاجا .. لكنك واقف لا تتحرك بل ان عينيك وحدهما هما الكفيلتان بالحركة .. انتظرتك كي تاخذها في احضانك .. كي تشد من ازرها وتنصرها على خوفها وتحمي قلبها وتقويه وتجعله ينتصر على نفسها ويتحول الى قوة وحنان وسعادة .. ايها العظيم انحن لها .. واترك اناملها ترسم الجمال على لوحتك .. اترك لها حرية ان تحبك وكيف تحب ولا تسالها عن حبك .. اتركها تقرر كيف تلبسك تاجها وكيف تصعد اليك دون خوف منك .. احبها وامنحها امنك فهي تستحق ان تعيش لاجلك

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter