بيان -المؤتمر التأسيسي العراقي الوطني حركة الشعب العراقي للخلاص من أثار الاحتلال

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

في خضم الحركة المتصاعدة لجماهير الأمة، وتحقيق الانتصارات المذهلة في بقاع متعددة، بدأ العالم يستمع مكرهاً الى صوت الشعب العراقي الذي لم يوقف اعتراضه على الاحتلال وعمليته السياسية منذ اللحظات الاولى، فقد كانت عملية المقاومة رداً سريعاً مفاجئاً وشجاعاً على الاحتلال، ومخطط الاستسلام والتخاذل المشبوه الذي واكب عملية دخول بغداد. وكانت الذكرى الأولى لذلك الحدث المأساوي وما واكبه من خروج الآلاف من المتظاهرين عبر جسر الاخاء والايمان – جسر الأئمة – في اكبر مظاهره وحدوية ايمانية، وتصاعدت حركة الشعب الرافضة بشكل اقوى، مما استدعى مخططاً فتنوياً دموياً طائفياً جلب له مختصون كبار، عينوا كسفراء للولايات المتحدة، وخبراء في اعمالها، ليطبقوا مجزرة التمزيق بالأسلوب الذي استورده من بقاع امريكا الجنوبية مما عرف بخيار السلفادور ، ومرت الايام واذا بكل مخططاتهم تتهاوى امام ثبات ابناء العراق الأباة، وامام تماسك النسيج الاجتماعي لشعب اصيل ينتمي الى رسالة واحدة وتأريخ عريق، ومع وسائل القمع والاعتداء المتعددة فأن انهيار الوعود الخلابة للاحتلال وأزلامه، وظهور كل مخططات الفساد والنهب، والفشل في تحقيق ابسط الخدمات اضافة الى استمرار الأزمة الأمنية بأوجهها المختلفة، واستمرار الاحتقان السياسي  والصراع على المناصب الزائفة، وتبذير اموال الشعب لارضاء الجهات المتكالبة دفعت كل هذه الأمور بمسيرة الاعتراضات الى الامام، وشكلت دافعاً للمطالبة بالحقوق المغتصبة لهذا الشعب المظلوم والمكبل، وقد كانت آخر التظاهرات الشجاعة لأهلنا في البصرة والناصرية قبل ثمانية اشهر، ترفع شعارات موت الوعود الرسمية بموت شبكات الطاقة وتشييعها مع ساستها الى مثواهم الأخير، كما رفع شعار محاسبة المفسدين والمشاركين في مشاريع السلب والنهب المنظم الذي يجري بتنسيق كامل مع الاحتلال ومخططي سياسته التدميرية في العراق،  والمنطقة بشكل عام.

 

وفي الايام الاخيرة ومع تصاعد حركة الغضب في انحاء عالمنا العربي والاسلامي ضد عملاء المشروع الصهيوني الامريكي، سنحت الفرصة لكي يستمع العالم الى صوت شعبنا المحاصر والمقهور، ورغم كل وسائل الاعلام الرسمية التي اسسها الاحتلال، اودفع اذنابه الى تاسيسها فها هي المظاهرات في جنوب العراق وشماله وشرقه وغربه، تلتقي على هدف واحد، عبر المطالبة بحقوقها المغصوبة، ولكن المؤسف ان تقوم قوات الشرطة بالرد على المتظاهرين بالرصاص الحي كما حصل في عفك والديوانية، وفي الكوت والناصرية واخيراً في السليمانية، كما ادى الى سقوط العشرات من ابناء شعبنا شهداء وجرحى بلا سبب وجيه، وتحت لافتات الحرية الزائفة والديمقراطية الخادعة وحقوق الانسان الضائعة.

 

            اننا في المؤتمر التأسيسي العراقي الوطني نعلن بكل قوة ووضوح ونؤكد وقوفنا الى جانب ابناء شعبنا في مطالبه العادلة، مع تأكيدنا ان الحل الكامل لا يكون الا برحيل المحتل وتصفية أثاره، وتحقيق السيادة الكاملة للعراق الموحد القوي، ونؤكد على حق الشعب في التظاهر السلمي الواعي، وحقه في مقاومة الاحتلال وقواته الغاشمة، ونستنكر جرائم القتل التي جرت في كل بقعة من ارض العراق، ونطالب ابنائنا في الشرطة والجيش بعدم الانجرار الى اي موقف مشين، ضد أبنائهم واخوانهم، ورفض منطق الطغيان الاعمى بالرد على الكلمة والتظاهرة السلمية بالقتل الهمجي كما ندعو بناء شعبنا الى استمرار مظاهراتهم بشكلها السلمي المعروف، وتجنب اي مسبب للاحتقان الميداني و التخريب وحرق الاماكن العامة، لان هذه الممتلكات هي اموال الشعب المظلوم، مع علمنا بأن مثل هذه الاعمال هي من تصرفات الجماعات المحسوبة على الاحتلال واعوانه، كما نجد من الواجب ان نشير الى ان ما جرى في مدينة السليمانية يؤكد ما قلناه مراراً وتكراراً حول الدعاوى الكاذبة التي كانت تتحدث عن تجربة الشمال وجنة كردستان فها هي جماهير شعبنا الكردي تكشف زيف هذه التجارب والوهمية المرتبطة بمشاريع الاستكبار العالمي الفاسدة والظالمة، كما ظهر زيف الرفاهية والتقدم في تونس وخدع الديمقراطية والحرية في مصر، وهو ما كشفته وتكشفه حركات امتنا الشجاعة في كل مكان والتي تسقط في طريق حركتها كل دعاوى الطائفية والعرقية ليجتمع العراقيون تحت شعار واحد يضمن وحدة العراق واستقلاله وهوية انتمائه الحقيقة التأريخية وفي هذا المقام فأننا نؤكد للجميع، ولمن يظنون انفسهم انهم في مقام المسؤولية ان التغيير امر محتم وقادم في العراق، فلا داعي للعنف واراقة الدماء، لان ارادة الشعوب ستكون هي الغالبة بأذن الله تعالى، فعليهم الاذعان لهذه الارادة واحداث التغيير نحو الاستقلال الحقيقي وعدم الاصرار على اباطيل الاحتلال الذي لا نتيجة فيه الا زيادة الخسائر والمصائب على شعبنا وبلادنا.

 

 

 

الأمانة العامة للمؤتمر التأسيسي

 

   العراقي الوطني

 

 19/2/2011

 

 

 

 

 

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter