بكتيريا غامضة تفتك بجنود الاحتلال الناجين من جحيمهم في العراق

تتعاظم المخاوف في أروقة وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاجون” من أن ترتفع الفاتورة البشرية لخسائرها جراء غزو العراق، بعدما رجحت تقارير طبية احتمال فقدان مزيد من الجنود، ولكن بسبب باكتيريا فتاكة، وليس بالعبوات الناسفة التي حصدت الآلاف من الجنود طيلة سبع سنوات.

وحذرت تقارير طبية من أن الجيش الأمريكي يواجه احتمال أن تفتك البكتيريا القاتلة والمقاومة للمضادات الحيوية بالجنود المصابين الذين تم إجلاؤهم من العراق وأفغانستان والموجودين في المستشفيات الأمركية.

ونقلت شبكة الأخبار الأمريكية “سي إن إن” الخميس الماضي عن جلسة استماع عقدها الكونغرس الامريكي ان مكمن الجراثيم القاتلة أو كيفية انتقالها أو القضاء عليها يظل لغزاً بالنسبة للجيش الأمريكي.

وقال النائب فيك سنايدر وهو طبيب وعضو ديمقراطي عن ولاية أركنساس بمجلس النواب الذي ترأس جلسة الاستماع التي عقدها الكونغرس إنه رغم نجاح الجيش في خفض عدد الإصابات بشكل ملحوظ خلال السنوات القليلة الماضية إلا أن المشكلة تظل قائمة.

وأوضح سنايدر انه استناداً إلى معلومات “البنتاغون” فإن أكثر من 3300 جندي مصابون بعدوى بكتيريا تدعى أسينيتوباكتر وهي مجموعة من البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية وتحديداً خلال الفترة من عام 2004 وحتى عام 2009.

وعبر الدكتور جاك سميث القائم بأعمال نائب وزير الدفاع عن قلق البنتاغون بشأن العدوى البكتيريا المقاومة للعقاقير، مضيفاً أن العمل يجري على تطوير المعايير المتبعة والعلاج والأبحاث للتصدي لهذا التفشي.

وقال العقيد دوان هوسبينثال استشاري الأمراض المعدية وكبير الجراحين بالجيش الأمريكي إن تلك العدوى زادت تعقيد الرعاية الصحية المقدمة للجنود المصابين الذين تم إجلاؤهم من العراق وأفغانستان، موضحاً أن مصدر هذه البكتيريا بين العناصر القتالية المصابة لم يتضح تماماً.

و تنتشر هذه البكتيريا على الأرجح في ساحة القتال، وتصاحب الجنود في رحلة العودة، وإلى داخل المراكز الطبية العسكرية في الولايات المتحدة الأمريكية بحسب هوسبينثال.

ورغم تدريب الطواقم الطبية وحملات التوعية الشرسة إلا أن الاستخدام غير الضروري للمضادات الحيوية يزيد من مقاومة تلك البكتيريا ما يزيد الوضع صعوبة عند انتشارها مستقبلاً.

وتتزايد مخاوف المجتمع الأمريكي من سوء معاملة الجنود العائدين من الحرب في أفغانستان والعراق في المراكز الطبية الأمريكية حيث كشفت تقارير عن حالات خدمة متدنية جداً في المصحات المخصصة لمعالجة الجنود العائدين وقدامى المحاربين ، الأمر الذي ينعكس سلبا على الصحة النفسية لهؤلاء الجنود.

وفي الوقت الذي بلغت فيه فاتورة الخسائر نحو 4500 قتيل و30 ألف جريح، تقول تقارير البنتاغون إن خمس الجنود العائدين من العراق وحده يعاني من اضطرابات نفسية، وأمراض غريبة، أصبحت عبءا إضافية على ميزانية الحرب التي أودت بالولايات المتحدة إلى أسوأ أزمة مالية منذ ثلاثينيات القرن الماضي

 

 

 

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter