بعد انتهاء معزوفة الصراع على رئاسة الحكومة : معزوفة الصراع على الوزارات تبدأ

بدأ السجال على المناصب الوزارية قبل ان يشرع البرلمان بجلسته الافتتاحية الثانية، وقبل ان يبدأ نوري المالكي بتوزيع حقائبه الوزارية الـ 37 التي ينوي ترشيقها وتقليصها أمام مطالبات تصل الى اكثر من 100وزارة تطالب بها عشرات الكيانات المؤتلفة في التحالفات الفائزة. فضلا عن الخلافات التي برزت داخل تلك التحالفات، حيث ابتلع الزعماء وأحزابهم الحصص الوزارية المقررة، ولم يبق للصغار سوى الفتافيت، فظهرت انشقاقات وتهديدات بكشف فضائح، فقد قالت “دولة القانون” ان العراقية استنفدت كل رصيدها من الحصص الوزارية بعد ان نالت وفق الاتفاق رئاسة البرلمان ونيابة الوزراء والجمهورية والمجلس السياسي. ولم يبق لديها رصيد. واردف آخر من “دولة القانون” قائلا بان المجلس السياسي الذي تريده العراقية مجلسا تنفيذيا هو مجلس استشاري ليس له صلاحيات، ولايقدم ولايؤخر ولايفرض رأيه على الحكومة، وإذا اتخذ قرارا تأخذ به الحكومة فيجب ان يكون بنسبة %80 من اعضائه، وهذه النسبة لن يحققها في كل الأحوال.وردت “العراقية” على دولة القانون متهمة “القوالين” فيها بانهم استفزازيون يريدون الفتنة، وان المجلس السياسي الذي سيرأسه علاوي هو مجلس تنفيذي قراراته ملزمة للجميع وسيسن له قانون خلال هذا الشهر، وأن حصة العراقية وفق ورقة الاتفاق (الكمبيالة) التي وقعها المالكي بشهادة البرزاني تؤكد ان رصيدنا لم “يخلص” وان لدينا في عهدة المالكي 12 وزارة بما فيها وزارة الخارجية. ورد تحالف المالكي على ان وزارة الخارجية لم تقرر بعد للعراقية. وبما ان الخارجية أخذت من الأكراد، فإنهم اعلنوا بانهم يطالبون بإحدى الوزارتين السياديتين وزارة النفط او المالية كما ان ورقتهم (الكمبيالة الكردية) التي وقعها المالكي لم يبدأوا بتسلم مستحقاتها بعد. ورد منافسون في الائتلاف الوطني والصدريين بان وزارتي النفط والمالية لايمكن ان تذهبا للأكراد لانهما اساس الحكومة والدولة، فالنفط مصدر المالية، والمالية مصدر الميزانية وكلاهما مركزية.وفي الطرف الآخر رفع التركمان والمسيحيون والأيزيدون والمندائيون اصواتهم عاليا مطالبين بوزارات. فيما طالبت الكتلة الصدرية والتوافق ا وقائمة اهل العراق والمجلس الأعلى بحصصهم، والأخير قال ان حصتنا 5 وزارات.وكل هذا السجال والمالكي يسمع، وهو ساكت ومحتار، فقد التقى خلال الأشهر السبعة بكل هؤلاء ووعدهم بتنفيذ طلباتهم. وبعضهم وقع لهم على “كمبيالات”. وهو الآن حائر كيف يرضي هؤلاء، ويسدد مستحقاتهم. فهو مدين لهم جميعا، و(الديّانة) لايرحمون. وقيل بالمثل العراقي وجعان لايرحمان صاحبهما “همّ الدين ووجع الضرس”. والاثنان عند المالكي الآن.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter