برهم صالح يتهم العائلة البارازانية بالاستحواذ على 5 مليارات دولار

اتهمت قوى وقادة سياسيون أكراد الحزبين “الديموقراطي”، بزعامة مسعود بارزاني و”الجماعة الاسلامية” بزعامة علي بابير، بالعمل لتأسيس شركة متخصصة في المقاولات والنفط

وقال النائب الثاني لرئيس حزب “الاتحاد الوطني” برهم صالح في مقابلة مع قناة “أن آر تي” الكردية إن بعض الشخصيات الكردية تحاول تأسيس شركة للنفط والمقاولات التجارية، وتم إعداد مشروع لهذا الغرض.

وأضاف ان زمن امتلاك الحزب شركة لتحكم في السوق انتهى، وأنا ضد احتكار السوق، لأن النظام السابق في إدارة الإقليم انتهى. وزاد: “عندما تسلمت منصب رئاسة الوزارة في الدورة السابقة، كانت الحكومة تملك نحو 4 إلى 5 بلايين دولار في بنك أتش أس بي سي”.

وأشار إلى أن “المشكلة الأكبر هي أن الشعب لم يعد يثق بهذا النوع من الحكم، ويجب العمل على إعادة أموال الشركات الحزبية إلى خزينة الدولة للتخفيف من الأزمة”.

وتقول صحيفة الشرق الأوسط في عددها الصادر الجمعة  29  كانون الثاني 2016 ان صالح يمثل مع نائب زعيم الحزب كوسرت رسول جناحاً يعارض هيرو إبراهيم، عقيلة طالباني، في إدارة سياسة الحزب، وتأتي تصريحاته في وقت يواجه الحزبان اتهامات بـ”احتكار” إدارة الموارد والثروات خلال السنوات الماضية و”غياب الشفافية”، وسط الانهيار المالي الذي أصاب الإقليم جراء تراجع أسعار النفط.

وقال النائب علي حمه صالح، عضو لجنة المال في البرلمان الاتحادي في بيان إن “صالح كشف خفايا، ويجب مساءلته، وأنا كنت قد سألت عن مصير المبلغ المفقود”، وأفادت وسائل إعلام أن “المشروع الذي نشره الاتحاد الوطني حول اتفاقيته مع الديموقراطي يختلف عن غير المعلن الذي يتضمن تأسيس شركة استثمارية مناصفة”.

وفي دلالات تعزيز احتكار حزب مسعود بارزاني، للثروة، وتعزيز دور المال السياسي، يسعى هذا الحزب إلى الاستفادة سياسياً وماليا من الظروف الاستثنائية التي أوجدها احتلال تنظيم داعش لأراض ومدن عراقية، بالاستثمار “الجغرافي” للازمة في ضم المناطق المتنازع عليها، والاستثمار “الاقتصادي” ببيع النفط المنتج بمعزل عن الحكومة الاتحادية وتهريبه عبر تركيا، فانّ كردستان تسعى الى تجاوز أزمتها المالية في الإقليم عبر التجارة “الطفيلية” بالعقود والمشاريع ذات الأرباح الهائلة في بغداد والمدن العربية الأخرى.

ولا تبدو هذه المعادلة عادلة، حين يشير مراقبون الى ان تجارا  أكرادا يسيطرون على عقود تجارية واقتصادية مهمة في بغداد فيما لا يحظى رجال الأعمال العراقيين من العرب، بأية فرصة استثمارية في مدن الإقليم، وتُحتكَر لصالح الأكراد فقط.

هذا التغاضي من قبل الجهات العراقية ذات العلاقة، عن النفوذ الكردي على الاقتصاد العراقي، والاستغلال السيء لفرض الاستثمار، أدى إلى السيطرة الكردية على الاقتصاد، مقابل تلاشي أي نفوذ مقابل للعرب على “اقتصاد الإقليم”، ففي حين يصول رجال الأعمال الأكراد ويجولون في الفرض المتاحة لهم في الاقتصاد العراقي، لا يتمتع المستثمر العراقي العربي بأية فرصة للإقليم، وبدلا من ذلك تُمنح هذه الفرض لمستثمرين أكراد مرتبطين مباشرة بالعائلة الحاكمة في أربيل، أو رجال أعمال أتراك يتعاملون باسلوب العمولات المالية لصالح أفراد أسرة بارزاني.

هذا الجشع الاقتصادي، والتطفّل على الاقتصاد العراقي، أتاح تضخّم ثروات أفراد أسرة بارزاني بشكل مثير، مثلما وسّع من دائرة نفوذ رجال الأعمال الأكراد المرتبطين بهم، على الاقتصاد العراقي بشكل عام.

بل يمكن القول بحسب خبراء اقتصاديين، انّ حكومة رئيس إقليم كردستان المنتهية ولايته مسعود بارزاني، تشن حرباً اقتصادية على بغداد، بالنفط المهرّب والاستثمار “غير العادل”، وعبر المنافذ الحدودية الدولية أو عبر المنافذ البينية بين الإقليم وباقي أنحاء العراق حين يُشترط على العرب “إذن الدخول”، حتى في حالات رغبتهم في إجازة قصيرة في شمال العراق، فيما الأكراد يسرحون ويمرحون في باقي المدن العراقية من دون شروط مسبقة، أو قوانين تحدّ من حركتهم.

 

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter