بحيرة الرزازة على شفا (موت)

توقع مسؤولون كربلائيون، اليوم الجمعة، “موت” بحيرة الرزازة في غضون ست سنوات من جراء شحة المياه في البلاد، وكشفوا عن مشروع لاقتطاع خمسة كيلومترات مربعة منها وتحويلها الى بحيرة منفصلة تكون موقعاً سياحياً وترفيهياً، في حين رأت لجنة الاستثمار في مجلس المحافظة، إمكانية الاستفادة منها “حتى وإن قل منسوب مياهها”، مؤكدة وجود مخطط كبير لإقامة مشاريع سكنية وسياحية وصناعية بالمنطقة من خلال شركات أجنبية.

وقال مستشار محافظ كربلاء لشؤون الموارد المائية، حسن الشريفي، إن “بحيرة الرزازة، كانت ترفد سابقا بالمياه من منخفضي الحبانية والثرثار في مواسم فيضان نهري دجلة والفرات، فضلاً عن السيول الصحراوية ومبازل الأراضي الزراعية في المحافظة”، مشيراً إلى أن تلك “المصادر انقطعت في السنوات الأخيرة باستثناء مياه المبازل الزراعية، غير الكافية لإنقاذ البحيرة من الجفاف الذي بدأ يهددها منذ سنوات”. 

وأضاف الشريفي، أن “مناسيب بحيرة الرزازة أصبحت أقل من 22 متراً تحت مستوى سطح البحر، بعدما كانت في عقدي تسعينيات وثمانينيات القرن الماضي، تصل إلى 36 متراً فوق مستوى سطح البحر”، عاداً أن “بحيرة الرزازة أصبحت خزيناً ميتاً بسبب جفافها وارتفاع ملوحة مياهها الشحيحة، وعدم إمكانية الاستفادة منها في الزراعة وغيرها من الأغراض”.

ورأى مستشار محافظ كربلاء لشؤون الموارد المائية، أن “إحياء بحيرة الرزازة قضية خارجة عن إرادة الحكومتين المحلية والاتحادية”، مؤكداً على “عدم إمكانية رفد البحيرة بالمياه من منخفض الحبانية والثرثار بسبب قلة المياه التي تدخل للعراق من تركيا، ولا تكفي أصلا لسد حاجة الزراعة ومتطلبات المعيشة في البلاد”.

وعد الشريفي، أن “إعادة الحياة للرزازة يحتاج إلى كمية مياه تتجاوز الـ15 مليار متر مكعب لتصل إلى ما كانت عليه سابقاً”.

 من جانبه قال ممثل مديرية الموارد المائية بمجلس محافظة كربلاء، حيدر عباس مطر، إن “الأمطار التي هطلت على كربلاء خلال العام 2014 الحالي، رفدت الرزازة بنحو 100 مليون متر مكعب من المياه”، معتبراً أن تلك “الكمية بسيطة قياساً بما تحتاجه البحيرة من مياه”.

وذكر مطر، أن “وزارة الموارد المائية وافقت على مقترح إحياء جزء من بحيرة الرزازة، وهو قيد التصميم حالياً”، موضحاً أن “المقترح سيقتطع نحو 5 كم مربع من الرزازة لإحاطتها بسداد ترابية لتكون بحيرة منفصلة بعمق عشرة أمتار، ورفدها بالمياه من مبازل منطقة إمام منصور”.

وأكد ممثل مديرية الموارد المائية بمجلس محافظة كربلاء، أن “البحيرة الجديدة ستُؤهل لتكون موقعاً سياحياً وترفيهياً جديداً في كربلاء”، لافتاً إلى أن “جفاف بحيرة الرزازة في تزايد مستمر ما يرجح جفافها بالكامل خلال السنوات الست المقبلة”.

 

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter