بانوراما حرب تشرين سفر من خيط الرسالة الابيض الى خيط التحرير الابيض

/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”Table Normal”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-priority:99;
mso-style-qformat:yes;
mso-style-parent:””;
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-para-margin:0cm;
mso-para-margin-bottom:.0001pt;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:11.0pt;
font-family:”Calibri”,”sans-serif”;
mso-ascii-font-family:Calibri;
mso-ascii-theme-font:minor-latin;
mso-fareast-font-family:”Times New Roman”;
mso-fareast-theme-font:minor-fareast;
mso-hansi-font-family:Calibri;
mso-hansi-theme-font:minor-latin;
mso-bidi-font-family:Arial;
mso-bidi-theme-font:minor-bidi;}

دمشق: بعثة جريدة العربية ووكالة انباء التحرير:

 

من دمشق كان مسرى الصيد الاباة

وعلى سفح ثغر صبية جذلى افتر عن ضحكة بحجم جبل الشيخ كان ملتقاهم.

ومن دمشق كان زحف الصيد الاباة في ذلك اليوم التشريني

وعلى مائدة من ياسمين وزيتون وبوح بقدسية العشق كان ملتقاهم في القنيطرة.

نشيد يعربي امتد من خيط الرسالة الابيض الى خيط التحرير الابيض

قال الجند ( نحن هنا )

حين تلت العروبة بيان زحفها لتحرير ديارها المستباحة

وانقضوا على العدو ، نسورا من الجو لاتخطئ فرائسها

واسود من البر

و( طالعلك يعدوي طالع

من كل بيت وحارة وشارع)

وزلزلت الارض اليعربية زلزال وثبتها

وخسف الله باعداء العروبة الارض التي استباحوها

وماد الكون تحت اقدام الصهاينة الغزاة

فاحفاد عمر وخالد وصلاح الدين

تناهبت وثباتهم ماعصي من الارض

وتناوشت فوهاتهم واسلحتهم البيض رؤوس فسقة الارض مذ تكورت

ومابين (الله اكبر فوق كيد المعتدي)

و(هيا فتوة للجهاد)

كانت ايات التحرير تتلوها ارواح الشهداء بين (الفرضة والشعيرة)

وكان تحرير جبل الشيخ والقنيطرة

تلك هي قصة حرب تشرين كما تتلوها كل يوم (بانوراما حرب تشرين التحريرية) في دمشق.

هذه البانوراما البديعة الرائعة الحية تقع عند المدخل الشرقي لمدينة دمشق وسط حديقة غناء كبيرة تبلغ مساحتها62700 متر مربع يتوسطها تمثال برونزي للرئيس الراحل حافظ الاسد وهو يقود حرب تشرين التحريرية ومن خلفه غلاف معماري لمشهد تصويري يجسد صورة حية عن المعارك البطولية التي جرت في السادس من تشرين الأول عام 1973والسابع منه.‏‏
مناظر حقيقية‏‏

ونظراً لأهمية حرب تشرين التحريرية في تاريخ العرب الحديث ولضرورة ترسيخها في ذاكرة الأجيال العربية ولجعلها بمثابة نموذج وطني لتربية جيل مؤمن بعدالة قضيته, قادر على العطاءعبر التواصل مع بطولات شعبنا على امتداد مراحل التاريخ, كان هذاالصرح المعماري الذي يجسد الأفكار والقيم التي زرعتها حرب تشرين في النفوس والعقول.‏‏

والدخول الى البانوراما يعني الكثير من مشاعر الحب والحماسة التي ترسلها تلك اللوحات والمواقع المصورة حيث يقف الزائر بداية أمام لوحتين من الحفر النافر على الحجر احداهما على الجدار الأمامي الأيسر تمثل الشهادة في معركة ميسلون وبطلها يوسف العظمة والثاني على الجدار الأمامي الأيمن تمثل البناء والعمل وجميع انجازات سورية الحديثة.‏‏

وضمن هذا الصرح المعماري يتجول الزائر بين جناحين جانبيين, القسم الدائري لهما مقبب قطره 43.6متراً وارتفاعه الكلي مع المنار العلوي 37.1 وعلى طرفيه أدراج توصل الزائر إلى الجناحين ثم إلى منصة العرض البانورامي في الطابق العلوي..والتي من خلالها تشهد الحرب بأدق تفاصيلها من جنود وأسلحة وبيوت ودبابات وأهال وطائرات ,ونشاهد مدينة القنيطرة قبل أن يدمرها العدو بالكامل. بالإضافة إلى ساحتين لعرض الأسلحة مساحة كل منهما حوالى 1760 متراً مربعاً, في الساحة الأولى تشخص بعض النماذج من الأسلحة والعتاد السوري التي استخدمت في حرب تشرين, وفي الساحة الثانية نماذج الأسلحة والاعتدة التي استخدمها العدو الصهيوني والتي تم الحصول عليها كغنائم حرب خلال تلك المعارك القتالية المشرفة.‏‏

والبانوراما مكان يحمل بين جناحيه تاريخ هذا الشعب الأبي وهذه الأمة العظيمة, فعندما ندخل إلى البهو الكبير الذي كست جدرانه مداميك من الحجارة المتناوبة الألوان وهي تعكس بوضوح عراقة العمارة العربية السورية وأصالتها حيث فرشت أرضه بزخارف رخامية مستوحاة من التراث العربي, هناك تتصدر الجدار الجبهي لوحة زيتية كبيرة تمثل الرئيس الراحل حافظ الأسد في الميدان, وهو يقوم بإسناد المهام لكبار قادة الجيش وأركانه الذين شاركوا في حرب تشرين التحريرية.‏‏

وهناك أيضا على اليسار لوحتان زيتيتان, الأولى تمثل توحيد البلاد عندما وقع ملك ايبلا أول معاهدة سلام في التاريخ في الألف الثالث ق.م وذلك بعد معركة ايبلا.‏‏

وفي اللوحة الثانية تبدو ملكة تدمر (زنوبيا) وهي تخطب في مجلس الشيوخ وإلى جانبها ولدها ( وهب اللات) والقائد ( زبداي) وهي صورة عن المرأة السورية الملكة التي تطمح لتحرير وتوحيد البلاد, وفي هذا البهو ينطق التاريخ بأسماء عظام, فعلى يمين الزائر لوحتان جداريتان, الأولى تمثل الخليفة الوليد بن عبد الملك, وإلى يساره القائد موسى بن نصير ومعه طارق بن زياد, وقد عاد بعد فتح الأندلس إلى مقر الخليفة في دمشق, دارالخلافة حول الجامع الكبير الذي أنشأه الوليد وأمامهم ملوك إسبانيا والأسرى في أمجد صفحة من تاريخ العرب.‏‏
وأخيراً نكون أمام القائد صلاح الدين الأيوبي على حصانه وبين أعوانه يستقبل ملوك الفرنجة الذين قهرهم في موقعة حطين سنة 1187م ضمن لوحة جدارية معبرة عن هذا المشهد التاريخي وخلفه قبة الصخرة المحررة والتي لا تزال وستبقى رمزاً لعروبة القدس وفلسطين.‏‏
مرصد جبل الشيخ ومنعة الوطن‏‏

وبعد التجوال في البهو تابعنا الصعود إلى الجناح الشرقي حيث ديوراما تحرير مرصد جبل الشيخ في السادس من تشرين الأول عام 1973 ويمكن للزائر أن يعيش صورة الموقف القتالي المشرف لأبطالنا الذين اقتحموا هذا المرصد المنيع والخطير في خطة محكمة أذهلت العدو وكل ذلك من خلال المزج الفني بين طبيعة الأرض واللوحة الفنية المضاءة كامتداد لتلك الطبيعة.‏‏
وعند متابعةالصعود نقف أمام لوحة كبيرة امتدادها 130 متراً وارتفاعها 15 متراً وهي قطعة واحدة دائرية بمساحة 1950 متراً مربعاً وبقطر 41 متراً حيث يتمتع الزائر بمتابعة مشاهد أهم وقائع حرب تشرين المرسومة على تلك اللوحة وخلال عشرين دقيقة من الجلوس, حيث يشاهد مرتفعات الجولان من جبل الشيخ حتى تل الفرس وهذه المنطقة التي دارت فيها معارك تشرين الظافرة, حيث اخترقتها القوات العربية المسلحة بكل تشكيلاتها ووصلت بعض وحداتها إلى سهل الحولة وبحيرة طبرية حيث ترافق تلك المشاهد مؤثرات صوتية وشروح عن المعركة مع الموسيقى وفي أسفل اللوحة مجال مليء بالشواهد والمجسمات العينية التي توحي بواقعية المشهد ومصداقيته.‏‏

البانوراما تفتح ابوابها للجميع من كل أنحاء القطر العربي السوري وزواره , ومكان يعطي للوفود القادمة إلى سورية فكرة حقيقية عن وقائع فترة عظيمة من تاريخ امتنا..‏‏
وفي البانوراما أدلاء موظفون واعون ومهذبون لخدمة الزائرين يشرحون لهم أدق التفاصيل التي تتضمنها اللوحات والعروض والأركان بكامل المراحل. ‏‏

لقد انجز هذا الاثر الحضاري والتاريخي والفكري والفني الرائع المهندسون والفنانون السوريون ومعهم الفنانون الكوريون.‏‏

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter