( بأسم الدين باكونا الحراميه) ثوار ساحة التحرير وساحات المحافظات يواصلون ثورتهم ضد الفساد والنهب

 

الثوار يلوحون بتحويل تظاهراتهم الى عصيان مدني مفتوح

 

حيتان الفساد والقطط السمان تضع العصي امام عجلة الاصلاحات

 

الحلول الترقيعية لن تخمد الاحتجاج السلمي والمطلوب حلول شمولية

 

تواصل المطالبات بتطهير القضاء واقصاء رئيسه مدحة المحمود

 

رفص الاصلاحات السلحفاتية الكاذية واصرار على اصلاحات جذرية شاملة

 

 

متابعة: علي الحميد:

وسط اجراءات أمنية مشددة تجددت في بغداد وبقية مدن العراق الجمعة الاحتجاجات الشعبية للاسبوع السادس على التوالي للمطالبة بأجراءات حقيقية لمكافحة الفساد وتوفير الخدمات الاساسية  داعية الى تحديد سقف زمني محدد لانجاز الاصلاحات السياسية والادارية التي تنفذها الحكومة .
وانطلقت في ساحة التحرير بوسط بغداد ومراكز المحافظات العراقية الوسطة والجنوبية تظاهرات احتجاج ضخمة بمشاركة الالاف من المواطنين رافعين الاعلام العراقية وشعارات تندد بالفساد وبالمسؤولين الفاسدين ومؤكدة على ضرورة ملاحقتهم ومحاسبتهم وارغامهم على ارجاع اموال الشعب التي نهبوها خلال السنوات العشر الماضية.
وشدد المحتجون على العبادي بضرورة اعلان توقيتات زمنية محددة لتنفيذ الاصلاحات التي يقوم بها منذ التسع من الشهر الماضي والعمل على اصلاح الجهاز القضائي وتنقيته من الفاسدين.. وطالبوا بتحسين واقع الخدمات في عموم البلاد. وجددوا مطالبتهم بتطهير القضاء وتخليصه من العناصر الفاسدة واقالة رئيسه مدحت المحمود وزج السياسيين المتورطين بعمليات الفساد في السجون ومحاكمتهم من قبل قضاة نزيهين وكذلك تطهير سائر مؤسسات الدولة من العناصر الفاسدة واقامة دولة مدنية تعتمد على الكفاءات والخبرات في قيادتها وتضمن ابعاد البلد عن التجاذبات الطائفية..
ورفع المتظاهرون اعلاما عراقية ولافتات تطالب بتوفير فرص العمل للعاطلين للخلاص من شبح الهجرة ودعوة العبادي لتوقيتات زمنية لتنفيذ الاصلاحات واقصاء الفاسدين من القضاء وعلى رأسهم مدحت المحمود .
كما شهدت مدن عراقية في الوسط والجنوب تظاهرات مماثلة شهدتها مدن بعقوبة والديوانية والكوت والناصرية وكربلاء والعمارة والحلة ومدن بمحافظة صلاح الدين الغربية اضافة الى النجف والبصرة والسماوة
ورفع المحتجون شعار ” للصبر حدود” وفيما أكدوا أن تظاهراتهم ستبقى “سلمية ومفتوحة” تساءلوا عن معنى الاصلاحات وما تحقق منها رافعين علم العراق وشعارات تؤكد على وحدة البلاد وضرورة إنشاء الدولة المدنية. ودعوا الى تقديم رئيس مجلس القضاء الاعلى مدحت المحمود للقضاء بتهمة التستر على قضايا الفساد وتقديم المفسدين من مدراء الدوائر الحكومية للقضاء ووصفوا اصلاحات رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي بأنها” ابطأ من سير السلحفاة”.
كما طلب متظاهرون بعض المحافظات بحل حكوماتها المحلية واختيار بديلة لها تستطيع خدمة المواطنين وتحقيق مطاليبهم. وفي البصرة ثاني اكبر المدن التي تشهد الاحتجاجات فقد تظاهر الالاف امام مبنى المحافظة للمطالبة باقالة المحافظ وحل مجلس المحافظة وهددوا بالاعتصام وانهاء التظاهر السلمي ما لم تتحقق مطاليبهم.
وفي لندن تظاهر العراقيون لمساندة ودعم الاحتجاجات الكبيرة التي انطلقت في العراق للجمعة الخامسة حيث شددوا على دعمهم وتاييدهم لها . 
ودعوا الى اصلاح القضاء الذي ينخره الفساد واقصاء رئيسه مدحت المحمود كما طالبوا بتشكيل حكومة كفاءات بعيدة عن الكتل السياسية وتاثيرها.. وتقديم جميع الفاسدين وخاصة حيتان الفساد التابعة للكتل السياسية الى المحاكم وارجاع مانهبوه من اموال . ورفع المتظاهرون الاعلام العراقية وشعارات تطالب بمواجهة حقيقية للفساد وتوفير الخدمات الاساسة لمواطنين ووضح حد للمحاصصة .
وقال محتجو بغداد في بيان اطلقوا عليه “الحرية” أن تلك التظاهرات التي استقطبت مئات الألوف من العراقيين والعراقيات، لم تلق استجابة جدية، رغم الحشود الغاضبة ودعم المرجعية لمطالب المتظاهرين المشروعة في القضاء على الفساد المستشري في مرافق الدولة ومؤسساتها، إذ لم تكن الحزم الاصلاحية والاجراءات المحدودة التي اتخذتها السلطة التنفيذية التي يقودها رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي ترتقي إلى مستوى الموقف الذي تنتظره الجماهير الغاضبة والكفيل بطمئنتها، حيث انها تفتقد إلى رؤية إصلاحية واضحة ومشروع متكامل وبرنامج عمل شامل، بل تقتصر على إجراءات إدارية تدخل في باب الترشيق الاضطراري بحكم الوضع الاقتصادي المتردي جراء انهيار أسعار النفط، وهي إجراءات ضرورية، لكنها لا تصل لما يطالب به المحتجون، ولا تستجيب لمطالبهم العادلة.
واكدوا على ضرورة قيام السلطات الثلاث بإجراءات جدية لا الاكتفاء بحلول ترقيعية غير مثمرة .. وشددوا بالقول “أننا نؤكد هنا أننا لن نمل ولن نتراجع ولن تخفت همتنا وعزيمتنا أبداً، حتى تستجيب الحكومة وتتخذ إجراءات إصلاح حقيقية بعيداً عن (الحزم الاصلاحية) المترددة وسنستقبل أي خطوة جادة بما تستحق إيجاباً، خصوصاً في ما يخص إصلاح القضاء، ومحاربة الفاسدين وهنا ينبغي إظهار جدية الحكومة في الإصلاح وأن كانت وفق مدد زمنية معقولة وعليه سنواصل الاحتجاج والتظاهر بكل الوسائل السلمية حتى تحقق مطالبنا العادلة في تحقيق الدولة المدنية ومحاربة الفساد والاصلاح الشامل”.
وفي وقت سابق اليوم دعا المرجع الديني السيد علي السيستاني الحكومة الى الضرب بقوة على رؤوس الفاسدين الكبار واسترجاع اموال الشعب التي نهبوها مشككا بقدرة السلطة القضائية وهيئة النزاهة على انجاز الاصلاح بدون تعطيل او تسويف .. واكد على ضرورة الاهتمام بالقطاعين الزراعي والصناعي المهملين.
يذكر انه ضمن حملة الاصلاحات التي اعلنها مؤخرا رئيس الوزراء حيدر العبادي فقد قرر اواخر الشهر الماضي تقليص عدد المناصب الوزارية الى 22 بدلا من 33 عبر الغاء ثلاثة مناصب لنواب رئيس الوزراء واربع وزارات، ودمج ثماني وزارات وجعلها اربعا فقط.
وكانت الحكومة اقرت في التاسع من الشهر الماضي حزمة اصلاحات لمكافحة الفساد وترهل مؤسسات الدولة ووافق عليها البرلمان بعد يومين مرفقا اياها بحزمة اصلاحات اضافية مكملة .
واتت هذه الخطوات الاصلاحية بعد اسابيع من التظاهرات في بغداد ومناطق عراقية عدة طالب خلالها المحتجون بتحسين الخدمات لا سيما المياه والكهرباء ومكافحة الفساد ومحاسبة المقصرين. وتلقى هذه المطالب دعما مهما من المرجعية العليا بدعوتها للعبادي ليكون اكثر جرأة وشجاعة ضد الفساد.
ورغم الضغوط الشعبية ودعم السيستاني للاصلاح إلا أن الطبيعة المتجذرة للفساد في العراق واستفادة معظم الاحزاب والكتل السياسية منه قد تجعل من الصعب احداث تغييرات جوهرية بحسب عدد من المحللين.

وتشهد بغداد عقد نشطاء مدنيين في الحراك الاحتجاجي وشخصيات ثقافية وإعلامية وممثلين عن لجان وتنسيقيات التظاهرات اجتماعات مكثفة لتنسيق جهودهم في توسيع وتنشيط حركتهم الاحتجاجية وتوحيد مطاليبها.
وقال الناشط جاسم الحلفي احد منظمي الاحتجاجات في العاصمة العراقية التي تشهدها اسبوعيا وتستعد لتجديدها الجمعة المقبل للاسبوع السابع على التوالي ان المجتمعين يبحثون بروح المسؤولية اهداف التظاهرات والمطالب المشروعة وتنسيق العمل وتنظيمه من اجل تفعيل زخم الحراك وتحديد الوجهة الواضحة الهادفة إلى إصلاح النظام عبر تخليصه من المحاصصة الطائفية والفساد  وملاحقة رؤوس الفاسد ووضعهم صاغرين امام القضاء العادل كي يقول بحقهم كلمته ويسترجع منهم الاموال العامة التي سرقوها.
وقال الحلفي على موقعه بشبكة التواصل الاجتماعي “فيسبوك” ان المجتمعين قد اتفقوا على ان يكون باب التنسيق مفتوحا مع كل المجاميع الناشطة في التظاهرات التي تسعى الى توحيد الموقف والرؤى.
ومن جهتهم قرر ناشطو محافظة البصرة الجنوبية إعادة اعتصامهم الذي رفعوه سابقا بعد تلقيهم تهديدات بالتصفية الجسدية من قبل جماعات مسلحة، وصفوها بالمتنفذة. وقال الناشطون أن قرارهم هذا يأتي بعد إدراكهم أنه الوحيد الذي يمكنه إرغام السطات على الاستماع لمطالبهم.
وترفض الحكومة العراقية نصب الخيام والاعتصام المفتوح في المحافظات الوسطى والجنوبية خشية تكرار اعتصامات محافظات نينوى وكركوك وصلاح الدين والأنبارالتي تحولت لاحقا إلى مواجهات مسلحة عام 2014.
وخلال احتجاجات شهدتها بغداد الجمعة الماضي فقد شدد المحتجون على العبادي بضرورة اعلان توقيتات زمنية محددة لتنفيذ الاصلاحات التي يقوم بها منذ التسع من الشهر الماضي والعمل على اصلاح الجهاز القضائي وتنقيته من الفاسدين.. وطالبوا بتحسين واقع الخدمات في عموم البلاد. وجددوا مطالبتهم بتطهير القضاء وتخليصه من العناصر الفاسدة واقالة رئيسه مدحت المحمود وزج السياسيين المتورطين بعمليات الفساد في السجون ومحاكمتهم من قبل قضاة نزيهين وابعاد البلد عن التجاذبات الطائفية.
 كما شهدت مدن عراقية في الوسط والجنوب تظاهرات مماثلة شهدتها مدن بعقوبة والديوانية والكوت والناصرية وكربلاء والعمارة والحلة ومدن بمحافظة صلاح الدين الغربية اضافة الى النجف والبصرة والسماوة . ورفع المحتجون شعار ” للصبر حدود” وفيما أكدوا أن تظاهراتهم ستبقى “سلمية ومفتوحة” تساءلوا عن معنى الاصلاحات وما تحقق منها رافعين علم العراق وشعارات تؤكد على وحدة البلاد وضرورة إنشاء الدولة المدنية.
كما طلب متظاهرون بعض المحافظات بحل حكوماتها المحلية واختيار بديلة لها تستطيع خدمة المواطنين وتحقيق مطاليبهم. وفي البصرة ثاني اكبر المدن التي تشهد الاحتجاجات فقد تظاهر الالاف امام مبنى المحافظة للمطالبة باقالة المحافظ وحل مجلس المحافظة وهددوا بالاعتصام وانهاء التظاهر السلمي ما لم تتحقق مطاليبهم.

سياسيا، ترى كتلة التغيير الكردية ان اصلاحات الحكومة “المتوقفة”، لا تعدو كونها “قرارات غير مدروسة، اصطدمت بالدستور”، مشيرة الى انها لن تؤدي الى “اصلاحات حقيقية” في مؤسسات الدولة، في حين يلاحظ نواب عن اتحاد القوى الوطنية تراجع تلك الاصلاحات، ودخولها “مرحلة التسويف”، بعد ان جاءت الحزمة الثالثة “مبهمة” في حين كانت الاولى “واضحة المعالم”، لكن كتلة العبادي في البرلمان تقول انها “قيد التنفيذ، وتحتاج الى وقت”.
ويُلاحظ توقف الحكومة عن اطلاق حزم اصلاح جديدة، منذ فترة، وسط قلق ناشطين واعلاميين من دخول رئيس الوزراء “في مرحلة الجدل والمفاوضات”، حيث تحدث كثير من الاطراف السياسية عن تلك الاصلاحات التي اعتبروها “شكلية، ذات اهداف انتخابية”.
يذكر ان مجلة الإيكونومست البريطانية عدت الاصلاحات التي وعد بتنفيذها رئيس الحكومة حيدر العبادي “غيرَ جدية وحبرا على ورق”.
واكدت المجلة ان قليلا من العراقيين يرون أن لدى العبادي فرصة كبيرة بالنجاح في مساعيه للإصلاح، موضحة ان إلاصلاحات تهدد مصالح معظم السياسيين الحاليين في البلاد، الذين جمعوا المليارات من خلال استغلالهم السلطة.
واشارت المجلة الى أن عددا كبيرا من المسؤولين الحكوميين متورطين في الفساد، وان عملية الإصلاح التي ستطال من وصفتهم بـ”القطط السِمان” المتمثلين بكبار المسؤولين، ستحتاج إلى معجزة لتنفيذها.
وبينت الإيكونومست أن الإصلاحات الجارية في العراق لا تمثل سوى نافذة شكلية، وأنها ستُطيح بالحياة السياسية للعبادي وعددٍ كبير من المسؤولين.
مسعود حيدر النائب عن ائتلاف الكتل الكردستانية وصف حزم الاصلاحات التي أطلقها رئيس الوزراء حيدر العبادي بانها “قرارات ارتجالية، وغير مدروسة”، معتقدا انها “لا يمكن تطبيقها، ولن تؤدي الى اصلاح حقيقي في مؤسسات الدولة”.
كذلك اعتبر حيدر، النائب عن كتلة التغيير الكردية، اصلاحات الحكومة “قفزا على الدستور، للتلاعب بمشاعر وعواطف المواطنين”؛ فهي لا تعدو ان تكون “تصفية حسابات ومزايدات”.
وكان مجلس النواب فوّض الشهر الماضي رئيس الحكومة حيدر العبادي اجراء اصلاحات جذرية في وزارته، من بينها محاربة الفساد ومعالجة الترهل الحكومي.
واعتبر زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر، الاربعاء الماضي، الاصلاحات الحكومية “وهمية”، داعيا الى استمرار الاحتجاجات لحين تحقيق “اصلاحات حقيقية”.
ويرى حيدر ان تفويض العبادي جعله “ينفرد بقراراته، ومتسلطا على السلطة التشريعية”، محذرا من فشله في حال “فشل في كسب تأييد كافة الكتل وتجاوز فكرة تصفية الحسابات”.
بدوره، يلاحظ رعد الدهلكي، النائب عن اتحاد القوى الوطنية، تراجع العبادي تدريجيا في اصلاحاته، قائلا ان الحزمة الاولى “كانت واضحة المعالم، بينما كانت الثانية أقل وطأة، والثالثة مبهمة”.
ولا تعدو اجراءات الحكومة الاصلاحية ان تكون “توسيع صلاحياتها”، بحسب الدهلكي، الذي اكد ان جميع الكتل ستقف في وجه ذلك “كونها تهدد مصالح معظم النخب السياسية في البلاد”.
ويرى الدهلكي في اتصال مع “العالم” امس ان “لدى العبادي فرصة كبيرة لتقديم الخدمات للمواطنين، من خلال الابتعاد عن الضغوط السياسية والقيود المفروضة عليه من كتلته، ليتم اطلاق اصلاحات تخص حياة المواطن، لا العمل السياسي”.
واعرب الدهلكي عن خشيته “من دخول تلك الاصلاحات مرحلة التسويف والمفاوضات”، بعد تأخر اطلاقها، وعدم تنفيذ الاصلاحات، التي اطلقتها الحكومة سابقا، بالكامل.
من جانبها، قالت عبير عيسى، النائبة عن ائتلاف دولة القانون ان حزم الاصلاحات التي أطلقت، في التاسع من آب الماضي، ما زالت “قيد التنفيذ، وتحتاج الى وقت”.
وأردفت عيسى ان بعضا من فقرات الاصلاح “نفذ، من بينها إلغاء المستشارين، وتقليص الحمايات، تقليص الرواتب، والغاء منحة النواب”.
وترى عيسى ان “حزم الاصلاحات جاءت بعد دراسة مستفيضة من قبل لجان مختصة ومستشارين”.

وكان محتجو بغداد قد اصدروا البيان التالي:

بيان “الحرية”…
سنواصل الاحتجاج
بكل الوسائل السلمية حتى تحقق مطالبنا العادلة

منذ أكثر من شهر، شهدت محافظات الوسط والجنوب فضلاً عن العاصمة بغداد، تظاهرات كبرى، تطالب بالإصلاح ومحاربة الفساد وتخليص البلاد من المحاصصة الطائفية السياسية وما سببه هذا النهج من ويلات وكوارث سياسية وعسكرية واقتصادية واجتماعية. باتت تهدد كيان الدولة العراقية، والسلم الأهلي المضطرب أصلاً منذ أكثر من عشر سنوات. غير أن تلك التظاهرات التي استقطبت مئات الألوف من العراقيين والعراقيات، لم تلق استجابة جدية، رغم الحشود الغاضبة ودعم المرجعية لمطالب المتظاهرين المشروعة في القضاء على الفساد المستشري في مرافق الدولة ومؤسساتها، إذ لم تكن الحزم الاصلاحية والاجراءات المحدودة التي اتخذتها السلطة التنفيذية التي يقودها السيد رئيس مجلس الوزراء ترتقي إلى مستوى الموقف الذي تنتظره الجماهير الغاضبة والكفيل بطمئنتها، حيث انها تفتقد إلى رؤية إصلاحية واضحة ومشروع متكامل وبرنامج عمل شامل، بل تقتصر على إجراءات إدارية تدخل في باب الترشيق الاضطراري بحكم الوضع الاقتصادي المتردي جراء انهيار أسعار النفط، وهي إجراءات ضرورية، لكنها لا تصل لما يطالب به المحتجون، ولا تستجيب لمطالبهم العادلة.

أن البلاد تمر بوضع حساس وخطير يستلزم الارتقاء إلى مستوى التحديات والمشكلات التي تواجهنا جميعاً، ما يستدعي أن تقوم السلطات الثلاث بإجراءات جدية لا الاكتفاء بحلول ترقيعية غير مثمرة، أننا نؤكد هنا أننا لن نمل ولن نتراجع ولن تخفت همتنا وعزيمتنا أبداً، حتى تستجيب الحكومة وتتخذ إجراءات إصلاح حقيقية، بعيداً عن (الحزم) المترددة وسنستقبل أي خطوة جادة بما تستحق إيجاباً، خصوصاً في ما يخص إصلاح القضاء، ومحاربة الفاسدين، وهنا ينبغي إظهار جدية الحكومة في الإصلاح وأن كانت وفق مدد زمنية معقولة، عليه سنواصل الاحتجاج والتظاهر بكل الوسائل السلمية حتى تحقق مطالبنا العادلة، في تحقيق الدولة المدنية ومحاربة الفساد والاصلاح الشامل .

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter