(ايباك) منظمة شيطانية صهيونية تجر اميركا من منخريها ستة الاف يهودي يحكمون 300 مليون اميركي ويقودونهم الى حروب كارثية

رئيس اميركا وكل المسؤولين في البيت الابيض موظفو خدمة لدى الكيان الصهيوني

 

اعترف وزير الخارجية البريطاني الأسبق بأنّ اللوبي الصهيوني في أميركا، المعروف بـ منظمة أيباك، يمثّل اليوم أهم العقبات والموانع التي تحول دون الوصول إلى إحلال الأمن والسلام في منطقة الشرق الأوسط. 

وأكد جاك ستراو، وزير الخارجية البريطاني الأسبق، في خطاب ألقاه أمام مجلس العموم البريطاني، أن أموالا طائلة قد جرى وضعها بتصرف الأيباك، وأن هذه المنظمة توظف شحنات الأموال الطائلة هذه في تحقيق مآربها وأهدافها.
ما يؤكد عليه المراقبون والمحللون منذ أوقات خلت، أن أيباك، هذه المنظمة الصهيونية الموجودة بشكل رئيسي في الولايات المتحدة الأميركية، لطالما كانت تشكل المقر الأول القائم على تنفيذ مخططات ومشاريع الكيان الصهيوني الغاصب، والذي اعتمدها كبؤرة ملتهبة لضخ الفتن، وتوتير الأجواء، وتصنيع الأزمات، والحيلولة دون تحقيق الأمن والسلام في المنطقة، بل وفي العالم بأسره..
ولكن أن يعترف أحد كبار الساسة البريطانيين القدامى، من ذوي التجربة، بهذه الحقيقة، فهذا يشكل سابقة جديدة في هذا المجال، وهو يعكس حقيقة أنه حتى الغربيين، وهم الحلفاء التقليديون للكيان الصهيوني، يشعرون بحالة من الغضب والحنق تجاه الدور الواسع والنفوذ المتزايد والمتعاظم يوما بعد يوم لهذه المنظمة المشؤومة التي لم تجلب إلى العالم سوى الدمار والويلات والحروب.. يشعرون بالغضب إزاء ذلك كله لأنهم وجدوا أنفسهم مضطرين إلى تحمل عواقب الأفعال والمشاريع والمخططات التي تنفذها أيباك، ودفع تكاليفها وأثمانها، ما جعلهم يتبرمون من هذه الحالة ويعلنون انزعاجهم منها.
ويوما بعد يوم تتصاعد وتيرة النفور والاحتجاج من داخل المجتمع الأميركي ضد منظمة أيباك، وإن نسبة كبيرة من الشعب الأميركي، ولا سيما على مستوى طبقة المثقفين والجامعيين والنخب، باتوا اليوم أكثر ميلا نحو إعلان تذمرهم وانزعاجهم من سياسات أيباك وأعمالها، غير أن هذه الاعتراضات والاحتجاجات المستمرة والمتزايدة من قبل هؤلاء لا تبالي بها السلطات الأميركية، ولا ترتب أثرا عليها، ولا يتردد صدى صوتها في أرجاء المجتمع الأميركي كما ينبغي، يعود السبب في ذلك إلى ما باتت هذه المنظمة الصهيونية تملكه من سلطة ونفوذ لا نظير لهما.
في العام ١٩٥١، وبعد سنوات قليلة على قيام الكيان الصهيوني الغاصب، غير القانوني وغير المشروع، تشكلت منظمة أيباك، حيث حملت المنظمة في البداية اسم لجنة الشؤون العامة الأميركية ـ الإسرائيلية، ومنذ ذلك الوقت، بدأت المنظمة مساعيها الحثيثة للتوغل والنفوذ إلى أعماق الدولة في أميركا، وتحديدا: عبر أركانها السياسية والاقتصادية.
ويمكن القول: إن منظمة أيباك تعد أكثر المنظمات تشابكا وتعقيدا في عالمنا المعاصر؛ إذ هي تعد من المنظمات الملغومة من الداخل بسلسلة من الأنشطة العدائية للوبيات السياسية والتجسسية، التي تمتزج ـ بكل تأكيد ـ مع سلسلة من الأنشطة الاقتصادية المشبوهة.
منظمة أيباك اليوم هي ذات حضور نافذ وقوي في الساحتين السياسية والاقتصادية في أميركا، وهي بهذا الحضور باتت تشبه الأخطبوط الذي يمد أذرعته في كل اتجاه ليخنق بها فريسته، وذلك بسبب ما لديها من إمكانات، وبسبب ما صارت تمتلكه من نفوذ واسع ومخيف، إلى درجة أنها اليوم استطاعت أن تجند لصالحها أهم الشخصيات والأحزاب السياسية في الولايات المتحدة الأميركية.
منظمة أيباك التي وضعت مهمة الدفاع عن السياسات العدوانية والتوسعية للكيان الصهيوني الغاصب هدفا رئيسا لها، تعمد إلى ممارسة ضغوطاتها الشديدة على القادة والمسؤولين السياسيين الأميركيين، كما تعمل ـ من جهة أخرى ـ على خداع الرأي العام الأميركي، وتحاول أن تقنعهم بأن دويلة إسرائيل الغاصبة هي المدافع عن مصالح الولايات المتحدة الأميركية في منطقة الشرق الأوسط، مضافا إلى كونها هي الدولة الديمقراطية الوحيدة في المنطقة، في وسط عربي مليء بالحكومات والأنظمة الرجعية والقمعية وغير الديمقراطية.
ولعلنا لا نبالغ أبدا عندما نزعم أن الحكومة والإدارة الأميركية هي خاضعة ـ بالكامل ـ لسيطرة ونفوذ منظمة أيباك!
أيباك التي هي معفاة بشكل تام من قانون دفع الضرائب في الولايات المتحدة الأميركية، تحمل أعباء موازنتها وميزانية إنفاقها تحميلا على رقاب الشعب الأميركي، ما ضاعف من قدرتها الهائلة على التحكم بالسياسات الخارجية الأميركية، بل والداخلية، وساعدها على أن تحكم سيطرتها تماما على مفاصل القرار الأميركي.
هذه السيطرة تمارسها منظمة أيباك بكل خبث ودهاء، وتعتمد لإحكامها أقبح الوسائل وأرذل الأساليب، وتتوصل إليها ـ بالدرجة الأولى ـ من خلال استهداف الساسة والمسؤولين الأميركيين، حتى ليجد هؤلاء الساسة والمسؤولون أنفسهم عاجزين عن كسب التأييد والدعم والاحتضان الشعبي والجماهيري لهم إلا بالاعتماد على دعم مباشر وتغطية من أمثال هذه المنظمات، والتي ـ بدورها ـ هي المحرك الأساسي لوسائل الإعلام المختلفة، وتستطيع أن تدفع بها في اتجاه الترويج لدعم هذا السياسي أو المسؤول أو عدم دعمه.
وأما الساسة والمسؤولون الذين يصرون على معاندة هذه المنظمة، ومثيلاتها، والذين هم مغضوب عليهم من قبل أمثال هذه المنظمات، فأولئك تكون خسارتهم حتمية لا يعتريها شك ولا ريب.
وأما المرشحون الذين يقع عليهم الاختيار من قبل منظمة أيباك من الراغبين في الانضمام إلى المجالس والمحافل السياسية الأميركية، فإن المنظمة تقدم الدعم المالي لهم (لجميعهم تقريبا)، وبهذا الشكل، يزيد هؤلاء من فرصهم وحظوظهم في النجاح وتحقيق مقاصدهم والوصول إلى حيث يريدون، ولكنهم في الوقت نفسه يستفيقون على أنفسهم وقد أصبحوا مدينين للمنظمة ومرتهنين بالكامل لسياساتها وأغراضها وتوجهاتها!
تحتوي منظمة أيباك على حوالي ٥٤ لجنة، وأهم هذه اللجان: لجنة العمل السياسي.
وفي كل عام، تقيم أيباك اجتماعها السنوي الذي يشارك فيه الآلاف من الناشطين الصهاينة، ويحضره مسؤولون أميركيون، وخلال هذا الاجتماع يتم وضع الخطط والآليات لتنفيذ المشاريع التي تضعها المنظمة نصب أعينها.
كما تنشط أيباك أيضا داخل أروقة الجامعات الأميركية، حيث تحرص على أن تمارس نشاطاتها وفعالياتها هناك، وبقوة، من أجل إقناع طلاب الجامعات بضرورة تقديم الدعم والحماية إلى الكيان الصهيوني، ودفعهم للانحياز إلى صفه في كل القضايا والملفات.
ومن أهم البرامج والمشاريع التي تحملها المنظمة على عاتقها: إيجاد حالة من التقارب بين المسيحيين واليهود، كتمهيد للهدف الرئيس، وهو إيجاد تيار جديد، هو تيار المسيحية الصهيونية، والذي يعد ـ هذا التيار ـ حصيلة الجهود التي بذلتها المنظمة في هذا المجال.
في كتابه: «أيباك، العمليات السرية والعلنية»، يقول البروفيسور جوان كول، وهو أستاذ التاريخ الحديث لمنطقة الشرق الأوسط وجنوب آسيا بجامعة ميتشيغان الأميركية: إن معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، وهو أحد المعاهد الفرعية التابعة لمنظمة أيباك يلعب دورا مؤثرا وحساسا في كثير من السياسات الأميركية، وإن كثيرا من الموظفين التابعين لوزارة الخارجية الأميركية، وكذلك بعض العاملين لدى القوات المسلحة، يتم إرسالهم إلى هذا المعهد لتعريفهم على المسائل والملفات المفتوحة في منطقة الشرق الأوسط، مع العلم بأن القيمين على هذا المعهد هم ـ بأسرهم ـ من الصهاينة ذوي الخبرة والاختصاص.
وإذ يشير البروفيسور كول إلى خطورة النشاطات والفعاليات التي تقوم بها أيباك، يؤكد على أن: المسألة هي أن عددا قليلا من الأفراد، وهم المسؤولون عن منظمة أيباك، هم اليوم من يملون آراءهم على مجلس الكونغرس الأميركي، وفيما يتعلق بقضايا الشرق الأوسط، تمكنت أيباك من أن تفرض رقابة تامة وشديدة على كلا مجلسي الكونجرس، ولهذا السبب، فإن أحدا من النواب لا يجرؤ على التفوه علنا بأي كلام يمكن أن يفسر وكأنه انتقاد لشيء من سياسات دويلة إسرائيل، وفي الموارد النادرة التي يجرؤ نائب من نواب الشعب الأميركي على توجيه النقد لانتهاكات إسرائيل وارتكاباتها غير المشروعة وغير القانونية وغير الإنسانية، سرعان ما يصار إلى طرده ورميه خارج الكونجرس، ويحذف تماما من كل مراكز السلطة.
يضيف هذا البروفيسور والناقد الأميركي قائلا: إن ٦٠ ألف يهودي ممن يقطنون الولايات المتحدة الأميركية هم اليوم يمثلون تلك الدويلة التي يقل عدد سكانها عن ٥ مليون نسمة، وبالنيابة عن هذه الدويلة، هم اليوم يحكمون قبضتهم في إدارة الدولة والجيش في بلدنا أميركا الذي لا يقل عدد السكان فيه عن ٣٠٠ مليون نسمة، وهذه مسألة في غاية الخطورة، بالنظر إلى أن هؤلاء يمكن أن يجروا الولايات المتحدة الأميركية والعالم لخوض حروب دامية، إذا كانت هذه الحروب تصب في سياق تأمين مصالح دولة إسرائيل، ولا يهمهم ما يمكن أن تجر هذه الحروب من الويلات على الشعب الأميركي أو سائر شعوب العالم.
إن منظمة أيباك، بما توفر لديها من إمكانات ونفوذ وأدوات، قد وضعت كل الساسة والمسؤولين الأميركيين في قبضتها، وضيقت الخناق عليهم للغاية، فهي توجههم وتحركهم كيفما تشاء في سبيل الحفاظ على المصالح الدنيئة والأهداف غير المشروعة التي تتلاءم مع سياسات الكيان الصهيوني وانتهاكاته الإجرامية.
وهذا الذي تقدم كله يدعونا إلى القول: إن كثيرا من الحروب العدوانية، والانتهاكات الظالمة التي نراها اليوم في المحافل الدولية، والتي هي السبب في بروز القضايا والأزمات الدولية الشائكة، هو من صنع يد هذه المنظمة الشيطانية التي سلبت وتسلب الإدارة الأميركية قرارها الحر، وما لم يستطع الشعب الأميركي، والعالم، أن يحرر مقدراته من سلطة ونفوذ هذه المنظمة ومثيلاتها، فلا أمل ـ على الإطلاق ـ في الوصول إلى حلول شاملة للقضايا والأزمات العالمية الراهنة، ومن بينها قضايا وأزمات منطقة الشرق الأوسط.

 

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter