انكسارات قاتمة لآخر الدلاءنادية العبيدي

دلو الاحلام الجميلة في انقياد الليل خلف الحزن وفي اشتعال الروح حزنا على نجوم انطفأ لمعانها كمدا عليك .. ومع التقاء بصيص الضوء الناتئ من فانوسك النائم تحت جنح الليل الحالك الذي يتلظى باهات الشوق المكبوت الخانق وكانه قوس في سهم يكاد ينطلق .. مع تلك الاصوات الغامضة المنبثقة من رماد الكبرياء وبانين الدلو النازل في بئر مظلم يتدلى الندى متدفقا بقطرات متتالية فوق حبل الحزن الحائك الملتف على نفسه والمنكمش على نفسه كانه يحيط ركبتيه بيديه ويعض شفتيه حسرة … تلك القطرات الهاربة بسرعة تنزل بتأوه مع لفات الحبل المدلى في فوهة البئر . نعم انه بئر الاحزان يبتلع الاهات وكانه صحراء ذات رمال متحركة تسحب اي قدم تجوسها وان كانت تبحث عن عينين .. نعم عينان ،، باتت اماني واحلام يقظة تزهر في الروح وتنبت في صحرائها كالاقحوان الحزين وتشق الصخر ما ان تجد متنفسا لها وان كانت شقوقا دقيقة وناعمة .. هنا اسالها : الى متى تبقين تنتظرين الدلو النازل عله يخرج لك المارد من بين ظلمائه الحالكة . وهل ترجين من الظلام نورا . ام ان نور عينيه ستفتح لك طاقة القدر والامل وتمحو ما خلفت الايام الغابرات من حسرة تكسرت الان فوق الصخور المتعرجة وكانها صفت كي تزعج كل من يحاذيها سيرا وتؤلم الجالس المستريح بترف فوقها وتعاتب الحيران وتحاكمه عن حيرته .. اتنتظرين دلوا صار في عالم الغيب وانت في عالم اليقين اسيحظر لك نراجس برية ام اسماكا ملونة ام حزمة من امال مؤجلة او لعلها قطع نقدية رميت للتمني من اناس يئسوا من حياتهم وصار التمني سمة لهم وعنوان هويتهم وكلمة منحوتة فوق جباههم . بقيت الروح تحوم فوق الظلمة منتظرة ان يسحب الحبل المتدلي وراح الاكف تسحب الامال شيئا فشيئا ومع كل سحبة كان الامل يتفتح زهورا برية في النفس القاحلة .. لحظات وتتجسد الامال حقيقة وعيناك ما فارقت المخيلة . لحظات وتكون السعادة متوجة فوق اسطح الامنيات واجنحة الزاجل .. وللحظة خرج الحبل فارغا اذ افلت الدلو منه وظل عائما فوق البركة الصغيرة اخر البئر واختفت معه الامنيات لكن الاسرار ظلت مدفونة بانتظار دلو اخر وعاشق اخر.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter