انتصرنا ورب الكعبة

نادية العبيدي


وانبلج  فجر الانتصار بوسام تنوط به صدور واعناق الصابرين المحتسبين لله الماكثين في الارض الطاهرة الطيبة كشجرة وارفة الظلال جذورها في الارض وفروعها في السماء.

انبلج نصر العراقيين الابطال المرابطين في عرين العراق الشامخ الباسل رغم انف كل من لا عراقية له ، الذين استنفروا كل حواسهم منذ انطلاقة اول نار باغية نحو جسد الوطن الامن الحر المستقل السيد.

انبلج نهار جديد في تاريخ العراق مهد اولى الحضارات وماسك دفة الابحار نحو المدنية الاولى والانسانية بافضل تجلياتها.

نهار ضمخته دماء حرة زكية اريقت على مذبح حرية وتحرير العراق من رجس الغزاة والمحتلين ومن انخرط في فلكهم ودار دورتهم وارتهن بامرهم.

نهار صنعه الصبر العجيب للشعب العجيب في الوطن العجيب.

نهار حرية وتحرير ابتدأ سفره من مهود الاطفال واسماعهم تترنم باناشيد الامومة التي ما فتئت تسكب ملاحم الاجداد الاعاظم في قلوب بنيها فخارا وكبرياء وزهوا وفداء وايثارا.

نعم، ان هزيمة الاعداء من الغزاة والمحتلين وعملائهم قد بانت تباشيرها منذ اول اطلاقة مقاومة.

ونعم، ان النصر معقودة ابدا راياته بسواعد الفتية الذين آمنوا بربهم وزادهم الله هدى من ابناء الرافدين.

ونعم ان الشعب اذا اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ولا بد لليل ان ينجلي ولابد للقيد ان ينكسر.

لكن في مواجهة غير متكافئة عدة وتقنيات ومددا تسليحيا حديثا من طراز مواجهة الغزاة المحتلين لن يكون النصر فيها الا محض حلم عابر لشعب اعزل، تمكن العراقيون وحدهم، دونما ناصر ولا معين، من صنع النصر.. والنصر الاعظم في العصر الحديث.

فمن اين اتى هذا النصر؟

من بيت الشرف الذي علم العراقيين ان لايسلم الشرف الرفيع من الاذى حتى يراق على جوانبه الدم.

من الرسالة المحمدية الشريفة التي علمتنا ان ما من قوم غزو في عقر ديارهم الا ذلوا، وحثتنا على ان مجاهدة الغزاة المحتلين واجب وفرض عين.

من سفر المواجهات التاريخية التي شهدت اعظم التحديات واسخى التضحيات، وصان فيها العراقيون ارضهم وديارهم وذمارهم من هتك الهاتكين وعبث العابثين وبشاعة الغزاة ودناءة المحتلين.

من الام التي قالت (لوليت وهزيت لهذا)

والام التي قالت (بس لا يتعذر موش آنه) فرد عليها ابنها وهو بين جلاديه وسجانيه (حطوني بحلكه وصحت آنه).

من الجد الذي مافتئ احفاده يرددون بكل فخار وكبرياء( الطوب احسن لو مكواري)

فبا نتظار نصر يزفه الرجال بطرد مستعمرة السفارة الاميركية ومثيلاتها من دول الغزو والاحتلال نقول (طوبى لكل صناع النصر من الابطال المجهولين، وطوبى لكل عراقي ساهم بصنع النصر حسب طريقته ووفق امكاناته ، ونردد ماقاله الكبير ممدوح عدوان:

طوبى

طوبى للبطن الرافض حملا كي لا يبقر

طوبى للعاقر لم تنجب طفلا يذبح فوق الركبه

طوبى للثدي الناضب لم يرضع طفلا

يغتصب الاخوة كي يفخر

طوبى للميت في سنوات الجوع

فلم يقتله اخ مغلول الرقبه

ولنا طوبى

ولمن اتقن ان يتوازن في المشي

وكان العالم مقلوبا

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter