اميركا تطالب بيادقها في العراق باختيار احمد الجلبي رئيسا للحكومة

قال خبير اميركي بالشأن العراقي ان واشنطن تريد من فوق الطاولة وضع أي احد في رئاسة الوزراء، باستثناء رئيس الوزراء الحالي، الا ان الفصائل العراقية نفسها عاجزة عن تقديم مرشح واضح، في وقت بدأ فيه احمد الجلبي انه مرشح من مرشحين تريد واشنطن من تحت الطاولة احدهما، والثاني هو طارق نجم.
فقد بدأت وسائل اعلام غربية، اميركية وبريطانية، تتحدث عن ان احمد الجلبي، الذي وصفته غارديان بأنه الذي كان حليف البنتاغون المثير للجدل، المنبوذ، يبدو الان ان واشنطن عادت لترى فيه امل العراق الوحيد. وتشير تقارير اميركية الى ان الكتل السياسية العراقية تبحث عن شخص يعيد للبلد وحدته ـ إن كان هذا ما يزال ممكنا ـ وأن أحد الاسماء الأشد تلطخا من زمن الحرب ظهر فجأة في النقاشات بشأن ترشيح شخص يتولى منصب رئيس وزراء العراق. وتقول التقارير الاميركية ان الجلبي التقى مسؤولين اميركيين في الاسابيع القليلة الماضية لبناء تفاهمات جديدة.
وتقول مصادر اميركية، ان طرح اسم الجلبي يبعث على التفكير مليا. ويقولون ان الفصائل العراقية الثلاث، السنة والشيعة والأكراد، كلهم عندهم اسبابهم التي تجعلهم لا يثقون بالجلبي. لكنهم في الوقت نفسه يقولون انه يتمتع بمهارات ـ فهو مسترخ، ويصنع صفقات، ويستغل جاذبيته، ويتمتع بتجديد مستمر لشخصيته ـ وهذه قد تنفع في الفوضى، التي تلف العراق منذ اسابيع. يقول ارام روستن، الذي نشر في العام 2009 كتابا عن الجلبي بعنوان “الرجل الذي دفع اميركا الى الحرب”، “في الحقيقة هو ساحر وبشوش، بطريقة من الصعب فهمها”. ويقول روستن، الذي يعمل الان مراسلا صحفيا وكتب عن حظوظ الجلبي في رئاسة الوزراء، “ليس هناك احد اخر غيره.
 فالجلبي له حظوظ اكثر معظم الاخرين” المنافسين له على منصب رئاسة الوزراء. والملاحظ في هذه الايام ان المسؤولين الاميركيين كفوا عن مطالبة رئيس الوزراء المنتهية ولايته، نوري المالكي، بالتنحي. إلا ان موقف المالكي بدا مهزوزا منذ ان تمكنت مجموعات داعش وحلفاؤها من اجتياح مناطق عدة في شمال العراق في الشهر الماضي، واستولوا على مدن استراتيجية مهمة وتعهدوا بإقامة خلافتهم.
رك برينان، كبير المحللين السياسيين في مؤسسة راند للاستشارات، وعمل مستشارا لعدد من القادة العسكريين الاميركيين في العراق من العام 2006 حتى 2011، يقول “نحن نريد وضع اي احد في رئاسة الوزراء، إلا المالكي”. لكن برينان يقول “لكن بسبب الصراع الداخلي في ما بينهم، فما من احد منهم يتصور من هو الشخص” الذي يقدمونه بديلا للمالكي. وبرينان نفسه يقول انه لا يرى في الجلبي مرشحا ممكنا، مشيرا الى عجزه عن تشكيل تحالف في الانتخابات البرلمانية. وقال انه يشك في قدرات الجلبي بوصفه وسيط سلطة، واصفا اياه بـ”مشجع خارجي يسعى للحصول على ضغط”.
متحدثة باسم الخارجية الاميركية، ماري هارف، قالت في الاسبوع الحالي، ان المسؤولين الاميركيين التقوا بالجلبي “كجزء من اتصالنا الاعتيادي بمختلف الزعماء العراقيين”. وللجلبي مقعد واحد في البرلمان. وقالت “اننا لا ندعم اي شخص او اي مرشح”.
وأضافت “ما قلناه هو اننا سنعمل مع حكومة العراق عندما تتشكل اذا كانت حكومة شاملة للجميع”. في المقابل، وعلى الرغم من الانتقادات الداخلية والخارجية التي يتعرض لها وهجوم المسلحين المتطرفين الذين باتوا يسيطرون على مناطق واسعة من العراق، لا يزال نوري المالكي يحظى بتأييد الكثير من العراقيين للبقاء على رأس الحكومة. ويشكك خبراء ومراقبون بفرص احتفاظ المالكي بمنصبه لولاية ثالثة في الوقت الذي تواجه فيه الاحزاب السياسية تحديات جمة لتشكيل حكومة جديدة، لكن الهجوم الواسع للمسلحين المتطرفين قد يساعده على البقاء لاربع سنوات اخرى على اعتبار انه القائد العام للقوات المسلحة

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter