الوزراء والنواب يهدرون وقتهم على وسائل الاتصال الاجتماعي ويهملون خدمة الشعب سليم الجبوري يهدد قريبه مشعان الجبوري برسالة عبر الواتس آب

يبدو ان تطبيقات الاتصال المجانية عبر الهواتف الذكية تسرق الكثير من اوقات النواب والوزراء وكبار مسؤولي الدولة، حيث يدير عددا من الإعلاميين او كبار الموظفين مجموعات مغلقة عبر تطبيق “واتس اب” لتبادل النقاشات بواسطة الرسائل الصوتية والمكتوبة، يشارك فيها الفرقاء اراءهم بأريحية، لكن الغريب فيها ان حس الفكاهة واللطافة يغلب على هذه المجموعات، خلافا لما يشاهده المواطن عبر الفضائيات ووسائل الاعلام المختلفة، وانخفاض منسوب خطابات الكراهية التي يصدرونها في وسائل الاعلام.

ويضع في العادة المشرفون على المجموعة ضوابط وشروط وقوانين، يتجاوزها في كثير من الأحيان كبار المسؤولين في الدولة والنواب، حين يحتدم النقاش حول قضية ما.

وتحدث مصدر أنه خلال الأسابيع الماضية طغت الاعتصامات الشعبية والبرلمانية وما رافقها من أحداث خلال الاسبوعين الماضيين على الحوارات السياسية والأمنية، ونشر البيانات والمواقف الرسمية والشخصية حول الأزمة، وتداول الصور ومقاطع الفيديو على مدار الساعة، حيث لم تقتصر المجاميع على السياسيين وأعضاء البرلمان الحاليين، بل ضمت جميع النخب السياسية والأكاديمية السابقة والحالية وبمختلف المناصب والمستويات، ولا تخلو المجاميع من السجالات والمشاكسات بين أعضاء البرلمان في القضايا الخلافية السطحية، ابرزها اعتراض النواب المعتصمين على اطلاق تسمية رئيس البرلمان على سليم الجبوري، مصحوبا باعتراض اشد من الجبهة الأخرى على اطلاق تسمية “النائب سليم الجبوري”.

ويبين المصدر انه من أهم المساجلات التي شهدتها المجاميع هذه، كانت طرح النائب مشعان الجبوري قضية تسلمه لتهديد من سليم الجبوري، اذ بادر الأخير إلى مداخلة فورية للدفاع عن نفسه، واصفاً الاتهام بالباطل على الرغم من تأكيده على أن الرسالة وصلت من رقم نقاله، وانتهى السجال بانسحاب الجبوري مشعان من المجموعة غاضباً، كما تحولت مداخلة مقرر البرلمان نيازي أوغلو إلى مشاكسة من بعض النواب، بعد ان اطلق استفسارا عن أسباب تركه يبات وحيداً في البرلمان بعد مغادرة جميع النواب الاعتصام ليلة دعوة الصدر أعضاء كتلة الأحرار للانسحاب من الاعتصام، فيما كان لوقع الرسالة خيبة أمل لدى النواب المعتصمون، ما أدى إلى مغادرة بعض النواب للمجموعة بسبب الشماتة بهم من قبل الطرف الثاني. ورد احد النواب على رسالة اوغلو بالقول “الله يساعدك كانت ليلة الوحشة”.

ويتساءل المصدر أن الامر الغريب في هذه المجموعات انها تضم اعضاء يراقبون النقاشات ولا يتدخلون، ومنهم رئيس الوزراء حيدر العبادي ومستشاريه ورئيس البرلمان سليم الجبوري ونائبيه، وعلى ما يبدو انهم يراقبون الآراء والمواقف عن كثب، باعتبار المجموعة أصبحت مجسا هاما لهم، اغناهم عن مجاميع مواقع التواصل الاجتماعي السرية والمغلقة، ويثور أحدهم عندما يمس الحوار زعيمه السياسي أو الديني.

ويتابع قائلا: وكان اليوم الذي عقدت فيه الجلسة الشاملة برئاسة الجبوري، الأكثر إثارة وحساسية، حيث تحولت المجموعة إلى معرض للصور ومقاطع الفيديو للأحداث التي رافقت الجلسة، مصحوبة بالانتقادات اللاذعة بسبب تلك التصرفات التي اعتبروها غير لائقة بحق نواب الشعب، واصفين إياها بالانتقامية من رئيسي البرلمان ومجلس الوزراء بسبب الخلافات السياسية المبيتة، حيث لم تشهد المجاميع مداخلات النواب المعتصمين كما كانت فاعلة قبل الجلسة الأخيرة، بسبب انسحابات عدد منهم بهدوء، وتعليق العدد الآخر مشاركتهم ومداخلاتهم، لم يؤثر على نصاب المجموعة، حيث اختفت مظاهر الشعارات والهتافات، كالتي حدثت خلال الجلسة باختفائهم، وان المجموعة كانت حاضرة فيها كل أنواع المداخلات والسجالات والمقاطعات ونقاط النظام، مع غياب واضح لقناني المياه وتكسير أجهزة الصوت الخاصة بالمجموعة، وربما كان سبب اختفاؤهم من المجموعة، هو تكسير أجهزة الموبايل الخاصة بهم بسبب شماتة الطرف الثاني.

 

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter