الوزراء والمسؤولون الجدد يطردون موظفي اسلافهم لتعيين اقاربهم ومرشحي احزابهم

كشفت تقارير صحفية خاصة أن وزراء ومسؤولين عراقيين جدد سارعوا، في أول أيام ولايتهم، إلى الاستغناء عن المرافقين والموظفين التابعين لأسلافهم.وبدا أن عملية نقل السلطة ترافقها عمليات تبديل واسعة في حاشية وموظفي الوزراء، مما قد يؤثر، بحسب مختصين، على ميزانية الدولة.وفي الوقت الذي يحذر سياسيون عراقيون من استمرار نهج المحاصصة السياسية، حذر نائب عراقي من انهيار نظام الخبرات  العراقية في المؤسسات الحكومية بسبب اعتماد الوزراء على مقربين منهم في إدارة العمل.وقال موظف حكومي سابق، رفض الكشف عن هويته أن تعيينه في الحكومة السابقة جاء على أساس قربه العائلي من احد المسؤولين الكبار، وانه تم الاستغناء عنه مع بدء الولاية الجديدة.وكشف الموظف انه فقد عمله بشكل نهائي في مكانه الإداري السابق وبات ينتظر أمراً بنقله إلى مكان آخر.وتشير التقارير الخاصة إلى أن حالتين متناقضتين لعملية تبديل كوادر مسؤولة قريبة من الوزراء أو المسؤولين الكبار، ففي الأولى تتعرض الحمايات إلى الطرد النهائي بسبب غياب قانون يضمن تعيينهم، فيما يتم نقل موظفي الملاك إلى جهات أخرى. وتقول التقارير إن المسؤولين الجدد التابعين لأحزاب بعينها يرفضون العمل مع موظفين يعودون في الأصل إلى الوزير السابق الذي هو، بطبيعة الحال، يعود إلى حزب آخر.ومثلما ترهق عملية التبديل الواسعة الهيكل الإداري للدولة تؤشر أيضاً بقاء نظام المحاصصة وغياب الثقة بين الفرقاء.ويقول عضو الائتلاف الوطني العراقي إن الدولة العراقية لا تزال لم تصل إلى نظام المؤسسات، وان الكتل السياسية تكرس نهج الوزراء على حساب الوزارة.وقال القاضي وائل عبد اللطيف إن مشكلة طرد وتعيين الموظفين المقربين من الوزراء قائمة منذ وزارة مجلس الحكم. وأوضح أنها لعبة سياسية تكشف تمسّك الكتل السياسية العراقية بنظام المحاصصة، وقال إن طرد موظفين يعودون لحزب معين مغاير لحزب الوزير يجسد انهيارا لمنظومة الخبرات في الحكومة العراقية.وقال أيضا إن موظفين عراقيين يكسبون خبرات طيلة أربع سنوات، ثم يتم الاستغناء عنهم ليحل محلهم آخرين تبذل الوزارة جهداً في تأهيلهم من جديد. وبات عرفاً أن التعيين في دوائر الدولة، وخصوصا المكاتب الرفيعة، لا يتم إلا من خلال وسائط عائلية ووسائط رشاوى فاسدة، وكان عدد من المحامين العراقيين أكدوا في وقت سابق أن الموظفين المعينين بهذه الطريقة لن يخلفوا سوى المزيد من الترهل في مؤسسات الدولة.

 

 

 

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter