الوزارات الامنية لم تحسم والفساد عم وطم في مفاصل الدولة

دائرة عقارات الدولة تؤجر عقاراتها لكبار المسؤولين بمئتي الف دينار في السنة

 

محافظ بغداد يمنح جامعة تابعة لحزبه (الدعوة) مليون دولار

 

 

ما زالت ملفات الفساد التي تنخر المؤسسات الحكومية ، وتسمية الوزراء الأمنيين الأبرز التي تتصدر المشهد العراقي، وباتت حديث المواطنين المتذمرين من الفساد وعدم اكتمال التشكيلة الحكومية وعدم تسمية الوزراء الامنيين. فعلى صعيد الوزارات الامنية، ما زالت الاحتقانات والاختلافات بين الكتل السياسية بشأن الشخصيات المرشحة لتسنم رئاسة هذه الوزارات، وخاصة بين ائتلاف دولة القانون الذي يرأسه رئيس الوزراء المالكي، وباقي الكيانات السياسية وخاصة ائتلاف العراقية التي يرأسها رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي. وبالرغم من التصريحات الصحفية لعدد من اعضاء مجلس النواب التي اعلنوا فيها ان رئيس الوزراء نوري المالكي سيقدم الى البرلمان اسماء المرشحين للوزارات الامنية الاسبوع الحالي، الا ان المؤشرات لا تدل على ان المالكي سينجح بتقديم المرشحين لهذه المناصب في ايار المقبل.يذكر ان ائتلاف دولة القانون يرغب بالتصويت على الوزراء الامنيين كسلة واحدة في مجلس النواب ، الامر الذي ترفضه القوائم الاخرى.فقد اكد الناطق باسم القائمة العراقية حيدر الملا ان /العراقية/ ترفض التصويت في البرلمان على مرشحي الوزارات الامنية في سلة واحدة. وقال في تصريح صحفي :” ان الامر يتطلب دراسة كل مرشح على حدة ومعرفة الامكانيات التي يتمتع بها ليصبح قادر على ادارة الوزارة التي سيشغلها “.هذا الامر في مقابل تأكيدات من القائمة العراقية بانها لم تقدم اي مرشحين جدد لتولي وزارة الدفاع . فقد نفى النائب عن القائمة العراقية حامد المطلك ان تكون /العراقية/ قدمت اسماء جديدة لمرشحي وزارة الدفاع.وقال:” ان القائمة العراقية قدمت اربعة اسماء كمرشحين لها لشغل حقيبة الدفاع ولم تجر اي تغيير عليهم او تقديم اسماء جديدة “.واوضح المطلك :” ان تقديم اسماء جديدة كمرشحين للقائمة لشغل منصب وزير الدفاع يتطلب عقد اجتماع للقائمة العراقية وهذا الامر لم يحدث ، لذا فان /العراقية/ ما زالت متمسكة بقائمة مرشحيها الاربعة والتي سلمت الى رئيس مجلس الوزراء لاختيار احدهم لمنصب وزير الدفاع”.اما عن موضوع مكافحة الفساد الذي يعتبر الهم الاكبر للشعب العراقي، والذي عبر عنه بالتظاهرات التي خرج بها منذ جمعة 25 شباط الماضي ، وكل جمعة الى الان. الا ان الجديد بالموضوع ظهور بعض الانباء التي اشارت الى حماية المسؤولين الكبار في الدولة لموظفيهم ومنع الجهات الرقابية باستجواب من يشكون فيه.اذ اعلنت عالية نصيف ، عضو لجنة النزاهة البرلمانية :” ان وزير المالية رافع العيساوي رفض استضافة لجنة النزاهة مدير عقارات الدولة التابعة لوزارته “. وقالت:” ان العيساوي اخبرنا انه لا يسمح للجنة ، بطلب اي موظف من موظفيه “واشارت الى :” ان الفقرة التي كانت تتضمن حماية الوزير للموظف تم حذفها من القانون “.واضافت :” ان لجنة النزاهة طلبت استضافة مدير عقارات الدولة ، للاستفسار حول التصرف باملاك النظام السابق “. وبعد اعلان نصيف هذا ، خرجت انباء ظهرت على ذمة بعض وسائل الاعلام اشارت الى ان لجنة النزاهة في البرلمان التي تنتمي اليها نصيف يمكن ان تجتمع لاقالة عالية نصيف. ومن تداعيات هذا الامر هو اعلان نصيف مرة اخرى بالحديث عن هذا الموضوع ، لكن هذه المرة باعلانها بانها رفعت دعوى قضائية ضد وزير المالية رافع العيساوي. فقد رفعت النائبة عن القائمة العراقية البيضاء عالية نصيف، دعوى قضائية ضد وزير المالية رافع العيساوي ، ومدير عقارات الدولة عباس محمد حسين. وقالت انها طالبت في الدعوى بالتعويض، لمنعها من ممارسة عملها الرقابي وكذلك التشهير بها من خلال الاعلام، مشيرة الى انها سوف لن تتنازل عن هذه الدعوى الى ان يعتذر وزير المالية ومدير عقارات الدولة ببيانين رسميين.واضافت :” هذا الامر لن يؤدي الى تخليها عن واجبها وخيانة الثقة التي منحها لها الشعب بممارسة دورها الرقابي كنائبة في لجنة النزاهة “.واوضحت ان العيساوي اتصل بها بعد استجواب لجنة النزاهة البرلمانية لمدير عقارات الدولة وهددها ، بالرغم من ان طلب استجوابه كان من قبل نائب رئيس اللجنة احمد عبد الله الجبوري الذي قدم طلبا حول هذا الموضوع للجنة وانها كانت من الموقعين الـ11 الموافقين على استجوابه”.وتابعت:” عند استجواب مدير عقارات الدولة في اللجنة وجهنا له اسئلة خاصة بعقارات الدولة التي أجرت لمسؤولين بالمساطحة لعشرين عاما بـ4 ملايين دينار سنويا ، وطلب منا امهاله 10 ايام للاجابة عن الاسئلة ، لكنه لم يأت بعد ذلك وفوجئت باتصال وزير المالية”.واشارت نصيف الى انه ليس من حق وزير المالية ان يمنع السلطة الرقابية من ممارسة عملها ، التي تعمل وفق القانون الذي سمح لها ان تستجوب اي مسؤول بدون الرجوع للوزير مبينة ان المادة 136 التي كانت تعطي الحق للوزير بمنع الاستجواب تم الغاؤها”.ووفق هذه التداعيات، تبقى الدولة العراقية تواجه تحديات كبيرة على كافة الصعد، لكن تبقى مهمتها الاساسية هي كيفية مواجهة هذه التحديات والنهوض بواقع الشعب العراقي الذي يطالب بالكثير

وفي السياق ذاته قال عضو في لجنة النزاهة البرلمانية النائب صباح الساعدي “ان اللجنة تتجه الى احالة ملفات الفساد المتعلقة بمحافظة بغداد الى هيئة النزاهة والقضاء للتحقيق فيها، لاسيما ما يخص منها منح مليون دولار الى جامعة الامام الصادق التابعة الى مستشار رئيس الوزراء الثقافي حسين بركة الشامي” . واضاف الساعدي في تصريح صحفي” ان المعلومات المتعلقة بمنح محافظ بغداد مبلغ مليون دولار الى جامعة الامام الصادق ، هي من ضمن الملفات التي عرضتها النزاهة على المحافظ صلاح عبد الرزاق خلال استضافته”، مشيرا الى” ان الاجابات التي قدمها عبدالرزاق لم تكن وافية ولا تسمح بغلق ذلك الملف”.وبين الساعدي” ان هدايا ومنح المسؤولين الكبار الى مثل تلك المؤسسات غير قانونية “، واصفا منح ذلك المبلغ بانه ” يدخل في اطار استغلال المناصب الحكومية للحصول على المال العام للدولة وتوظيفه لمصلحة الاحزاب السياسية”.وفي هذا الصدد اوضح عضو لجنة النزاهة ” ان جامعة الامام الصادق ليست مؤسسة حكومية”، لافتا الى ” ان صلاح عبد الرزاق وحسين الشامي يمثلان واجهة للحزب الذي يتزعمه المالكي”،حسب قوله.

 

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter