المنافق الرخيص

نادية العبيدي

من المؤكد ان المنافق الرخيص اد ميلكرت رئيس بعثة الامم المتحدة في العراق لم يقرأ تصريحا سابقا لوزير العدل الحالي قال ان مستوى الاعتقالات اليومية انخفض من خمسة وعشرين الف مواطن يوميا الى تسعة الاف، واذا كان قد قرأه اوسمعه، فربما وجد فيه زلة لسان او شطحة اعلامية ، والا فكيف يجوز لنفسه وهو يزعم المدافعة عن حقوق الانسان ان يصفق للحكومة الحالية ويشيد بمناقبها في حماية حقوق الانسان؟ وهي تمارس كل هذا الكم الهائل والمرعب من الاعتقالات العشوائية الكيفية لمواطنين جلهم من الابرياء عن اي فعل يخدش حقوق الانسان او يتسبب في اي اذى امني للوطن والدولة والمواطن؟
ومن المؤكد ان صمما قد ناب اذني هذا المنافق الرخيص فرحب بما اسماه بخطوات الحكومة العراقية بجعلها موضوع حقوق الانسان من ضمن اولوياتها الوطنية وانهال في تدبيج المديح لحكومة تعتقل مواطنيها وتختطفهم بسيارات الاسعاف خلافا للشرائع والاعراق والقوانين الدولية واتفاقيات جنيف التي حرمت استخدام سيارات الاسعاف في غير واجباتها الانسانية والطبية والانقاذية ،الى سجونها السرية.
ربما يظن هذا المنافق الرخيص ان اختطاف هؤلاء قد انقذ الناس من علو صوتهم وازعاجهم لهدأة المنطقة الخضراء النائمة فوق سجون سرية ومعتقلات واقبية لا يعلم بها الا الله والضالعون في الغيب.
قال هذا المنافق الرخيص (أن العراق كان البلد الأول في المنطقة الذي سلك طريق الديمقراطية لضمان مستقبل مزدهر لجميع أبنائه) وشدد على ضرورة توفير الظروف اللازمة لحرية حقيقية للتعبير عن الرأي. ورأى أن عقد هذا المؤتمر التشاوري حول مسودة الخطة الوطنية يمثل إشارة على جدية نوايا حكومة العراق فيما يتعلق بمعالجة القضايا التي تواجه حماية حقوق الإنسان في العراق، معربا عن أمله في أن يعطي المؤتمر دفعاً كبيراً للمفوضية المستقلة لحقوق الإنسان التي من المؤمل أن تباشر أعمالها قريباً.
ولم يستح من كل ما قال ، فالمنافقون لايخجلون، ولا يستحون، اويخجل الذين يمثلون منظمة دولية لم ترتكب جريمة غزو ولا احتلال في العصر الحديث الا تحت مظلتها؟ ولم تذبح ارادات شعوب الا على مذبح مجلس امنها الامريكاني الصليبي الجديد؟
زج الابرياء في السجون عند اد ميلكرت ليس من وسائل قمع حقوق الانسان.
واعتقال الصحفيين وتعذيبهم وتكميم افواههم ليس من وسائل قمع حقوق الانسان.
ومطاردة الرافضين للفساد والمفسدين والجريمة والمجرمين ليس من وسائل قمع حقوق الانسان.
وتجويع الشعب وتشريده في المنافي والمهاجر ليس من وسائل قمع حقوق الانسان.
وتحويل الدولة المدنية الى دولة من دول القرون الوسطى المظلمة ليس من وسائل قمع حقوق الانسان.
وتحويل الكاتم الصوت وسيلة وحيدة للحوار مع الانسان الاخر والرأي الاخر ليس من وسائل قمع حقوق الانسان.
وارجاع المرأة الى عصور الحريم وتغييب دورها والحط من قدرها ليس من وسائل قمع حقوق الانسان
ونهب ثروات البلاد وتخريب التعليم ونواميس المجتمع والبطالة ليس من وسائل قمع حقوق الانسان.
وووووو
الا لا بارك الله بك ايها المنافق الرخيص

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter