المعلم: 70 % من الأزمة في سورية ينتهي إذا توقفت تركيا وقطر والسعودية عن دعم الإرهابيين

نيودلهي-سانا: أكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية والمغتربين السوري وليد المعلم أن استمرار الدعم المادي والعسكري الذي يقدمه النظام السعودي للإرهابيين في سورية يتسبب بإعاقة الجهود الدولية لحل الازمة في سورية .
وفي مقابلة مع وكالة سبوتنيك الروسية قال المعلم ردا على سوءال حول التوتر المتصاعد بين ايران والسعودية:”إن ذلك سيكون له تأثير سلبي على الوضع فالسعوديون سيعمدون إلى زيادة الدعم العسكري والمادي الذي يقدمونه للإرهابيين في سورية وسيحولون بذلك دون نجاح موءتمر جنيف”.
وشدد المعلم على أن الأتراك من جانبهم وخلال مساعيهم لتحقيق هدفهم باحياء السلطنة العثمانية وسماحهم للإرهابيين بالتسلل عبر الأراضي التركية إلى سورية استخفوا باحتمال عودة هؤلاء المتطرفين إلى تركيا وقال: “لقد فتحوا حدودهم للمجموعات الإرهابية القادمة إلينا من مئة بلد، وأردوغان بذلك لم يتعلم الدرس بأن هؤلاء الإرهابيين سوف يعودون إليه، ودعني أقول بصراحة إن طموحات إعادة بناء الإمبراطورية العثمانية هي مجرد وهم” .
وتابع المعلم: “إن تركيا فتحت معسكرات لتدريب المجموعات الإرهابية وكانت تتلقى الأموال من قطر والسعودية وبعض الدول الأخرى لتسليحهم ومن ثم إرسالهم إلى سورية.
وأكد المعلم أنه “في حال نفذت هذه الدول تركيا والسعودية وقطر قرار مجلس الأمن الدولي الخاص بمواجهة ومكافحة الإرهاب فإن نسبة سبعين بالمئة من الأزمة في سورية سينتهي وأعدكم بانتهاء الثلاثين بالمئة المتبقية قبل نهاية هذا العام”.
وكان مجلس الأمن الدولي تبنى في الـ17 من كانون الأول الماضي قرارا يقضي “بقطع مصادر التمويل عن المنظمات الإرهابية وخصوصا “داعش” ويطلب من الدول الأعضاء التحرك بشكل حازم لقطع التمويل والموارد الاقتصادية الأخرى للتنظيم وبينها النفط وتجارة القطع الأثرية وفرض عقوبات على الجهات التي تقدم دعما ماليا للتنظيم بأكبر حزم ممكن” .
وقال المعلم:”لقد كنا قبل خمس سنوات ننتج نحو 400 ألف برميل من النفط حيث كان يخصص بعضه للاستهلاك المحلي داخل سورية فيما يتم تصدير البعض الآخر أما الآن فإن هذا النفط يتم سرقته من قبل “داعش” وإرساله إلى تركيا” .
وأشار المعلم إلى أن الحكومة السورية لم تتلق قائمة بأسماء وفد المعارضة السورية أو قائمة أخرى بالمجموعات الإرهابية لافتا إلى أن دور الحكومة السورية هو”تشكيل الوفد الممثل لها ولا علاقة لها بتشكيل وفد المعارضة إلا أنها تتوقع أنه إذا كان للوفد علاقات بالتنظيمات الإرهابية أن يعلن الانفصال عنها” وقال: “إن مبعوث الأمين العام للامم المتحدة إلى سورية ستافان دي ميستورا لم يقدم لنا خلال زيارته إلى دمشق لائحة بوفد المعارضة ولا بالمجموعات الإرهابية ووعد بإرسالها فور الحصول عليها ” .
وأشار المعلم إلى أن العملية العسكرية التي تنفذها المقاتلات الروسية ضد الإرهابيين في سورية هي أكثر نجاحا من الخطوات الاميركية بهذا الشأن وقال: “لقد نجحت روسيا في تحقيق إنجازات تفوق بعشر مرات ما حققته الولايات المتحدة،ونحن نأمل أنه في حال تواصل التعاون السوري الروسي في محاربة الإرهاب فإن ذلك لن يكون الأفضل بالنسبة لنا فقط وانما سيمثل دفاعا عن النفس بالنسبة لروسيا”.
 وأكد أنه وبفضل التنسيق الموجود بين قوات الجو الروسية والقوات الجوية والبرية السورية “نجحنا في تحقيق النصر في العديد من الأماكن في سورية”.
كما أكد المعلم أن زيارته الى الهند كانت مثمرة وناجحة وتم خلالها بحث العلاقات التاريخية القائمة منذ عقود وقال.. “سمعت خلال لقاءاتي في الهند استعدادا لتلبية احتياجات الشعب السوري”.
وقال المعلم في مؤتمر صحفي في نيودلهي: “بحثنا مع الجانب الهندي الأزمة في سورية وانعكاساتها على الدول الاخرى واتفقنا على ان الارهاب لا وطن ولا دين له وانتشر الى الدول التي قدمت الدعم له طيلة خمس سنوات .. وبدأنا نرى انعكاس الارهاب على الدول التي دعمته مثل فرنسا والولايات المتحدة وبالأمس تركيا وقبل ذلك السعودية”.
وأكد المعلم أن “التعاون العسكري بين سورية وروسيا لمكافحة الارهاب حقق نتائج مميزة” لافتا الى أن المعركة ضد الارهاب هي معركة روسية أيضا لأن هناك الاف الشيشانيين يقاتلون الى جانب تنظيم “داعش” الارهابي في سورية.
وأشار المعلم الى أن رجب أردوغان يعتبر نفسه عراب الإخوان المسلمين ولديه أحلام بإعادة الإمبراطورية العثمانية في المنطقة ولذلك قام بدعم الارهابيين ليأتوا إلى بلدنا من 100 دولة وفتح حدوده لهم وتلقى الأموال من السعودية وقطر ودول أخرى لتمويلهم لافتا الى أن أردوغان لم يحسب نتائج سياسته تلك وبأن هؤلاء الإرهابيين سيرتدون على داعميهم كما أن طموحه ببناء إمبراطوريته وهم.
وأكد المعلم أن السوريين وحدهم من سيحددون مستقبلهم ومصيرهم دون تدخلات خارجية وان سورية ستكون كما يريدها السوريون.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter