المسؤولون والنواب السابقون يبدأون بالهرب الى خارج العرق تخلصا من ملاحقة فسادهم

يشير موقع الان بي ار ، الى أن أكثر من 65 % من النواب جدد في البرلمان الحالي منذ ان اطاح المصوتون العراقيون بالكثير من الاسماء الكبيرة في الانتخابات الاخيرة. وهذا التحول يعكس الشعور الكاسح في أوساط الرأي العام العراقي بان البرلمان كان فاسدا وطائفيا في الوقت نفسه ـ وعمل القليل من اجل مساعدة العراق . والاعضاء الجدد في البرلمان يتوقع ان يكون المردود منهم في اقل المستويات ، ولكنهم يواجهون مع ذلك تحديات هائلة . وبعض التشريعات الكبرى مثل قانون النفط – والذي سيقرر كيفية وكمية الانتاج النفطي وكيفية توزيع عوائده بين ابناء العراق – لازال هذا القانون يحتاج الى التعامل معه والموافقة عليه من البرلمان الجديد.وبالاضافة الى ذلك فان تحدي ايجاد فرص العمل وتقليل البطالة ، والبنية التحتية  المهترئة التي تحتاج الى اعادة الاصلاح . إنما هي معضلات كبيرة للغاية ، والكثيرون من العراقيين متشائمون من فشل البرلمان . واحد هؤلاء الذين خسروا في الانتخابات هو البرلماني السابق مثال الالوسي ، الذي كان مكتبه في وقت ما  مزدحما بالاشخاص الذين يطلبون وده او يلتمسون مساعدته والان فان القاعة فارغة وتسمع صدى الاصوات فيها وتجد بعض الزائرين القليلين له .والالوسي عرف عنه على الدوام بانه من المتحدثين المنتقدين عما يراه من تبذير وفساد وصما الحكومة في بغداد . وبدلا من الديمقراطية ، فان ما ولد في العراق ، كما قال الالوسي هو ” الاستبدادية “. وقد تحدث الالوسي بصورة صريحة عن كيف ان الحكومات المجاورة قدمت رشاوى للاعضاء السابقين في البرلمان لتنفيذ توجيهاتهم . واضاف الالوسي :” بالطبع فان دفع الاموال ، يضعهم تحت الضغوط ويساعدهم على القيام بشيء طبعا “.والبرلمان السابق كان قد بدأ سنة 2005. وقال الالوسي بان التأثير كان على كل شيء مما فعله المشرعون وبان حدة الاختلافات بين مختلف الاطراف ادت الى شللهم .وقال :” ما بدأناه قبل اربع سنوات ماضية كان الموضوع الطائفي ، والحكومة الطائفية ، والبرلمان الطائفي ، وقد فقدنا المقاييس الحقيقية ، وذلك هو السبب الذي من اجله فقدنا ثقة شعبنا بنا “.ووثاب شاكر هو عضو برلمان سابق اخر ، والذي لم يربح في الانتخابات الاخيرة ، وكان ايضا من الصريحين في انتقاد زملائه السابقين . وكرجل اعمال في التجارة ، قال شاكر ، بان اكثر ما كان يصدمه هو الفساد الوقح بين العديد من البرلمانيين . وقال شاكر :” انا تاجر اصبحت سياسيا ، ولكن هناك العديد من السياسيين الذين اصبحوا في البرلمان تجارا “. وقال انهم كونوا مبالغ كبيرة من خلال عملهم . واضاف شاكر :” لسوء الحظ ، فقد بنى عدد كبير منهم بيوتا خارج العراق . والسياسيون سوف يستعملون نفوذهم لاجراء صفقات معينة من خلال ذلك ، والدليل هو انه تم انفاق اموال كثيرة على اعادة البناء في العراق ، ولكن اين الابنية والمستشفيات والمدارس والكهرباء والماء ؟ وكان يمكن ان نكون البلد الاغنى في العالم ، ولكن شعبنا يحفر عميقا في القمامة “. ويقول الخبير في الشؤون العراقية جوزت هلترمان بان التغيير في البرلمان جدير بالملاحظة . وقال هلترمان وهو من المجموعة الدولية للازمات وهو معهد غير ربحي :” ما يمكن قوله هو ان العديد من القادة البرلمانيين الكبار لم ينجحوا في الانتخابات في هذه المرة ، وهؤلاء الذين كانوا ليس اقل من سراق وربما كانوا ضالعين في الفساد ، والسؤال هو : هل سيتم اتهامهم او هل سيكونون حتى في العراق حينما يبدأ القضاء بملاحقتهم “. وقد توقع هلترمان بان العديد منهم سوف يتسللون من العراق للعيش في تلك المساكن التي اشتروها في الخارج وقد تسلل الكثير من المسؤولين والنواب فعلا من العرافق. والضرر الحقيقي هو في ثقة العراقيين في مؤسساتهم الناشئة .

وعلى الشارع ، بحسب وكالة الان بي ار ، وفي العاصمة بغداد ، من الصعب ايجاد شخص لوحده يعبر عن الثقة في البرلمان العراقي . وقال احمد داود – 20 سنة – مصور اعراس :” البرلمان السابق لم يقدم اي شيء لشعبنا واتوقع بان البرلمان الجديد سيكون نفس الشيء “. و حسن محمد وهو صاحب محل لديه ايضا تحفظاته . وقال محمد لقد نجح البرلمان السابق في تمويلهم بشكل جيد ، ولديهم الان الاموال والفيلات ، وعلى سبيل المثال : فقد اشترى احد اعضاء البرلمان الان فيلا بخمسة ملايين دولار في محلتي ، فمن اين حصل على ذلك المال ؟”

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter