المرجع الديني الشيخ جواد الخالصي يحضر مؤتمر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين

شارك سماحة المرجع الديني الشيخ جواد الخالصي في اعمال مؤتمرالجمعية العامة للاتحادالعالمي لعلماء المسلمين الذي عقد في مدينة استابول بتركيا للفترة من 29 حزيران الى 1 تموز الجاري.
واصدر المكتب الاعلامي لجامعة مدينة اللم للامام الخالصي الكبير بيانا بهذه المناسبة في مايلي نصه:
بسم الله الرحمن الرحيم )وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ( آل عمران103
 مؤتمر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين / الجمعية العامة .
عقدت الجمعية العامة للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين دورتها الثالثة في مدينة استانبول بتركيا للفترة من 17-19- رجب 1431 الموافق 29-30 حزيران الى 1/تموز/2010 وقد حضر المؤتمر وفود من كل أنحاء العالم, وقد شاركت  مدرسة الإمام الخالصي بوفد ترأسه سماحة المرجع القائد الشيخ جواد الخالصي(حفظه الله) , وقد تم في جلسات المؤتمر اختيار الأمانة العامة الجديدة, بعد اختيار هيئة الرئاسة للمؤتمر. من اهم أهداف مؤتمر الاتحاد العالمي الأساسية تقريب وجهات النظر بين مختلف الطوائف الإسلامية, وقد خرج المؤتمرون بتوصيات مهمة كان من أهمها التأكيد على مبدأ الوحدة الإسلامية, ومواصلة الحوارات الإسلامية البناءة والهادفة والموجهة نحو تقوية أواصر الاخوة الإسلامية، وبناء المجتمعات الإسلامية على أساس وحدوي بعيد عن التخندقات الطائفية, والعودة الى أحكام الله من خلال التمسك بكتاب الله وسنة نبيه وسيرة الصالحين من أئمة الهدى وصحابة الرسول الاعظم(صلى الله عليه وآله وسلم), هذا السيرة المقربة والجامعة, والابتعاد عن الدعوات المفرقة التي تريد تمزيق الأمة وإبقاء الفتنة بين أبنائها.
إن أهم ما يميز هذه المؤتمرات هو العدد الكبير من المشاركين ومن مختلف الجنسيات والقارات, وعلى اختلاف توجهاتهم الأكاديمية والفكرية والعلمية التي تدور مدار الرسالة الإسلامية المقدسة. ضمن مهام التبليغ الإسلامية وخصوصاً في أوربا وافريقيا, إضافة الى ذلك ان عملية انتخاب مجلس الافتاء للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين كان يمتاز بالتنوع في اختيار الاكفاء لشغل هذه المراكز دون النظر الى التميزات الفكرية للعضو، بل كان الاساس ان يكون الجميع في خدمة هدف واحد وواضح هو وحدة الصف الإسلامي ونشر حالة التسامح ونبذ الفرقة والتعصب والطائفية. وقد جرت على هامش المؤتمر عدة لقاءات وحوارات بين أعضائه، وتعد هذه اللقاءات ثمرة مهمة من الثمار الطيبة التي اقتطفها المؤتمرون لبيان بعض الحقائق التي قد تكون غائبة او مشوشة في أذهان الآخرين, هذا وقد التقى سماحة الاخ المرجع القائد الشيخ جواد الخالصي((حفظه الله)) بعدد كبير من المشاركين سواء كان ذلك على هامش المؤتمر أو في مقر إقامته, وقد تعددت هذه اللقاءات سواء على مستوى العلماء او على مستوى المثقفين او الأساتذة والمفكرين, وكان لمشاركة سماحته دور فاعل في العديد من مقررات المؤتمر وحل الكثير من الاشكاليات والقضايا العالقة او من خلال مناقشة أطروحات بعض المتكلمين, وقد لاقى هذا الموقف من قبل المشاركين ترحيباً واسعاً, واشادة عالية بالدور الكبير والمؤثر الذي قام به سماحته, وقد عرض سماحة الشيخ جواد الخالصي شرحاً كاملاً ومفصلاً عن الآلية الناجحة في الحوار وعوامل نجاحه، ودور الحوار في وحدة أبناء الأمة وإزالة أسباب التوتر و الانقسام, وما هي السبل الكفيلة لاخراج الأمة من الأزمات التي تعصف بها بتحريض من أعداء الإسلام للنيل منه, وكان من ابرز الوفود التي التقى بها سماحته.
1. مجموعة من العلماء والباحثين الإسلاميين في الشأن الإسلامي في كل من سوريا والأردن وموريتانيا وأوكرانيا والباكستان واليمن
2. وفد علماء ومثقفي المغرب العربي
3. وفد الجمهورية الإسلامية الإيرانية برئاسة آية الله الشيخ واعظ زاده خراساني. وآية الله الشيخ محمد علي ألتسخيري وجمع من العلماء
4. اللقاء بمجموعة علمائية من المملكة العربية السعودية من أهالي الحجاز ونجد والاحساء والقطيف(المنطقة الشرقية) منهم الشيخ حسن الصفار والشيخ فوزي آل سيف والدكتور محسن العواجي إضافة الى الشيخ الدكتور سلمان العودة وغيرهم من الاخوة الدعاة والمشايخ الكرام)
5. كما التقى سماحة السيد الحجة علي فضل الله. نجل المرجع الراحل السيد محمد حسين فضل الله ولأكثر من مرة وذلك قبل نبأ وفاة المرجع الكبير رضوان الله عليه.
6. كما والتقى وفداً من علماء كردستان العراق وفي مقدمتهم السيد احمد عبد الوهاب البرزنجي ابرز أئمة الجمعة في شمال العراق والممنوع من الخطابة هناك منذ مدة طويلة.
7. اللقاء بإمام المركز الإسلامي في اليابان الداعية المعروف نعمة الله خليل إبراهيم يورت والداعية العامل في اليابان الدكتور صالح مهدي السامرائي رئيس المؤسسة الإسلامية في اليابان
8. كما تم التأكيد على تنسيق  الموقف الإسلامي والوطني الموحد مع العلماء العراقيين جميعا وخصوصاً الاخوة في هيئة علماء المسلمين، ومواجهة مخطط الاحتلال المتمثل بإثارة الفتنة أو بدس عناصر مشبوهة تحاول الإساءة الى موقف العلماء المخلصين الرافضين لمشروع الاحتلال وهيمنته الجائرة, والتي يريد من خلالها ايقاع الفتنة بين أبناء الشعب العراقي, وأبناء الأمة في كل مكان.
9. اللقاء بوفد من شيعة تركيا وإجراء حوار مطول لإحدى الصحف التابعة لهم وإلقاء محاضرة في مسجد المؤسسة الزينبية في شرق اسطنبول.
10. اللقاء بمجموعة من الناشطين الإسلاميين الأتراك ورئيس مؤسسة الكشافة الإسلامية لتعليم اللغة العربية والدين الإسلامي.
11. اللقاء بوفد من علماء مدينة زاهدان الإيرانية ذات الغالبية السنية وعلماء أهل السنة في إيران, وكان من ابرز نقاط الحوار التأكيد على وحدة الصف وإفشال مخططات الفرقة وإلقاء الفتنة بين أبناء الأمة, ومحاولات استغلال الخلافات من اجل ضرب الدول الإسلامية.
12. اللقاء مع بعض المفكرين من حملة الفكر السلفي وكان من ضمنهم من يسئ فهم التشيع ويخطئه، وجرى حوار حول هذه المفاهيم الإسلامية الحقة والرد على الشبهات التي ينشرها البعض عن الشيعة في أوساط السنة أو عن السنة في أوساط الشيعة, وقد خرج اللقاء بتصور جديد حول حقيقة التشيع وأبعاده وأهدافه، حيث أكد سماحته على أن مذهب أهل البيت(عليهم السلام) ليس هو إلا عقيدة الإسلام الأول والأصيل، وان دور الأئمة عليهم السلام يكمن في إرشاد الأمة وهدايتهم الى طريق الحق والتوحيد الخالص لله تعالى، والحفاظ على أحكام الشرع الشريف, و الحفاظ على وحدة أهل القبلة من امة محمد(صلى الله عليه وآله وسلم)
13. إجراء مقابلة مطولة مع موقع إسلام اوين لاين بعنوان ((ما هي التصورات لدى المتابع والمعني بالشأن الإسلامي تجاه مؤتمر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين)).
14. إجراء لقاء عبر قناة الجزيرة بمناسبة ذكرى ثورة العشرين.
15.  إجراء مقابلات مطولة مع قناة القدس حول شهر رمضان, وتوجيه نداء عبرها الى الشعب الفلسطيني للتوحد والثبات خصوصاً في قطاع غزة.
16.  تم إجراء لقاء عبر الهاتف مع قناة الرافدين في ذكرى ثورة العشرين أما ابرز مقررات المؤتمر وتوصياته فكانت الآتي:
1.  عدم إصدار الفتاوى المتسرعة والمتشنجة ومراعاة ذلك, وعرضها على مجموعة من كبار الفقهاء من ذوي الخبرة في مجال الإفتاء.
2.  الوقوف مع شعب العراق في محنته وإعانته على الخروج من أزمته الحالية, والدعوة الى وحدة أبنائه,والعمل جميعاً على إطفاء الفتنة التي يراد إيقاعها بينهم, والدعوة الى خروج قوات الاحتلال من العراق, وعودة الحرية والاستقلال والسيادة الكاملة له.
3. الوقوف جنباً الى جنب مع الشعب الفلسطيني الصابر والمجاهد, وإنهاء الحصار الظالم على غزة والدعوة الى فتح كل المعابر دون قيد أو شرط وبالخصوص معبر رفح وإبقائه مفتوحاً في كل الظروف والأحوال.
4. إنشاء لجنة تمثل إتحاد علماء المسلمين العالمي في كل بلد إسلامي, وتعتبر هذه اللجنة هي واجهة المؤتمر فيه، وتمثل من كل الأطياف والتوجهات.
5. الأخذ بعين الاعتبار الظروف الحرجة التي يمر بها القطر السوداني الشقيق والأزمات المفتعلة والمدسوسة بين مكوناته وأطيافه,والعمل على إفشال المخططات الرامية الى تقسيم السودان وإلقاء الفتنة بين ابنائه, والدعوة الى الوحدة والتوحد والإخوة في بلد واحد مستقر وآمن.
6. السعي الجاد لكسر حصار غزة من خلال انطلاق سفينة لنقل المواد الغذائية والمساعدات الإنسانية، على ان تضم القافلة مجموعة من العلماء ممن يرغب في المشاركة في هذا العمل الإنساني الكبير.
7. العمل على إنشاء جامعة في تركيا متخصصة في تعليم اللغة العربية, لتكون قاعدة عودة اللغة العربية الى هذا البلد بعد أن حوربت ومنعت فيه ليتسنى لإخواننا من أبناء الشعب التركي قراءة التاريخ الإسلامي والفكر الإسلامي بصورة صحيحة وواضحة.
وقد قامت معظم الوفود بتقديم دعوات لسماحة الإمام الخالصي والوفد المرافق لزيارة بلدانهم والتواصل في الحوارات واللقاءات لتأكيد دور مدرسة الإمام الخالصي التاريخي في جمع كلمة الأمة، وقيام نهضتها المعاصرة، علماً بان مركز التوحيد كان قد هيأ مجموع ملفات مهمة وأقراص CD, حوت الكثير من الخطب والبيانات والمحاضرات عن دور مدرسة الإمام الخالصي التاريخي والمعاصر, ووزعت مقابلة كبيرة باللغة التركية الحديثة على الإخوة الأتراك, حيث حظيت بكثير من الإعجاب والاهتمام والفهم الذي يؤدي بإذن الله الى قيام الأمة من جديد على أساس رسالة الإسلام الخالد. 
المكتب الإعلامي
جامعة مدينة العالم للإمام الخالصي
20/رجب/1431هـ * 2010/7/3

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter