المجرم البغدادي مصاب بجروح خطيرة وغير قادر على قيادة عصاباته

أكدت صحيفة بريطانية معروفة، أن زعيم تنظم (داعش) أبو بكر البغدادي، قد تعرض لإصابة خطيرة خلال الشهر المنصرم، نتيجة قصف جوي في منطقة قريبة من الحدود السورية، غربي محافظة نينوى، وبينت أن ذلك أدى لتراجع دوره وبروز مجلسي الشورى والعسكري للتنظيم.

وقالت صحيفة الغارديان The Guardian  البريطانية، في تقرير لها)، إن “زعيم تنظيم داعش، أبو بكر البغدادي، تعرض لإصابة خطيرة نتيجة غارة جوية للتحالف الدولي، غربي العراق”، مشيرة إلى أن “مصدرا في العراق له ارتباطات بالمجموعة الإرهابية، أبلغها أن البغدادي يعاني من جروح بليغة تعرض لها خلال غارة جوية في آذار الماضي”.

وذكر المصدر، أن “حدة جروح البغدادي، كانت في البداية مهددة للحياة، لكنه بدأ يتحسن تدريجياً لكنها ادت الى عدم قدرته على متابعة التنظيم يومياً”، مبيناً أن ” اصابة البغدادي دعت لعقد لقاءات طارئة بين قياديي التنظيم الذين اعتقدوا في بادئ الأمر أنه سيموت ووضعوا خططا لتسمية بديل له” .

ونقلت الغارديان، عن مسؤولين، أولهما دبلوماسي غربي، والآخر مستشار عراقي، “تأكيدهما على انفراد، بأن الضربة الجوية  حصلت في الـ18 من آذار 2015 في منطقة البعاج، (125 كم غرب الموصل)، على مقربة من الحدود السورية” .

وأوضح الدبلوماسي الغربي، وفقاً للصحيفة، أن “غارة جوية استهدفت موكباً من ثلاث سيارات، وقعت في ذلك التاريخ، بين قرية ام الروز والقرعان، مستهدفة قادة تنظيم داعش المحليين، وكان يعتقد أن ثلاثة منهم قتلوا من جرائها”، متابعا أن “المسؤولين لم يكونوا يعرفون في حينها أن البغدادي كان في إحدى تلك السيارات” .

من جانبه قال المسؤول العراقي، هشام الهاشمي، الذي يعمل مستشاراً أمنيا بخصوص تنظيم (داعش)، للغارديان، إن “البغدادي جرح في منطقة البعاج قرب قرية ام الروز، في الـ18 من آذار 2015، مع مجموعة أخرى من الرجال كانوا معه .”

وأعربت الغارديان، عن اعتقادها أن “البغدادي كان يقضي معظم وقته في البعاج التي تعد معقلاً لتنظيم داعش”.

ونقلت الصحيفة، عن مصدر خاص مطلع على بعض تحركات البغدادي، قوله إن “اختيار البغدادي منطقة البعاج جاء كونه يعرف أن الأميركيين ليست لديهم تغطية كبيرة هناك”، لافتة إلى أنه “منذ سنة 2003 نادراً ما كان للجيش الأميركي حضوراً هناك، لأن البعاج تشكل جزءاً من العراق لم يتم وضعه ضمن المخطط، ما جعلها تبقى خارج السيطرة منذ زمن نظام صدام حسين، حيث كانت تعتبر الملاذ الآمن للجهاديين منذ سنة 2004 وحتى الآن” .

وذكرت الغارديان، أن “البغدادي كان قد تعرض على الأقل لموعد سابق واحد مع الموت عندما قصفت الطائرات الأميركية موكبا من سيارتين على ضواحي مدينة الموصل، في الـ14 من كانون الأول 2014 المنصرم، حيث قتل مساعده المقرب، عوف عبد الرحمن العفري، عندما ضرب صاروخ اطلق من طائرة حربية احدى السيارتين، إما البغدادي فكان يعتقد أنه موجود في السيارة الثانية التي لم تصب”.

وقالت الصحيفة، إن الغارات الجوية كانت مؤثرة جداً في استهداف قياديي تنظيم داعش خلال الأشهر الأخيرة، حيث قتل كل من نائب البغدادي المدعو ابو مسلم التركماني، وقائد عمليات التنظيم العسكرية في العراق، خلال غارة جوية في أوائل كانون الأول 2014 المنصرم” .

وكشف المصدر المقرب من التنظيم، كما أوردت الغارديان، أن “دور مجلسي الشورى والعسكري لتنظيم داعش، بدأ يبرز لاتخاذ القرارات منذ إصابة البغدادي”.

يذكر أن تنظيم (داعش) استولى على مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى،(405 كم شمال العاصمة بغداد)، في (العاشر من حزيران 2014 المنصرم)، قبل أن يمتد نشاطه “الإرهابي” لمناطق أخرى واسعة من البلاد.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter