المثقفون والادباء ورجال الدين والحقوقيون في سورية الشقيقة:الشعب السوري المتعايش تاريخياً قادر على قبر المؤامرة والحفاظ على وحدته الوطنية وتماسكه وعمقه الحضاري

أكدت نخبة من المثقفين والحقوقيين والفعاليات الاجتماعية والاقتصادية في الجمهورية العربية السورية الشقيقة أن كل مواطن سوري شريك أساسي في عملية الإصلاح ودفعها إلى الأمام لتحقيق أهدافها في مختلف المجالات والحفاظ على الوحدة الوطنية كأساس في بناء سورية الوطن ودولة القانون والمؤسسات.

واعتبرت هذه النخبة أن محاولة استهداف سورية من خلال التهويل والحرب النفسية وفبركة المعلومات ومقاطع الفيديو التي تقودها بعض الفضائيات المغرضة اصطدمت بوعي الشعب السوري المتعايش تاريخياً و تعرض لمؤامرات أخطر وأكبر عبر تاريخه إلا أنه أفشلها وحافظ دائماً على وحدته الوطنية وتماسكه وعمقه الحضاري.

وأكد المحامي عمران عمران عضو مجلس الشعب عن محافظة طرطوس أن برامج الإصلاح لا تتم بشكل عشوائي أو بطريقة كلية بل تحتاج إلى المرور بمراحل زمنية تتعاقب و تتواصل بحيث يؤدي التراكم الكمي إلى تغيير نوعي يؤدي إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع مبيناً أن عملية الإصلاح تستند إلى تحديد المسار الذي نتجه فيه على شكل خطوات وحلقات تبدأ من السابق و ترتبط باللاحق معتبراً أن عمليات الإصلاح تستند جوهرياً إلى مساهمة المثقفين والمفكرين.

وقال عمران إن المراسيم التي صدرت وخاصة إلغاء العمل بحالة الطوارئ جاءت منسجمة مع كثير من تجارب الدول المتطورة في هذا المجال و تؤكد على جدية القيادة في التعامل بشكل واضح وسريع مع مطالب الشعب مبيناً أن معظم الحقوقيين والعاملين في مجال القضاء في سورية رحبوا بتلك الخطوات المهمة التي ستجعل من القضاء نزيها وعادلاً.

وأكد القاضي بدر الدين إنور من مدينة بانياس أن العملية الإصلاحية يجب أن تشمل جميع مؤسسات الدولة بالتزامن مع تعزيز دور القضاء كأساس لنجاح عملية الإصلاح ولذلك لابد من دعم الجسم القضائي بكادر مؤهل علمياً ووطنياً وتعزيز استقلاليته كما أنه لابد من تفعيل العمل بمبدأ الشخص المناسب في المكان المناسب وتشكيل لجان لمحاسبة الفاسدين واتخاذ اشد العقوبات بحقهم.

وقال الطبيب رفيق محسن نقيب أطباء طرطوس إن عملية الإصلاح تحتاج لعمل اجتماعي متكامل يبدأ بإصلاح الفرد فالإصلاح لا يعني فقط إصدار المراسيم بل لابد من تصحيح الأخطاء ومحاربة الفساد الذي يجب أن يتعاون عليه كل مواطن والالتزام بالقوانين مبيناً أن إصدار قانوني الأحزاب والإعلام سيساهمان بشكل كبير في دفع عملية الإصلاح من خلال خلق حالة من الحراك السياسي والإعلامي تعزز الحوار الوطني وتدفع جميع اطراف العملية السياسية للعمل بجدية في ظل جو من المنافسة.

من جهته يرى الشاعر محيي الدين محمد إن المثقفين والمفكرين والأدباء يتمتعون بدور حيوي في هذه المرحلة من خلال ما يطرحونه من رؤى وأفكار باعتبار الأدب منبر حر لأي مواطن لطرح آرائه وافكاره بعيداً عن التجارب او التحليلات القاصرة التي تنقصها الحجة والإثبات العلمي معتبراً أن مسؤولية المثقف الاجتماعية تفرض عليه البعد عن أي مكسب شخصي من وراء فكره وعلمه بل يكرس تجربته لخدمة المجتمع.

واعتبر الدكتور أحمد زياد محبك أستاذ الأدب العربي الحديث في جامعة حلب أنه من الضروري الآن الحفاظ على أمن الوطن الذي يتعرض لمخطط خارجي مدروس هدفه النيل من مواقف سورية ونهجها الثابت حيال القضايا الوطنية والقومية وإحداث شرخ في بنيتها الداخلية لافتاً إلى أن هذه المؤامرة على أمن الوطن واستقراره هي سلسلة من المؤامرات السابقة التي تم احباطها وإفشالها والانتصار عليها بوحدة الشعب وإرادته.

وقال المهندس حسين عبد الرحمن الحمو من هيئة التشغيل بحلب اننا تربينا على ان المواطنة هي الانتماء لتراب الوطن الذي احتضن طفولتنا وشبابنا ومن واجبنا صونه وحمايته من الأخطار وأعمال التخريب التي تحاول بعض القوى الخارجية والقنوات المغرضة حاليا بثها و زرعها بين المواطنين بهدف زعزعة أمن الوطن واستقراره وإبعاد سورية عن خط المقاومة ضد المشاريع الاسرائيلية والأمريكية و تقويض دورها ومواقفها الوطنية والقومية ومكانتها ودورها الإقليمي على الساحة العربية.

وأوضح يوسف ابراهيم جمعة عضو مجلس محافظة حلب أن حجم المؤامرة الخارجية التي تتعرض لها سورية اليوم يتطلب منا بذل الغالي والنفيس وما نملك من قوة وعزيمة وإرادة وطنية وقومية للدفاع عنها و حمايتها مشيراً أن ماجرى ويجري من أحداث راح ضحيتها المئات من الشهداء تجاوز مرحلة المطالب المشروعة للشعب لتنتهي بمؤامرة حقيقية واضحة بكل عناصرها ودوافعها هدفها ضرب أمن الوطن واستقراره لافتاً إلى أن عجلة الإصلاح في سورية تتسارع الآن بشكل كبير لتلبي مطالب الملايين من أبناء سورية الذين يدركون جيداً أن العبث بأمن الوطن واستقراره هو من كبائر المحرمات لذلك على كل مواطن المشاركة في عملية الإصلاح.

وفي السويداء اشار الشيخ أحمد الهجري شيخ العقل الأول لطائفة المسلمين الموحدين إن حزمة المراسيم الإصلاحية التي أصدرها السيد الرئيس بشار الأسد كانت محل ارتياح المواطنين وتشكل خطوة مباركة في مسيرة الإصلاح والتطوير التي تنتهجها سورية في حين قال وليد جعفر مدير التجارة والاقتصاد بالسويداء إن الإصلاحات المنفذة هي خطوة مهمة تضاف إلى الإصلاحات السابقة وستؤدي إلى إحداث تغيير نحو الأفضل من خلال تفعيل الحياة الاقتصادية والسياسية وستنقل سورية إلى مرحلة متقدمة تنعكس إيجاباً على جميع المواطنين.

وأوضح نبيل بدر مدير المالية في السويداء أن خطوات الإصلاح في سورية عبرت عن النية الصادقة للحكومة في الإصلاح و تحقيق الثقة بين المواطن والحكومة عبر فتح أقنية متبادلة باتجاهين مبيناً الإصلاح مطلب عام يفرضه تطور الشعوب لكن يجب ألا يستغل لتحقيق غايات ومآرب لا تخدم الوطن والمواطن.

إلى ذلك رأى أكاديميون في جامعة دمشق أن سورية بوعي شعبها وحكمة وخبرة قيادتها قادرة على تجاوز المحنة التي تمر بها هذه الأيام مؤكدين أن المؤامرة التي يتعرض لها الشعب العربي السوري كبيرة وهي تستهدف استقرار وأمن سورية وضرب وحدتها الوطنية بإعتبارها الحصن الأخير لمقاومة مشاريع التفتيت والهيمنة الصهيونية والغربية في المنطقة.

وقال الدكتور غسان غنيم أستاذ النثر الحديث في جامعة دمشق أن ما تمر به سورية الان ليس جديداً فقد امتحنت من قبل في أزمات متعددة لكنها كانت دائما تتجاوزها بحكمة شعبها ووحدته الوطنية وحنكة قيادته.

وأكد غنيم في تصريح لوكالة سانا أن تجاوز ما حدث يكون أولا وقبل أي شيء بالتركيز في هذه المرحلة على الهدوء لصون دماء السوريين والانطلاق بشكل اقوى واكثر منهجية وعلمية في مشروع الاصلاح بمختلف جوانبه وتوجهاته.

وقال أن الإصلاحات التي أقرت وتلك التي وعدت القيادة السياسية بتحقيقها كافية للانطلاق نحو حوار وطني شامل تشارك فيه كافة أطياف المجتمع المعرفية والسياسية والحزبية تحت سقف الوحدة الوطنية الذي يجب أن يكون خطاً أحمر يجب عدم تجاوزه نهائياً.

وأشار غنيم إلى ضرورة سن قوانين عصرية تتعلق بالاحزاب والاعلام واصلاحات تطال القضاء من حيث الاستقلال والمساواة أمام القانون ومحاربة الفساد والبحث في قضايا المواطنة والعدالة الاجتماعية والخروج من الصيغ المألوفة التي تجاوزها الزمن بقوانين و معطيات جديدة.

وختم بالقول أن سورية بلد يتمتع بحضارة عمرها سبعة آلاف سنة تشكل ارثاً حقيقياً يجب الاعتماد عليه لمحاولة احتواء ما يجري.

بدوره أشار الدكتور خالد حلبوني نائب عميد كلية الآداب بجامعة دمشق إلى أن سورية تتعرض لمؤامرة خيوطها قديمة جداً وسببها الأساسي موقع سورية و الارث الوطني الذي تحمله ومكانتها كدولة ممانعة.

وبين أن من يقوم بالأعمال التخريبية في سورية هم أشخاص مرتبطون باجندة خارجية وحريصون على تنفيذها وقد استغلوا الظروف والتغيرات التي يشهدها عدد من الدول العربية في هذه الفترة من الزمن.

وأشار إلى أن هذا المخطط مدعوم من قبل وسائل اعلام منظمة كان لبعضها في وقت من الأوقات مصداقية كبيرة لدى الشعب السوري وتبين فيما بعد أن كل هذه المصداقية كانت خدعة من أجل أهداف بدت أكثر وضوحا في هذه المرحلة.

وأضاف أن الشعب في سورية شعب واع لهذه المؤامرة ولن يستطيع أحد أن ينال شيئا من اللحمة الوطنية والالتفاف الواسع حول شخصية السيد الرئيس بشار الأسد.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter