المثقفون العراقيون الاصلاء يدينون الدعوة المشبوهة لاقامة ما يسمى بجهورية سومرنادية العبيدي

الشاعر حميد قاسم: ، السذج وحدهم سيصدقون الاكذوبة وسيجدون انفسهم مرة اخرى تحت سلطة ضباع جبناء لصوص

 

الشاعر علي الجفال: اصحاب الدعوة يؤدون خدمة كبيرة لاعداء العراق عبر شرذمته وتقسيمه

 

القاص ماجد الزبون:  كل الداعين للإنقسام والمطالبين بالأقاليم سيحاكمهم التاريخ بتهمة الخيانة العظمى

 

الدكتور محمد العبيدي: هدف مخطط تقسيم العراق الاساي توفير النفط لاميركا وحليفتها (إسرائيل)

 

لقيت دعوة بعض المحسوبين على الثقافة العراقية الى تقسيم العراق وتأسيس ما يسمى بجمهورية سومر استهجانا من قبل المثقفين العراقيين الاصلاء، وعدوا هذه الدعوة محاولة للخروج عن الارادة الجمعية العراقية التي اطاحت باشباه هذه الدعوة في السنوات القريبة الماضية عندما جعلوا الداعين اليها يخورون في خزي ما دعوا اليه.

فقد قال الشاعر والاعلامي حميد قاسم: على بريدي الخاص وصلتني قبل ايام دعوة للتوقيع على جمهورية سومر…!! لم اعلق ولم أرد وطبعا لم أوقع..ما أقوله هو موقفي نفسه قبل سنوات حين طالب البعض باقليم الجنوب..قد تكون الفيدرالية حلا..قد تكون الاقاليم حلا..وربما يكون التقسيم حلا سنرغم على تجرعه ليتوارى العراق بعدها..لكن شخصا مثلي عاش عمره على امل عراق واحد يقوم على مبدأ المواطنة، لن يضع توقيعه على ما يقطع أوصال العراق..هذه مهمة سواي..وسأقف ضدها بما املك..كيف لنا ان نتخلى عن العراق كله لنرضى بدويلة كسيحة تابعة يلحق الجار أهلها بولاياته ومحافظاته كما العبيد..؟؟

واضاف قاسم: سفك الدماء لن ينتهي بتقسيم العراق او حتى الاقاليم، سيتكالب دعاة التقسيم لكسب الارض ليقيموا دويلاتهم التابعة سلفا للاخرين، وينهبوا ابناء جلدتهم ويسومونهم مر العذاب، كلهم ضباع جبناء لصوص اتفقوا على الغنيمة الممهورة بدماء الفقراء.. سيصدق السذج الاكذوبة ليجدوا انفسهم تحت سلطة المستبد الطائفي، القومي، الديني، كأنهم استحلوا صفة ( ولد الخايبة) دوما، اجيال تتناسل في ظل العبودية. حرامي البيت اتعس من الغريب.

وقال القاص والروائي الدكتور ماجد فاضل الزبون:كل الداعين للإنقسام والمطالبين بالأقاليم سيحاكمهم التاريخ بتهمة الخيانة العظمى .. فأن كانوا وطنيين حقاً فعليهم رفض تقسيم الوطن الواحد، وان كانوا عروبيين حقاً فكيف يؤمنون بتجزئة الأمة العربية، وان كانوا إسلاميين حقاً فهم مخالفون لأممية الإسلام الموحدة، وان كانوا يساريين وإشتراكيين حقاً فهم يخالفون الفكر والمفهوم  .. فإلى أي توجه ينتمون.؟! .. أجزم وأعتقد ان هذا من حقي الآن أن أقول لهم: انكم طائفيون وعنصريون بإمتياز وعلى من يتعرض على ما قلته أن يرد .. وعليهم اللعنة والى مزبلة التاريخ .. العراق باق والدليل (آمرلي) والأمة باقية والدليل (غزة) والإسلام باق والدليل (محمد).

وقال الشاعر والفنان علي الجفال رئيس تحرير الزميلة (بلادنا): انتشرت في الآونة الاخيرة على صفحات التواصل الاجتماعي وبشكل ملفت الدعوة لاقليم البصرة مجددا.. وهي دعوة تحمل في ثناياها لغم تفجير العراق. أثق ان معظم من تبنى هذه الدعوة قام بذلك بحسن نية وكرد فعل (مشروع) لموقف الحكومات المتعاقبة المشين من المحافظة التي دفعت ثمن حروب العراق وتعرضت للاهمال مع انها تكاد ان تكون خزينة العراق بما تحتضنه اراضيها من ثروات نفطية.. لكنني بالمقابل أذكر هؤلاء بانهم يؤدون خدمة كبيرة لاعداء العراق عبر شرذمته وتقسيمه من حيث لا يعلمون.. وهنا انقل لهم بعض توصيات مؤتمر مستقبل اسرائيل الموضوعة منذ ما يقارب النصف قرن اذ اوصى ( مهمتنا الاهم في المرحلة المقبلة هي تدمير العراق. هذا البلد يشكل تهديدا حقيقيا لمستقبل ووجود اسرائيل. تدمير هذا البلد ممكن بمساعدة اصدقاء اسرائيل عبر تفكيكه وتقسيمه على أساس عرقي وديني الى ثلاث مناطق تقوم حول ولايات بغداد والبصرة والموصل. منطقة كردية في الشمال على تخوم الموصل ومنطقة سنية نزولا من الموصل الى حدود العربية السعودية ومنطقة شيعية في الوسط والجنوب. هذا التقسيم سيشغل العراق بحروب ومشاكل داخلية لعقود قادمة تتمكن خلالها اسرائيل من رسم الحدود النهائية وتسليم العرب بالامر الواقع.
ومن جانبه قال الدكتور  محمد العبيدي: بمتابعتنا لما كتبه ويكتبه الإعلام الصهيوني الأمريكي، وجدنا أن الكثير قد نشر عن تقسيم العراق، وأهم ما نشر عن الموضوع هما مقالان جديران بالتوقف عندهما. أولهما نشر في صحيفة «لوس أنجيليس تايمز» عام 2005 وكتبه «جون يو»، أستاذ القانون في جامعة كاليفورنيا ـ بيركلي والباحث في منظمة اليمين المتطرف الإجرامية المعروفة بإسم American Enterprise Institute، إقترح فيه تقسيم العراق إلى ثلاث مناطق/أقاليم. علماً بأن «جون يو» هذا هو نفسه من إقترح على الإدارة الأمريكية مسبقاً بذر الشقاق بين فصائل المقاومة الوطنية العراقية من خلال إنشاء فصائل مقاومة وهمية تقوم بأعمال إجرامية بحق المواطنين العراقيين الآمنين الهدف منها تقليص الدعم الشعبي الواسع للعمليات البطولية التي قامت بها فصائل مقاومة لقوات الإحتلال.
والمقال المهم الثاني هو ما كتبه رجل القانون الأمريكي «ألان توبول» في نفس الأسبوع الذي نشر فيه «جون يو» مقاله عن تقسيم العراق. و«توبول» هذا عمل هو الآخر على مدى أربعين عاماً مستشاراً للإدارات الأمريكية ومنها إدارة بوش، حيث كان يعتبر واحداً من كبار منظري الستراتيجية العسكرية والسياسية لليمين المتطرف في الإدارة الأمريكية. وقد كان ما كتبه «توبول» في موقع Military.com الخاص بالجيش الأمريكي هو دعوة الإدارة الأمريكية إلى تقسيم العراق تماماً بنفس الأفكار والأسلوب التي دعا إليها«جون يو».
واضاف العبيدي: على سبيل المثال، ذكر الكاتبان بالتوافق، أو بالصدفة (لنسمها ما شئنا) أنه بعد إنتهاء الحرب العالمية الثانية عام 1945 كانت هناك 74 دولة مستقلة فقط، في حين أن عدد الدول المستقلة الآن هو 193 دولة !!! وهنا حاول هذان الكاتبان توجيه الأنظار إلى أن زيادة هذا العدد من الدول المستقلة !!! إلى 196 دولة سيكون حقيقة واقعة بعد تفتيت العراق إلى ثلاث دويلات. كما ذكرا وبكل وقاحة الدور الأمريكي بتفتيت الإتحاد السوفيتي ويوغسلافيا وعدد من دول أوربا الشرقية الأخرى مثل تشيكوسلوفاكيا (التي نتج عن تفتيها جمهوريتان تحملان الآن إسمي (التشيك وسلوفاكيا)، على سبيل المثال. وينتهي كاتبا المقالين بالإعتراف أن أمريكا تسعى الآن وبكل قوتها إلى تفتيت العراق.
إن مخطط تقسيم العراق يتعلق بشكل أساسي من أجل توفير النفط للولايات المتحدة الأمريكية وحليفتها إسرائيل. فقد كان وزير الخارجية الأمريكي الصهيوني هنري كيسينجر هو صاحب فكرة نقل النفط من العراق إلى الغرب وإلى إسرائيل بالذات. ففي عام 1975، وقع كيسينجر مذكرة تفاهم مع إسرائيل تضمن الولايات المتحدة الأمريكية بموجبها لإسرائيل إحتياطي من النفط ومصدراً للطاقة في وقت الأزمات. ويتم تجديد المذكرة بهدوء كل خمسة أعوام، مع تشريع خاص مرفق بها تتعهد الولايات المتحدة الأمريكية بموجبه توفير إحتياطي ستراتيجي من النفط لإسرائيل، حتى إذا ما إستتبع ذلك نقص داخلي في النفط، كلف دافعي الضرائب الأمريكان ثلاثة مليارات من الدولارات في عام 2002 .

وتابع العبيدي: إستنادا إلى ما تم إستخلاصه من الأدبيات السياسية الخاصة بالفدرالية، وكذلك إستعراض مقومات وشروط قيام التجارب التطبيقية لها في الدول المعنية بها، نستنتج بأن الحالة العامة والطبيعية لتشكيل أو تكوين الإتحاد الفدرالي تستلزم مسبقا وجود (عدد من الدول المستقلة ) على صعيد سيادتها الوطنية وتتمتع بالشخصية القانونية على مستوى علاقتها الدولية تفرض عليها الضرورات السياسية والدواعي الأمنية والمصالح الإقتصادية الإنضواء تحت هذا النمط من التكتل لضمان سلامتها الإقليمية وتقوية نفوذها العالمي مقابل بعض التنازلات المحسوبة والمساومات المقبولة التي تترتب على الإندماج في هيكل الاتحاد . إن المعطيات التأريخية في هذا المجال لم يسبق أن شهدت وجود حالة تكون فيها الدولة موحدة أساساً بوقائع التأريخ والجغرافيا منذ عصور سحيقة بحيث لم تكن سوى شعب واحد وكيان إقليمي متكامل من جهة، وتشرع من جهة أخرى أطراف محسوبة على هذه الدولة إلى إختيار نمط الفدرالية دون مسوغ حقيقي أو مبرر واقعي قد يؤدي مستقبلاً إلى تمزيق كيانها إلى دويلات متناثرة سواء كانت على أساس قومي أو طائفي، كالأمر الذي يجري حالياً، حيث يتم طرح وتسويق هذا الشعار كلازمة لغوية في الخطاب السياسي لبعض القوى السياسية في العراق لأي حل يتصدى لأزمة العراق .
واختتم العبيدي قوله: ولكون أن العراق لم تكن به مشكلة في يوم ما فيما يتعلق بوجود نقص في موارده أو شحة في ثرواته، الأمر الذي يؤدي إلى الفتن و الإقتتال كما يحصل في بعض الدول، بل أن محنته تتمحور بحق في طبيعة أنظمة الحكم التي أساءت إستخدام مصادر السلطة والثروة بعيداً عن كل ما يمت إلى مبادئ العدل والإنصاف بصلة وإفتقاره إلى مؤسسات مدنية رصينة كان آخرها النظام الشمولي السابق والذي حول العراق بشعبه وأرضه وثرواته إلى ممتلكات تعود إلى عائلته وإقطاعات توزع على عشيرته فأساء بالنتيجة إلى نفسه ولكل العراقيين .

 

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter