المالكي ينقذ العبادي من سحب الثقة ويمنحه مهلة لمدة 3 اشهر كتلة بدر مصرة على سحب الثقة من العبادي واقالته

حزب الدعوة يطرح طارق نجم وخلف عبدالصمد بديلين للعبادي

 

كشف مصدر سياسي مطلع، عن منح حزب الدعوة لرئيس الحكومة حيدر العبادي مدة ثلاثة اشهر ليبت بعدها بسحب التفويض او بعدمه.
واعلن مجلس شورى حزب الدعوة الاسلامية خلال اجتماع له عن دعمه لاصلاحات رئيس الحكومة حيدر العبادي، وذلك في خطوة بعد الحديث عن امكانية سحب الثقة عنه.
إلا ان مصدر مطلعا على تفاصيل الاجتماع قال ان قادة الحزب كانوا ممتعضين من اصلاحات العبادي التي تتخذ من دون التشاور معهم.
ولفت الى وجود توجه ببلورة اتفاق يصاغ فيما بعد مع دولة القانون لسحب التفويض عن العبادي والدفع بترشيح طارق نجم او خلف عبدالصمد لترؤس الحكومة، إلا أن زعيم حزب الدعوة رئيس الحكومة السابق نوري المالكي تدخل في اللحظة الاخيرة وطلب منح العبادي فرصة ثلاثة اشهر اخرى.
ووصل رئيس الحكومة حيدر العبادي قبيل نهاية اجتماع حاسم لحزب الدعوة عقد في بغداد الاسبوع الماضي كان ينتظر منه الرد على دعوات سحب التفويض، فيما غاب أمين عام الحزب نوري المالكي عن الجلسة.
وتعهد الحزب في الاجتماع أن يتوقف عن “التصعيد” ضد العبادي ويتراجع عن مساعي سحب التفويض عن رئيس الحكومة مقابل أن يقوم الاخير بإشراكهم في خطواته المقبلة. كما قرر تشكيل لجنة لحل الخلافات بين العبادي والمالكي.
لكن تلك المساعي بدت وكأنها متأخرة، حيث تصر أطراف أخرى في دولة القانون على المضي قدماً بسحب التفويض، كما هددت بخطوات أوسع من بينها الاقالة في حال تشبث العبادي بمواقفه.
وتشير جبهة المعارضة التي جمعت تواقيع نحو 60 عضواً من دولة القانون بأن العبادي قرر نشر اجابته عن اسئلتهم ووصفوها بأنها “اجابات دبلوماسية”.
في اثناء ذلك تقف اطراف التحالف الوطني متفرجة على المشهد داخل الكتلة الحاكمة، وتدعو من بعيد الى حضور العبادي الى مجلس النواب وتوسيع “تيار الاصلاح”.
وعن كواليس اجتماع مجلس شورى حزب الدعوة مع العبادي، يوضح النائب محمد جعفر، الذي كان حاضراً، بالقول إن “رئيس الحكومة حيدر العبادي وصل في الساعة الاخيرة بينما لم يحضر أمين عام الحزب نوري المالكي”.
ويعترف جعفر بأن “الاجتماع كان بسبب تزايد الخلافات داخل الحزب”. وأضاف “بدأ الخلاف منذ تشكيل الحكومة في ايلول 2014 وبدأ يتصاعد”.
وكان ائتلاف دولة القانون قال، مطلع تشرين الأول الماضي، إن “بعض الأفواه النتنة” استغلت تصريحات العبادي بتفسير بعض العبارات التي قالها الأخير في مؤتمر ببغداد حول “القائد الضرورة” واعتبرت أن المقصود بها زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي.
ويكشف النائب عن دولة القانون بأن “حزب الدعوة في اجتماع الجمعة، قرر تشكيل لجنة لتقليل الخلافات بين المالكي والعبادي، والتوقف عن التصعيد ضد الأخير، والتراجع عن مساعي سحب التفويض”.
كما قرر حزب الدعوة، بحسب جاسم محمد جعفر، أن “يمنع مستقبلاً أي اعمال تفردية مثل جمع تواقيع دون أن يكون للدعوة رأي في القضية”، مشيراً الى أن ذلك “مقابل أن يتعهد العبادي بإشراك حزبه في القرارات المقبلة”.
ويؤكد النائب التركماني أن “العبادي قال بأنه تصرف منفرداً في الاصلاحات لأنه كان يريد أن يبعد مسؤولية الفشل عن حزب الدعوة فيما لو فشلت اجراءاته وأن يتحمل المسؤولية لوحده امام مرجعية النجف”.
وأعلن مجلس شورى حزب الدعوة الإسلامية، دعمه لإصلاحات رئيس الوزراء حيدر العبادي. وأكد المجلس في بيان رسمي “أهمية ترشيد وتطوير الإصلاحات في إطار الدستور وبما يدفع بعجلة العملية السياسية إلى الأمام”.
لكن بالمقابل يدرك حزب الدعوة أن أمامه المزيد من العمل لإقناع اطراف اخرى داخل دولة القانون مثل كتلة بدر بالتراجع عن سحب التفويض الذي تبدو الأخيرة مصرة عليه.
ويقول النائب عن بدر محمد كون، إن، كتلته “تدعم سحب التفويض عن العبادي لأنه تجاوز الدستور ولم يشرك أحداً بقراراته”.
وأضاف كون، وهو أحد الموقعين على ورقة سحب التفويض، بالقول “لم نعد مقتنعين بإجراءات العبادي. ماحصل عليه من تأييد شعبي ورسمي ومن المرجعية لم يتناسب أبداً مع ما فعله”.
ويظهر أن سلم الرواتب المثير للجدل كان بمثابة الشرارة التي اشعلت فتيل الازمة داخل دولة القانون بالاضافة الى تخفيض تخصيصات الحشد الشعبي.
ويقول النائب عن بدر “نحن نعلم بأن البلاد تمر بأزمة مالية لكن سوء ادارة العبادي واحد من اسبابها”، مؤكداً أن “قرار سحب التفويض عن العبادي مازال مستمراً”.
وفيما يشدد كون على أن سحب التفويض “لايعني بأنه قرار لسحب الثقة”، قال مبيناً “قد نلجأ الى اقالة العبادي لو أصر على طريقة ادارته لسياسة البلاد”.
وبشأن اجوبة رئيس الوزراء عن اسئلة دولة القانون، يقول عضو كتلة بدر إن “اجابات العبادي حول حملة الاقالات والتعيينات للمسؤولين الحكوميين، ومن بينهم عماد الخرسان، فضلاً عن دمج والغاء الوزارات والتفرد بالقرارات كانت غير مقنعة ودبلوماسية وبدلاً من ان يقدمها لنا تحريرياً فضّل نشرها بالاعلام”.
وفي الجانب الآخر من التحالف يقف المجلس الاعلى الاسلامي الذي يتزعمه عمار الحكيم موقف “المؤيد” من اجراءات العبادي على الرغم من انه دعا لأكثر من مرة لتوسيع جبهة الاصلاح واشراك جهات سياسية اخرى معه.
وفي هذا الشأن يقول النائب سليم شوقي، إن “الاصلاح بحاجة الى تيار وليس لشخص وعلى رئيس الحكومة التواصل معنا ومع البرلمان وباقي الشركاء”.
ويؤكد شوقي بأن “كتلة المواطن لاتدعم سحب التفويض الآن وانما تقع مع تقوية الاصلاحات والحفاظ عليها دون الخروج على القانون والدستور”.
ويرى عضو كتلة الحكيم أن “سبب الخلافات هو في تردد العبادي بالحضور الى مجلس النواب كما كان قد وعد بعد نهاية عطلة العيد الماضي”.
إلا أن النائب عن حزب الدعوة جاسم محمد جعفر يقول إن “العبادي، وفي لقاءات سابقة، كان متحمساً لحضور جلسة استضافة في البرلمان”.
 لكن جعفر يقول إن “حزب الدعوة يفضل ان تجتمع دولة القانون وتصفي خلافاتها الداخلية قبل ذهاب العبادي الى البرلمان”، لافتاً الى أن “الكتلة فيها جبهة صقور”.
وكان العبادي قد تراجع في اللحظة الاخيرة قبل عطلة العيد السابقة من دخول جلسة الاستضافة بعد تحذيرات من وجود مخطط لسحب الثقة عنه.
وتنشر (الصحيفة العربية) نص اجابات رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي على الاسئلة التي طرحت عليه من قبل ائتلاف دولة القانون ، والتي أكد فيها حرصه على التواصل المستمر مع الكتل السياسية، فيما اشار الى ان سلم الرواتب الجديد جاء لتحقيق اكبر قدر من العدالة بين الموظفين، وجاءت الاجابات على النحو التالي:
حضرة الأخوة الكرام في الهيئة السياسية المحترمين اشارة لرسالتكم المؤرخة في 27/10/2015 أود توضيح مال يأتي:
1_ أؤكد بأن التشاور بين الكتل السياسية والحكومة ورئيس مجلس الوزراء بالذات أمر ضروري وأساس لسلامة العملية السياسية وأهمية عقد اجتماعات دورية لتأكيد مبدأ المشورة والتسديد، وأنا حريص على هذا التواصل وأطالب دوماً به من اجل وضع الأخوة بصورة ما يحصل وللاستماع الى وجهات نظرهم وقد حضرت عدة مرات الى مجلس النواب و الحوار مع الكتل السياسية بطلب مني من اجل التأسيس لمبدأ التعاون بين الحكومة ومجلس النواب والكتل السياسية بدل التناحر والصراع.
2_ ان الانتصارات البطولية التي حققها ويحققها أبناؤنا في القوات المسلحة والامنية والحشد الشعبي والبيشمركة والتضحيات الجسام التي يقدموها للدفاع على العراق والمقدسات والخطط التي تم وضعها بإشراف مباشر منا لتوحيد جهود المقاتلين في ساحات القتال والتي حقت نجاحات باهرة في بيجي وغيرها تستدعي منا الاستعلاء على الخلافات الهامشية وتوحيد الجهود لتحقيق الانتصار الكامل على الدواعش الأشرار بتحرير آخر شبر من ارض العراق، ان اثارة الخلافات والنزاع ونحن في أوج انتصاراتنا هو الذي يؤدي الى اضعاف مقاتلينا الابطال والذين يحظون برعاية خاصة من قبل القائد العام للقوات المسلحة الذي ترتبط به ومن قبل الحكومة ومجلس النواب.
3_ ان الاصلاحات التي دعت اليها المرجعية الدينية العليا وطالب بها المواطنون من مختلف الشرائح والتي اعلنا عن حزمها تباعا والتزمنا بتنفيذها سارت ضمن المسارات الدستورية والقانونية السليمة حيث كانت قد عرضت على مجلس الوزراء وصوت عليها بالاجماع كما حظيت بموافقة جميع الكتل السياسية عندما تم عرضها على مجلس النواب وجرى التصويت عليها بالاجماع كما اعلنت رئاسة المجلس ذلك ولم نبدأ بالتنفيذ الا بعد المناقشة المستفيضة والتصويت عليها في السلطتين التنفيذية والتشريعية.
4_ ان سلم الرواتب الجديد الذي اقره مجلس الوزراء هو من اجل تحقيق قدر اكبر من العدالة بين الموظفين، والسلم الجديد يعين محدودي الدخل ولا يشكل تهديداً لأحد بل بالعكس من ذلك فهو يستقطع من الدرجات العليا الثلاث نسبة لا تتجاوز الـ 4% ويزيد رواتب الدرجات الثلاث الدنيا بنسب متفاوته تصل الى 21%، نعم حصل تخفيض كبير في المخصصات والرواتب الاسمية للدرجات العليا من وزراء ونواب والرئاسات الثلاث وكذلك لحماياتهم الشخصية وهو امر اساس لتحقيق العدالة وتقليل الفوارق بين المسؤولين والمواطنين وهو ما طالب به المحتجون من ابناء الشعب وهذا بالتأكيد لا يمثل تهديداً لأحد خصوصاً مع وجود حاجة حقيقية لمقاتلين في جبهات القتال وبالفعل فقد شارك بعض هؤلاء الذين تم سحبهم من الحمايات في جبهات القتال وقاتلوا ببسالة.
5_ اما ما يتعلق بمخصصات بعض شرائح الموظفين فأنه مازال قيد البحث والتداول وقد تم الاستماع من المختصين والمعنيين ومن المهم ان يسهم مجلس النواب والكتل السياسية في ذلك لتحمل المسؤولية في توفير التخصيصات الكافية لمختلف الجوانب من تسليح ورواتب وتخصيصات الفقراء والصحة والتعليم ودعم المزارعين والكهرباء وباقي الخدمات، فلكل من هذه له الاولوية في الانفاق بينما الواردات وبسبب انهيار اسعار النفط لا تغطي الا جزءاً منها، ان عدم توزيع الموارد بشكل سليم والمطالبة بإبقاء الانفاق على ما هو عليه قبل انخفاض الواردات سيؤدي الى مراعاة الشرائح الاقوى في المجتمع على حساب الشرائح الاضعف وسيؤدي الى عدم توفير السلاح المطلوب لتمكين المقاتلين الشجعان من القيام بمهامهم في محاربة الجماعات الارهابية الداعشية المجرمة وفي ذلك ظلم وحيف شديدين وتعريض لأمن المجتمع والبلاد للخطر.
6_ ان الالتزام بانجاز الاصلاحات المطلوبة في محاربة الفساد واستبدال المحاصصة المقيتة بالمهنية والكفاءة واصلاح النظام الاقتصادي والمالي وتطويره لتوفير الحياة الكريمة للمواطنين وعدم الاعتماد على النفط كعامل وحيد، كل ذلك يستدعي مزيداً من التشاور والتعاون بين الكتل السياسية ومجلس النواب والحكومة لاخراج البلاد من الازمة المالية الحالية لتكون اصلب عوداً واقوى شكيمة وتحقيق الانتصارات الكاملة حتى تحرير آخر شبر من ارض العراق العزيز.
وفي سياق متصل كشفت مصادر من داخل التحالف الوطني بان هناك سيناريو لتبديل العبادي من قبل التحالف الوطني.
وقالت المصادر التي طلبت عدم الكشف عن اسمها: بان “الشهرستاني يجري مباحثات بين قادة التحالف لغرض الاطاحة بالعبادي وتسنم المنصب له”.
واكدت المصادر ان العبادي يعرف جيداً بان الشهرستاني يحاول الاطاحة به، لكنه يرمي كرته دائما في ساحة المالكي الذي اشاد عدد من نواب التحالف الوطني بفترة حكمه.
وتشير المصادر بان الشهرستاني اجتمع مؤخرا مع سفيري امريكا وبريطانيا حول الموضوع  ومن المحتمل ان يسافر الشهرستاني الى  طهران  لاكمال مشروعه لمنصب رئيس الوزراء.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter