المالكي يتجه لحل البرلمان وإعلان الطوارئ

كشفت مصادر برلمانية عراقية مطلعة عن نية رئيس الوزراء نوري المالكي إعلان حالة الطوارئ والمطالبة بحل البرلمان خلال الايام القليلة المقبلة. واشارت المصادر الى أن عددا من الاجتماعات المنفصلة قد عقدها رئيس البرلمان أسامة النجيفي مع رؤساء الكتل النيابية للتباحث حول تهديدات المالكي الأخيرة باللجوء الى المحكمة الاتحادية لحل البرلمان لأنه يعرقل عمل الحكومة. وأوضحت المصادر أن ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه المالكي على علم بتلك التحركات.

واشارت المصادر الى أن المالكي يستعد بشكل فعلي من خلال تحصين المنطقة الخضراء التي شهدت الاسبوع الماضي اجراءات أمنية غير مسبوقة وقطع للشوارع المحيطة بها وتكثيف الإجراءات الأمنية المحيطة بالمنطقة والمناطق المجاورة. وأفادت المصادر بأن قانون الموازنة الذي لم يصوت عليه مجلس النواب سيتخذه المالكي المنطلق لاتخاذ قراره بحل البرلمان عبر الطرق القانونية حسب المصادر.

وكان المالكي قد اعلن مؤخرا عن قرار مجلس الوزراء بصرف مبالغ الموازنة دون الرجوع الى مجلس النواب لإقرار القانون، فيما لمح الى أن مجلس النواب يعرقل عمل حكومته وان رئيس البرلمان يتآمر عليها مع عدد من الجهات داخل المجلس.

من جانبه شكك مقرر البرلمان‏ النائب عن ائتلاف متحدون محمد الخالدي بحرص رئيس الوزراء على قوت الشعب مبينا انه”لو كان رئيس الوزراء نوري المالكي حريصا على قوت الشعب لما اخر إرسال الموازنة الى البرلمان وهي مليئة بالمشاكل”. وذكر الخالدي في صفحته الشخصية بمواقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) نوضح للرأي العام حقيقة الأزمة والتداعيات التي تحيط بإقرار الموازنة العامة لعام 2014 ونقول أن “الموازنة وصلت من الحكومة لرئاسة مجلس النواب يوم الثالث من مارس الجاري أي متأخرة عن الموعد المقرر ما يقارب 6 أشهر ومع ذلك تمت اضافة تهميش رئيس البرلمان وتحويلها الى اللجنة المالية البرلمانية في مساء نفس اليوم الذي وصلت فيه”.

وتابع “أن مسودة الموازنة وصلت وهي محملة بمشكلات كبيره منها مع اقليم كردستان حول مسألة تنقيب النفط والشركات العاملة بالتنقيب ومنها مع المحافظات المنتجة للبترول حول قانون البترودولار ومنها ما يخص المحافظات الأخرى غير منتجة للبترول علماً بان الدستور يسمح باستخدام 1/12 من الرصيد المالي لتصريف رواتب الموظفين لحين اقرار الموازنة وبذلك يسمح باستمرار عجلة الحياة بشكل طبيعي جداً”. وتساءل قائلا “اذا كان رئيس الوزراء بهذا القدر من المسؤولية والحرص على قوت الشعب فلماذا تعمد تأخير إرسال الموازنة لأكثر من ستة اشهر وهذا العام بالأخص رغم المناشدات والمطالبات المتكررة التي وجهناها عبر بيانات رسمية أرسلت لرئاسة الوزراء وموثقة في حينه”.

وقال “لذا فإن رئاسة الوزراء تعمدت وضع البرلمان برئاسته وأعضائه بزاوية ضيقه الغرض منها معروف وهو التسقيط السياسي وألاعيب انتخابية على حساب الشعب العراقي وواحدة من سياسات خلق الأزمات التي اعتاد الشارع العراقي على مشاهدتها كنوع من التغطية على أزمة اخرى”. وأضاف أن” رئيس البرلمان حاول مراراً وتكراراً إيجاد حل سريع لخلق توافق سياسي لإقرار الموازنة من خلال عقد اجتماعات مع الكتل السياسية وخير دليل زيارته الأخير لإقليم كردستان ولكن جوبهت بالرفض ايضاً بسبب وجود مشكلة في فقرات الموازنة مع الحكومة المركزية فالنتيجة النهائية الحكومة تتحمل المسؤولية كاملة حول إرسال الموازنة بهذا الكم الهائل من المشكلات.وهذا الوقت المتأخر”.

 

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter