اللحام: ستخرج سورية من أزمتها أكثر قوة ومنعة بفضل صمود الشعب السوري وتضحيات جيشه

أكد رئيس مجلس الشعب السوري محمد جهاد اللحام أهمية دور الأحزاب والشخصيات الوطنية العربية بمختلف انتماءاتها السياسية والحزبية في حشد الجهود الشعبية والرسمية لمواجهة مشاريع التقسيم والتفتيت الغربية التي تستهدف حاضر الأمة العربية ومستقبلها في ظل تحول الجامعة العربية إلى أداة رخيصة بيد مشيخات الخليج خدمة لأجندات خارجية.

وأشار اللحام خلال لقائه وفدا يضم شخصيات سياسية وإعلامية وقانونية جزائرية إلى أن سورية ستتنصر على العدوان الذي تتعرض له لأن خيارها خيار الشعب العربي في رفض الرضوخ والاستعمار وهي تدفع ثمن دعمها للمقاومة ودفاعها عن القضايا والحقوق العربية في مواجهة المشاريع التآمرية على مقدرات الأمة وثرواتها مؤكدا عمق العلاقات التاريخية السورية الجزائرية في مسيرة النضال الطويل الذي خاضه شعبا البلدين الشقيقين ضد الاستعمار الفرنسي.

ولفت رئيس مجلس الشعب إلى أن المجموعات الإرهابية المسلحة المدعومة من الإدارة الأمريكية ودول الغرب الاستعماري والممولة من دول الرجعية العربية تقوم بأعمال تخريب وتدمير ممنهج للبنى التحتية ومقدرات السوريين مبينا أن الجامعة العربية تآمرت مع الإرهابيين على سورية عبر قرارها بحجب قنوات الإعلام السوري بغية إخفاء جرائمهم والتحريض على الدولة السورية عبر بعض القنوات الشريكة بجريمة سفك دم السوريين وأن الفتاوى التكفيرية التي تروج لها بعض القنوات الممولة خليجيا شوهت صورة الإسلام الحقيقي وأساءت إلى ديننا الحنيف المعتدل.

وبين اللحام أن السعودية وقطر اللتين لا تمتلكان دساتير وطنية تمولان الإرهابيين في سورية بالمال والسلاح بحجة نشر مبادئ الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان وأن اتهام الدول المعادية لسورية بعدم التعاون في إيصال المساعدات الإنسانية يأتي في إطار التحريض على الدولة السورية وتبرير أي إجراءات عدائية ضدها مؤكدا أن الحكومة السورية تبذل جهودا كبيرة لإيصال المساعدات إلا أن المجموعات الإرهابية المسلحة المدعومة أمريكيا وغربيا تمنع قوافل المساعدات من الوصول إلى وجهتها وهو أمر يغفل عن ذكره ممثلو الأمم المتحدة تنفيذا لإملاءات خارجية.

وأوضح اللحام أن مجلس الشعب يقوم بدور حقيقي في إنجاز المصالحة الوطنية وإطلاق الحوار الوطني وتقريب وجهات النظر بين السوريين وأن البرنامج السياسي لحل الأزمة يؤكد مشاركة جميع القوى والأحزاب الوطنية في الحوار الوطني الشامل بما فيها قوى المعارضة الوطنية التي ترفض العنف والإرهاب والتدخل الخارجي.

وأعرب رئيس مجلس الشعب عن ثقته بأن سورية ستخرج من أزمتها أكثر قوة ومنعة بفضل تصميم جنودنا البواسل وتضحياتهم وصمود السوريين في مواجهة العدوان وتحديهم ظروف الحصار الاقتصادي الجائر الذي يستهدف أبسط مقومات حياة المواطنين.

من جهتهم أكد أعضاء الوفد تضامن الشعب الجزائري بفئاته كافة ووقوفه الى جانب الشعب السوري في وجه ما يتعرض له من مؤامرة تستهدف دور سورية القومي المقاوم مشيرين إلى أن زيارتهم تهدف للوقوف على أرض الواقع وتعرية الإعلام المضلل ونقل صورة صادقة للرأي العام الجزائري حول طبيعة الأحداث.

ودعا أعضاء الوفد إلى تشكيل برلمان شعبي عربي بديل عن المؤسسات الرسمية العربية والإقليمية التي فشلت في الدفاع عن سورية وإظهار حقيقة ما يجري فيها من جرائم يومية على أيدي المجموعات الإرهابية المسلحة مؤكدين أن سورية هي قلب الأمة النابض وعلى الشعوب العربية الحرة مساندتها إعلاميا وسياسيا واقتصاديا تقديرا لمواقفها الراسخة في خدمة القضايا العربية والدفاع عنها.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter