الكشف عن معتقل سري يضم 700 سجين تعرضوا لانتهاكات جسدية

اثر معلومات لمنظمة العفو الدولية نشرت على نطاق واسع محليا ودوليا فقد بدأت السلطات العراقية التحقيق في وجود معتقلات سرية في البلاد بينها معتقل في عامرية الفلوجة بمحافظة الانبار الغربية حيث يعتقل 700 شخص في ظروف مروعة .
ووجه رئيس الوزراء حيدر العبادي وزارة الداخلية بإجراء تحقيق فيما أثير مؤخرا حول مركز توقيف عامرية الفلوجة في محافظة الأنبار واتخاذ الإجراءات القانونية السليمة وفق مكتبه الاعلامي في بيان صحافي الخميس.
وكانت منظمة العفو الدولية اكدت ألاثنين الماضي احتجاز السلطات العراقية العديد من الأبرياء بتهمة الإرهاب في ظروف وصفتها بالمروعة وذلك اثر زيارة قام بها وفد من المنظمة برئاسة أمينها العام سليل شاتي إلى مركز اعتقال يقع في منطقة عامرية الفلوجة غرب العاصمة بغداد.
وخلال استقباله للامين العام لمنظمة العفو الدولية سليل شيتي الثلاثاء الماضي اكد العبادي حرص حكومته على الالتزام بحقوق الانسان وتوفير الحماية للمدنيين في الحرب ضد الإرهاب وتأمين متطلبات عمل منظمة العفو الدولية من خلال إكمال اجراءات مقرهم ودخولهم. وبحث العبادي في بغداد مع شيتي والوفد المرافق له اوضاع النازحين والسجون والحرب على تنظيم داعش وحماية المدنيين.
وشدد على حرص الحكومة العراقية ومنذ تسلم رئاستها على الالتزام بحقوق الانسان وتوفير الحماية للمدنيين في الحرب التي تخوضها القوات ضد الإرهاب وقال إنه صدرت توجيهات للقوات الأمنية والعسكرية الالتزام بحقوق الإنسان.
لكن المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق اكدت عدم علمها بوجود مثل مراكز الاحتجاز هذه.. واشارت الى ان هذه المراكز التي تحدثت عنها العفو الدولية هي مراكز احتجاز مؤقتة وتوجد في مناطق قتال عسكرية ولا علاقة لها بوزارة العدل لأنها ليست سجونا رسمية بل مراكز احتجاز وتوقيف ينقل بعدها المتهمون إلى سجون رسمية تخضع للسلطة المركزية.
واثر ذلك طالبت قوى سياسية عراقية عدة التحقيق في الامر ودعا تحالف القوى العراقية السنية الى  بتشكيل لجنة نيابية تحقيقية تضم اعضاء من لجنتي حقوق الانسان والامن والدفاع لزيارة السجن في ناحية عامرية الفلوجة في محافظة الأنبار الذي يضم 700 سجين والاطلاع على اوضاع المعتقلين ومحاسبة الجناة واطلاق سراح الابرياء .
 وكانت منظمة العفو الدولية اكدت ألاثنين احتجاز السلطات العراقية العديد من الأبرياء بتهمة الإرهاب في ظروف وصفتها بالمروعة وذلك اثر زيارة قام بها وفد من المنظمة برئاسة أمينها العام سليل شاتي إلى مركز اعتقال يقع في منطقة عامرية الفلوجة غرب العاصمة بغداد.
وقال شاتي إن “وفدًا من منظمة العفو الدولية زار أحد مراكز الاعتقال في عامرية الفلوجة ووجدنا 700 سجين محتجزين منذ عدة أشهر بتهمة الاشتباه بالإرهاب والسلطات المحلية ليست لديها القدرة على التحقيق في قضاياهم”. وأضاف أن “أوضاع احتجازهم تشكل صدمة كبيرة حيث لكل واحد منهم مساحة لا تتجاوز مترًا مربعًا وليس هناك مساحة حتى للاستلقاء”.. موضحا ان “الحمامات في نفس الغرف إضافة إلى أن كمية الغذاء قليلة جدًا”.
وبدورها قالت مستشارة شؤون الأزمات في المنظمة، دونتيلا روفر إن “مركز الاحتجاز يدار من قبل قوة مكافحة الإرهاب ولديهم أربعة محققين فقط يعملون على معالجة القضايا”. ودعت المنظمة إلى “ضرورة تعزيز النظام القضائي في العراق حيث تتعرض حقوق الإنسان لإساءات خطيرة بشكل دائم دون عقاب.
 يذكر أنه بسبب المادة 4 إرهاب والمخبر السري ازدحمت سجون ومعتقلات العراق السرية منها والعلنية ما حدا بالأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في وقت سابق أن يندّد بأوضاع السجون العراقية التي يُحتجز فيها مئات الآلاف من المعتقلين من دون محاكمات أو اتهامات محدّدة لأغلب المعتقلين فيها ومورست بحقهم أبشع الجرائم والانتهاكات الجسدية والجنسية.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter