القذافي يترأس قمة دعم صمود القدس

أوج / بدأت ظهر اليوم السبت أعمال القمة العربية الثانية والعشرين ( قمة دعم صمود القدس ) التي كانت كلمة السر لثورة الفاتح العظيم في إنبلاج فجرها عام 1969 .
وقد استقبل الأخ معمر القذافي قائد ثورة الفاتح العظيمة يرافقه أمين عام الجامعة العربية ، القادة العرب ورؤساء الحكومات المشاركين في هذه القمة لدى وصولهم إلى مجمع قاعات واغادوغو بمدينة الرباط الأمامي سرت ، حيث أقيم معرض توثيقي للمبادرات الوحدوية المتعددة التي قدمتها ثورة الفاتح العظيم منذ إنبلاج فجرها عام 1996 من أجل وحدة الأمة العربية وعزتها وكرامتها

وافتتحت القمة أعمالها بنشيد الله أكبر ، ثم ألقى الشيخ " حمد بن خليفة آل ثاني " أمير دولة قطر رئيس الدورة الحادية والعشرين للقمة العربية ، كلمة حيا في مستهلها الأخ القائد والشعب الليبي .
وأكد على أن العمل العربي المشترك يواجه أزمة حقيقية .. مقنرحاً تشكيل لجنة إتصال عليا تعمل تحت إشراف رئيس القمة ويكون عليها التقدم إليه بمقترحاتها لحل هذه الأزمة .
وأوضح الشيخ " حمد " أن رئيس القمة يتولي بلورة هذه المقترحات بالتشاور مع الملوك والأمراء والرؤساء العرب ولتكون موضع نقاش خاص على مستوى القمة وعلى مستوى كل التجمعات السياسية والشعبية .
وأعلن في ختام كلمته عن تسليم رئاسة القمة إلى الأخ القائد .. مؤكداً أنه أهل لحمل الأمانة

وفيما يلي نص كلمة الشيخ " حمد " :
( بسم الله الرحمن الرحيم .
فخامة الأخ القائد معمر القذافي
إخواني أصحاب الجلالة والفخامة والسمو .
معالي الأمين العام لجامعة الدول العربية .
الحضور الكرام :
أحييكم جميعاً ، وأود في البداية أن أعرب لأخي فخامة القائد " معمر القذافي " وللشعب الليبي الشقيق عن خالص الشكر والتقدير على إستضافة هذه القمة ، وعلى حسن الإعداد والتنظيم لها .
الاخوة الأعزاء :
إن واجب الأمانة إلى جانب حق الأمة وكرامة الاخوة من ملوك ورؤساء وأمراء الدول العربية ، يفرض علي أن أقول من فوق هذا المنبر ، إن العمل العربي المشترك يواجه أزمة حقيقية ، ولقد كنا نعرف ذلك من متابعة التطورات ، لكن مسؤولية رئاسة القمة العربية في الدورة الماضية ، أكدت لنا يقيناً ما كنا نستشعره ونراه ، فقد توافرت أمامنا الشواهد والأدلة على أزمة عربية مستعصية لم يعد ممكناً تجاهلها أو الإلتفاف حولها .
ونحن أمام خيارين إما أن نترك العمل العربي المشترك لمصائره ومصادفاتها تذهب بها إلى حيث تشاء ، أو أن نقف وننبه إلى أن هناك ضرورة للمراجعة وإعادة النظر .
فنحن لا نستطيع أن نخدع أنفسنا أو شعوبنا أو أن نقف عاجزين أمام مسؤولية التاريخ ، ولسنا نقبل أو نرضى أن نتقدم إليكم اليوم أو إلى الأمة من خلفكم ، بتقرير عن إنجازات الدورة الرئاسية لمجلس الجامعة العربية التي شرفنا بمسؤوليتها ، ذلك لأن هذه الإنجازات لم تتحقق ، وأي نتائج توصلنا إليها لم تكون مرضية .
وأقول بمسؤولية الحق والحقيقة أن لا هذه الدورة ولا غيرها سابقة عليها أو لاحقة لها ، يمكن أن تكون ناجحة أو مجدية في ظل هذه الأوضاع .
ونحن لا نريد إلقاء المسؤوليات على الآخرين لأنها أثقل من مسؤولية أي طرف ، ولا نريد إلقائها على الظروف لأن واجب الناس دائما أن يرتفعوا فوق الظروف ، وهذا ما لم يتيسر لنا حتى الآن .
وهناك بالفعل أزمة تقتضي التبصر والمواجهة ، ومن جانبنا فإننا نقترح تشكيل لجنة إتصال عليا تعمل تحت إشراف رئيس القمة ويكون عليها التقدم إليه بمقترحاتها لحل أزمة العمل العربي المشترك بحيث يستطيع أن يتشاور مع إخوانه الملوك والأمراء والرؤساء العرب لبلورتها ، ولتكون موضع نقاش خاص على مستواكم الرفيع وعلى مستوى كل التجمعات السياسية والشعبية لكي ترى الأمة رأيها وتتخذ قرارها وتواجه أمور مستقبلها عارفة بالحقائق مقدرة للمسؤوليات .
فلا فائد من وجهة نظرنا في إتخاذ قرارات أو توصيات أو تبني مشروعات في ظل أزمة عامة مستحكمة تعطل الفعل وتغلق الطرق .
فهل تكفي القدس والأقصى قرارات الإدانة وهل نقتنع نحن وتقتنع شعوبنا إن كل ما بوسعنا فعلا هو الادانة والشجب ؟ .
هل علينا فعلا أن ننتظر الرباعية بشأن القدس والأقصى ؟ ، هل يصدق أحد أننا غير قادرين على رفع الحصار عن غزة ؟ .
أيها الاخوة الأعزاء :
أحييكم مرة أخرى ويسعدني أن أسلم رئاسة القمة إلى أخي فخامة القائد معمر القذافي " الذي هو أهل لحمل الأمانة .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته )

وبالعناق الأخوي الحار ، قام الشيخ " حمد " بتسليم رئاسة القمة إلى الأخ القائد ، الذي ألقى كلمة استهلها بالترحيب بالأشقاء والأصدقاء بإسم الليبيين والليبيات في مدينة سرت التاريخية التي بناها أجدادنا الفينيقيون ، وتحمل ارثاً تاريخياً عظيماً ، وتقع في قلب الوطن العربي بالتمام .
وأعلن الأخ القائد عن تأييده للمقترحات التي وردت في كلمة الشيخ " حمد " .
وشدد الأخ القائد في كلمته على أن أي قرار تتخذه القمة لا ترضي عنه الجماهير العربية لن يكتب له النجاح ولن يُحترم .. منبهاً إلى هذه الجماهير ماضية في طريق تحديها للنظام الرسمي الذي أصبح يواجه الآن تحديات شعبية متزايدة لن تتراجع حتى تصل إلى هدفها النهائي .
وأكد الأخ القائد أن لم يعد هناك بعد الآن الزام بالإجماع لأننا نتقدم وغير ملزمين بالمراوحة أو التراجع .
وأوضح الأخ القائد في هذا الصدد ، أن إذا وافقت أي مجموعة من الدول العربية على أي شيء تستطيع أن تمضي فيه إذا كان يسير بالطريق الصحيح ويلبي مطالب الجماهير ، وأن أي مجموعة أخرى ، لا تقبل عليها أن تبقى تراوح في مكانها ، وقد تلحق في المستقبل .
وأعلن الأخ القائد أن هذه القمة عندما تنتقل إلى الجلسات المغلقة ستبدأ في العمل وليس الكلام .

وفيما يلي ، نص كلمة الأخ القائد:
( بسم الله .
وبإسم كل الليبيين والليبيات ، نرحب بكم أحر ترحيب أشقاءنا وأصدقاءنا ، في هذه المدينة التاريخية التي تقع في قلب الوطن العربي ، مدينة سرت التي يشرفها وجودكم أيما تشريف .
هذه المدينة التي المسافة منها إلى أي نقطة في شرق الوطن العربي ، هي نفس المسافة منها إلى آخر نقطة في غرب الوطن العربي ، فهي تقع في قلب الوطن العربي بالتمام .
وهي مدينة بناها أجدادنا الفينيقيون ، وتحمل إرثا تاريخيا عظيما .
وعندما كان الصراع بين الإمبراطورية الفينيقية والإمبراطورية الإغريقية ؛ بين قرطاجنة وقورينا ، كان الصراع يجري على هذه المنطقة .. منطقة سرت لحدود الإمبراطوريتين .
وحسماً لهذا الصراع ، كان هناك إقتراح بأن ينطلق عداؤون من قرطاجنة وعداؤون من قورينا ، وأن يكون المكان الذي يلتقون فيه هو الحدود بين الإمبراطوريتين .
وقد وصلوا إلى سرت فإحتج الإغريق على أن العدائين الذين إنطلقوا من قرطاجنة يبدو أنهم خرجوا قبل الوقت ، وبالتالي أخذوا مسافة كبيرة لمصلحة قرطاجنة ، فإختلفوا ، وقال الحَكَم "إذا كان القرطاجنيون يريدون الحدود في هذا المكان في مسافة كبيرة ، من يدفن نفسه حيا في هذا المكان حتى يكون حدود إمبراطوريته ".
فأعلن " إخوان فيليني" وهما شقيقان اسمهما "إخوان فيليني " إنطلقا من قرطاجنة ، أنهما يقبلان أن يُدفنا حيين في هذا المكان .
وفعلا دُفنا حيين في هذا المكان ، وهما مخلدان في التاريخ بالصراع بين الإمبراطورية الفينيقية والإمبراطورية الإغريقية ، ولهما تمثالان من البرونز موجودان في المتحف الليبي .
هذه قصة " إخوان فيليني "التي تسجلها مدينة سرت .. هذه في شرق المدينة ، المدينة القديمة "سلطان" التي بناها الفينيقيون
وغرب مدينة سرت ، هناك قصور "حسان بني نعمان الأزدي الغسّاني" ، الفاتح العظيم لشمال إفريقيا ، وهو الذي قاتل المرتدة الكاهنة وهزمته ، وقتل عقبة بن نافع ، وتراجع من منطقة المغرب العربي "الجزائر" في ذلك الوقت هذه المنطقة ، إلى سرت حيث عَسكر هنا لمدة أربع سنوات ، وأتته الإمدادات من دمشق من الخليفة الأموي أظنه " عبد الملك بن مروان "، وجهزه بأربعين ألف جندي ، وزحف بهم مرة أخرى على المغرب العربي ، وفتحه فتحا كاملا ، وإلتحمت الأخوة العربية البربرية مع العربية ما بعد الإسلام .
في ذلك الوقت إتضح أن البربر أو الأمازيغ هم عرب أقحاح ، وإلتحموا بإخوانهم في عهد حسان بن النعمان ، وتمكن من قتل الكاهنة ومن طرد الإستعمار الروماني من شمال إفريقيا – وليسمح لي صديقي العزيز "برلسكوني" ، لأن هذا الإستعمار قديم ، وهذه القصة قديمة – .
تمكن حسان من طرد الحاميات الرومانية من شمال إفريقيا ، وإلتحم العرب البربر والعرب ما بعد الإسلام ، في جبهة واحدة ، وتم فتح شمال إفريقيا نهائيا .
كذلك مدينة سرت هذه ، تحمل ذكرى معركة القرضابية الشهيرة التي وقعت في مثل الشهر القادم يوم 29 الطير الذي هو نيسان / أبريل عام 1915 ، حيث كان القائد الإيطالي "مياني" الذي يدينه الآن صديقي "برلسكوني" .. يدين هذا الغزو ، وإيطاليا الحديثة الآن الصديقة تدين هذا الإستعمار ، وتدين غزو ليبيا ، وتعتبر معنا أن مشروع الإستعمار مشروع ظالم وفاشل أيضا ، وحلت محله الآن الصداقة والتعاون بين الشعوب التي كانت يستعمر بعضها بعضا .
هذه المعركة .. معركة القرضابية كانت فاصلة ، ، وقاتل فيها والدي ، وإستشهد فيها جدي الثاني .
ومدينة سرت هي مسقط رأسي كما تعلمون ، وكما يقولون .
فمرحبا بكم في هذه المدينة التاريخية ، التي عرّفتكم بشيء قليل من تاريخها

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter