الفساد يلتهم 360 مليار دولار من اموال الشعب بعهد الحكومة السابقة

كشفت اللجنة المالية في البرلمان العراقي، الأسبوع الماضي، عن خسارة البلاد نحو 360 مليار دولار، بسبب عمليات الفساد وغسيل الأموال، جرت لمدة 9 سنوات وفي الفترة ما بين عامي 2006 و2014، والتي حكم فيها رئيس الحكومة السابق نوري المالكي البلاد، فيما طالب مختصون بإحالة المالكي للقضاء بتهمة السرقة وهدر المال العام.

وأعلن صندوق تنمية العراق الذي تم تشكيله في عام 2004 بقرار من الأمم المتحدة، أن رصيد الصندوق وصل إلى 165 مليار دولار في العام 2009، وهذه العائدات كانت عرضة للفساد، حيث اختفى منها 17 مليار دولار في 2003، و40 مليار دولار أخرى في 2010، وقلّصت حالات الفساد هذه الأرصدة إلى 18 مليار دولار فقط عام 2012″

وفي سياق مقارب أكدت المحكمة المتخصصة بالدعاوى التجارية في مجلس القضاء الأعلى في العراق، اليوم الأربعاء، إن الادعاء العام تمكن من “استرداد ملايين الدولارات لصالح الدولة اختفت اثر عمليات الفساد وغسيل الأموال، جرت في الفترة ما بين عامي 2006 و2014، والتي حكم فيها رئيس الحكومة السابق نوري المالكي البلاد, وأكدت أن قلة الخبرة وتدني الثقافة القانونية لدى بعضهم تتسبب في تبديد المال العام، ودعت الوزارات والدوائر إلى توكيل محامين كبار في الدعاوى التجارية.

ونقل مجلس القضاء الأعلى في بيان له عن قاضي المحكمة التجارية، أمير الشمري، أن “مجلس القضاء الأعلى لاحظ ضعف دور الممثلين القانونيين لدوائر الدولة في حماية المال العام فلجأ إلى تنسيب مدّعٍ عام لحضور مرافعات المحكمة التجارية”.

وأضاف الشمري، وهو القاضي الأول لمحكمة البداءة المتخصصة بالدعاوى التجارية، في بيان صحافي، وصل إلى” العربي الجديد” نسخة منه، أن “ممثلي دوائر الدولة القانونيين ليست لديهم خبرة كافية في العمل القضائي إضافة إلى جهل الكثير منهم بالقانون”، مشيراً إلى أن “هذا يسبب خللاً في مسألة توازن الدفاع في المرافعات مقابل محامي الشركات الكبيرة وهو ما يؤدي الى فقدان المؤسسات الحكومية حقوقها المالية في كثير من الأحيان”.

وتابع قائلاً “بعض الشركات الكبيرة توكل محامين كباراً في الدفاع عن مصالحها فيما تكتفي بعض دوائر الدولة بممثليهم القانونيين بغض النظر عن خلفيتهم القانونية وخبرتهم”.

ودعا دوائر الدولة إلى “عدم الاكتفاء بالممثلين القانونيين وإنما اللجوء إلى توكيل محامين خبراء ومعروفين لاسيما في الدعاوى المهمة”.

وفيما أكد على “ضرورة العمل على تطوير الثقافة القضائية للممثل القانوني لما لعمله من تماس مباشر بالقضاء”، أشار إلى أهمية “اهتمام الوزارات ودوائر الدولة بشروط العمل والتعاقد مع الشركات، لأن أي مخالفة لهذه الشروط سوف ترجح كفة الطرف الآخر”.

ولم يوضح البيان مقدار تلك المبالغ، إلا إنه شدد على استمرار عملية التعقيب القضائي والمراجعة لملفات الفساد بالبلاد

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter