الفساد يبتلع 550 مليار دولار منذ العام 2007 حتى الان

البرلمان يعجز عن العثور على اي اثر لـ 360 مليار دولار مفقودة

 

 

 

 

اتهم عضو في لجنة النزاهة النيابية، رئيس الوزراء حيدر العبادي، بعدم الجدية في ملاحقة فاسدين هدروا أكثر من 550 مليار دولار في السنوات الماضية على مشاريع وهمية او فساد وسرقة.

وقال عادل نوري ان “الملفات التي لدى اللجنة كبيرة وخطيرة تطال اصحاب المناصب والمسؤولين الكبار المتجاوزين على املاك الدولة والعقارات وتقدر بمليارات الدنانير او هدر الاموال وتحويلها لبنوك خارجية أو استثمارات وعمولات ورشاوى وعقود فاسدة”.
وأضاف ان “مصير مليارات الدنانير مازال مجهولاً ويكمن السبب الرئيس بعدم ملاحقتها لغياب الحسابات الختامية في نهاية السنة المالية”.
وأشار نوري الى ان “أغلب المشاريع وهمية ولا توجد لها حسابات ختامية بسبب الفساد ولا نعرف كيف وأين صُرفت فمنذ عام 2007 الى الان لم تسوّ الحسابات الختامية ولا أحد يستطيع ان يتكهن بقيمة الهدر والفساد والسرقات ولا نستطيع تحديد هذه المبالغ، وتبقى مجرد تخمينات وتكهنات”.
وتابع ان “الخبراء يُقدرون نسبة الهدر بأكثر من 550 مليار دولار منها 360 مليار دولار ليس لها أي أثر ولا نعرف أين ذهبت وعلى الرغم من اننا نعمل ليل نهار لتعقبها لكن للأسف لا توجد ارادة حقيقية من قبل السلطة التنفيذية وعلى رأسها رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي بهذا الشأن”.
ونوه عضو لجنة النزاهة النيابية الى “تقديم طلب وفق الاطر القانونية والدستورية لاستجواب العبادي، ولكن رئاسة البرلمان وقفت بالضد وحائط صد للدفاع عنه، وهذا أمر مستغرب، فلماذا يعرقلون الذراع الرقابي للبرلمان وهو أهم من الدور التشريعي وللاسف هذا ما جعل الفاسدين لا يخشون المحاسبة والعقاب”.
وكان التقرير السنوي لمنظمة الشفافية الدولية حول الفساد في العالم، قد صنف العراق ضمن الدول العشر الاكثر فساداً في العالم لعام 2015.
يشار الى ان رئيس الوزراء حيدر العبادي قال في التاسع من كانون الثاني الماضي ان “عام 2016 سيكون عاماً للقضاء على الفساد”.
كما قال العبادي خلال لقاء على هامش مؤتمر دافوس الاقتصادي في سويسرا الذي عقد في الشهر نفسه، ان “هناك الكثير من الفاسدين الذين يحاولون عرقلة جهودنا بالاصلاحات، لكنهم لم ينجحوا حتى الآن، وآمل ألا يتمكنوا من النجاح، نحن نخوض ثلاثة حروب حاليا: واحدة مع داعش، وواحدة مع الفاسدين، والثالثة على الجبهة الاقتصادية، ونبذل جهوداً كبيرة في خوضها”. 

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter