الفاسدون الكرابلة يدعون نظام بني سعود الى اسقاط الحكومة العراقية بالقوة

 

انضمّ النائب محمد الكربولي عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية، الى اللوبي الطائفي الذي ينتهج أسلوب المعارضة السلبية لكل قرار حكومي أو مشروعي أمني.

هذا اللوبي يتبنى منهج عرقلة القرارات الحكومية، كلما استطاع ذلك ، والتشكيك باي إجراء أمني، ساعيا الى إضفاء صفة الطائفية عليه لدغدغة المشاعر المذهبية لدى فئة معينة من الشعب العراقي، وتنفيذ للمخططات الإقليمية التي تمول هذا اللوبي وتوجّه تحركاته.

وبإعلان الكربولي في تصريحه بان تخوفات وشكوك تنتاب “اتحاد القوى العراقية” من المخططات “الغامضة” التي تقف خلف تنفيذ مشروع سور بغداد اﻷمني والتي باشرت قيادة عمليات بغداد بتنفيذه، يكون قد كشف عن قلقه من أي بسط للأمن في العراق، يوقف أعمال جماعات مسلحة يمولها آل الكربولي من تحت الطاولة.

وكلمة “الغامضة” تعني فيما تعنية ان الكربولي يتهم القيادات الأمنية بانها “طائفية” وان لديها مخططات “مشبوهة غامضة” .

واضاف الكربولي ، “نحن مع تعزيز أمن العاصمة بغداد، لكن تعزيز هذا اﻷمن ﻻ يجب أن يكون على حساب محافظة اﻷنبار أو صلاح الدين او ديالى او غيرها من محافظات العراق”.  

ويرمي الكربولي من وراء ذلك ، الى إشعار أهالي صلاح الدين والأنبار وديالى بانهم “معزولون” وان الحكومة تسعى الى تهميشهم.

والسبب الرئيس وراء ذلك ان الكربولي يسعى من جديد الى كسب أصوات سكان تلك المناطق بعدما نزلت شعبيته الى ادنى مستوياتها بسبب سلبية المشاركة من قبل آل الكربولي في معارك التحرير ، فهم لم يكتفوا بعدم المشاركة في المعارك ،  بل سعوا الى عرقلة تحريرها ، مثلما لم يقدموا المساعدة المادية والمعنوية لسكانها على رغم الأموال الهائلة التي جنوها من امتيازات المناصب وسرقات المال العام.

يقول الكربولي في تصريحه أيضا “هذا يجعلنا مضطرين بقبول استقدام قوات برية عربية او دولية الى مدن الأنبار وصلاح الدين ونينوى وديالى وحزام بغداد وشمال بابل وكركوك لتحريرها من عصابات داعش الإرهابية والمليشيات الوقحة وإعلان إقامة الإقليم السني أسوةً بإقليم كوردستان”.

وهو ما يتلاءم مع توجهات خليجية وإقليمية للتدخل في شؤون الدول الأخرى ، حين صرّح مسؤولون سعوديون باستعدادهم لإرسال قوات برية الى سورية والعراق .

وكشفت الاحداث في الساحة السياسية العراقية، عن نمط جديد من أساليب المنفعة السياسية، والصلافة التي تتيح للسياسي تجاوز مشاعر الشعب “الجمْعية”، والاصطفاف مع الأجنبي، واستدعاءه إلى الداخل، للاستقواء على ابن البلد نفسه.

وتصريح الكربولي في هذا الشأن رسالة إلى السعودية بان هناك قوى عراقية ترحب بأية قوة إقليمية “سنية” تسعى الى تغيير الأوضاع في العراق .

واعتبر الكاتب كريم السوداني في تعليقة على تصريح الكربولي  ان “الكربولي هذا وأخوته أثروا من المال العام ، قد نقلته الأحداث من صعلوك الى مسعور يسعى الى التحكم بحق العراق وشعبه”.  

ومحمد الكربولي، يجاهر علانيةً بتدويل أحداث المقدادية ومحاكمة رئيس الوزراء حيدر العبادي، إذ دعا من على قناة “العربية” السعودية، “التحالف الإسلامي” الذي تقوده السعودية، ليس الى التدخل في أحداث المقدادية فحسب، بل إلى أسقاط نظام الحكم في العراق، بالقوة.

وعلى ذات المنوال، دافع الكربولي، عن السفير السعودي في العراق واصفا الانتقادات التي طالته بانه “تحامل” سياسي وهجوم غير مبرّر من قبل بعض الأطراف السياسية.

هذه التصريحات للكربولي، لم تعد استثنائية في قاموس التنابذ السياسي والطائفي العراقي، طالما إن مفرداته أسّس لها سياسيون طارئون، صعدوا بالمال والارتزاق الى المناصب، على رغم خلفيتهم الثقافية والمعرفية الهابطة، ومستوياتهم الهشة من التعليم، ما رسّخ لسلوك سياسي واجتماعي مدمّر للعلاقات البينية بين طوائف الشعب العراقي وقومياته، وفكّك أواصر الترابط الوطني، وافرط في تأكيد عدم الثقة في أوساط المجتمع.

لقد باتت اللصوصية في العراق، منهجاً سياسياً، لدى أولئك الذين سرقوا الملايين من أموال الشعب، فبعد أن استتبّ لهم الأمر، وأمِنوا العقاب طمحوا إلى أكثر من ذلك، في أن يصبحوا من عُلِّيَّةِ القَوم وأَشْراِفِهِم، على سلّم من الإغراءات والعطايا للتابعين، لتبرز ظاهرة “السياسي التاجر”، و “متعهّد المقاولات” الذي يعد ممارسة السياسة “مهنة” تدر عليه المليارات، وفي ذات الوقت تغدق عليه، بالحصانة والجاه.

وأبرز أولئك الذي نبتت جذورهم في مستنقعات السياسة الآسنة بعد 2003، آل الكربولي، وابرزهم جمال، الرجل المغمور والمطمور، الذي أتاحت له الأقدار -غالبا ما تخطأ-، البروز سياسياً، ممثلاً لأهل السنة، و”البِراز” اجتماعيا فكأنه ذلك اللص المحترف، المتحالف مع وكَلاء شرطة، لتمرير صفقاته، فارتقى إلى القمة، على وضاعته، وقلة شأنه، على سلّم صفقات كان فيها ماله السياسي، ممّا سرق من ميزانية الهلال الأحمر العراقي، وقدّرت قيمته وقتها بخمسين مليون دولار أمريكي، لتكون العامل الحاسم لجهة صعوده السياسي، وسقوطه الأخلاقي

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter