العراقيون يحتفلون بالعيد الخامس والتسعين لتأسيس الجيش العراقي ويؤكدون بقاءه رمزا لوحدة العراق معصوم: الجيش العراقي يخوض واحدة من أشرس المعارك ضد عصابات ارهابية لا تفرق بين مدني وعسكري

خالد العبيدي: معركة تحرير نينوى ستكون اقرب مما يتوقع الارهابيون واشد هولا مما شهدوا ويشهدون

السفير السوري ببغداد: نستذكر بفخر واعتزاز مشاركة الجيش العراقي في معارك الامة العربية ضد اعدائها التاريخيين

 

احتفل العراقيون اليوم بالذكرى التاسعة والخمسين لتأسيس الجيش العراقي، واكدوا ان جيشهم سيبقى رمزا لوحدة العراق ارضا وشعبا وسدا منيعا ضد كل محاولات تقسيم البلاد.
فقد شدد رئيس الجمهورية فؤاد معصوم، على ان الانتصارات التي حققها الجيش تؤكد اهمية تعزيز وبناء القوات المسلحة العراقية وتطويرها بما يساعدها على مواصلة زخمها البطولي في اكبر المعارك التي تخوضها ضد الارهاب.
وقال في كلمة له بهذه المناسبة ان “هذه المناسبة العزيزة على قلوب العراقيين تأتي في هذه الأيام التي يفخر بها الشعب العراقي بالانتصارات المهمة التي حققها مقاتلونا في مختلف قواطع العمليات في الحرب المقدسة التي نخوضها ضد الارهاب والتطرف ودفاعاً عن حرية البلاد وكرامتها وأمن المواطنين وسلامهم واستقرارهم”.
واضاف معصوم “لقد أكدت هذه الانتصارات أهمية تعزيز جهود بناء القوات المسلحة وتطويرها وتعزيز فاعليتها المهنية والتدريبية والتسليحية وبما يساعدها على مواصلة هذا الزخم البطولي في واحدة من أشرس المعارك التي يمكن أن يخوضها جيش منظم ضد عصابات ارهابية لا تفرق بين مدني وعسكري ولا يردعها أي رادع عن ارتكاب الفظائع سوى أن تنال الجزاء الذي تستحق وهو اجتثاثها نهائياً وتحرير البلد والانسانية من شرورها ووحشيتها”.
واشار الى ان “الانجاز الأهم المتحقق في الانتصارات الأخيرة لجيشنا وقواتنا المسلحة في هذه الحرب هو ما يعيشه العراقيون من اطمئنان مع استعادة الثقة بالجيش وبقدرته على تحقيق ما مأمول منه في حماية الشعب والمدن وتطهيرها من المجرمين”.
وأوضح انه “بهذا الانجاز تتأكد قيمة وعمق الصلة بين الشعب وجيشه وقواته المسلحة، وهي صلة عبر عنها الشعب خلال هذه السنوات بقوة حين كانت الجماهير سندا وظهيرا لقواتها المسلحة في الدفاع عن العراق وأمنه وحريته”.
وتابع معصوم إن “مرور مناسبة تأسيس جيشنا البطل وسط هذه الظروف الايجابية تدعونا إلى التأكيد على أهمية تعزيز القيم المهنية العسكرية في جيشنا ليكون بمستوى وبمواصفات الجيوش في البلدان الديمقراطية، جيشا لكل العراقيين ولحماية استقلال وسيادة البلاد”
ووضع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي برفقة وزير الدفاع خالد العبيدي اكليلا من الزهور على نصب الجندي المجهول العراقي بحضور اركان الحكومة والسفير السوري في بغداد صطام جدعان الدندح ورؤساء البعثات الدبلوماسية العربية والاجنبية في العاصمة العراقية.
وقال العبيدي في كلمة له بالمناسبة إن “جيش العراق هو سور الوطن وحاميه ورمز عزته وكرامته ومن دون هذا المعنى تغدو البلاد مستباحة للأغراب والطائفيين والناكثين وساحة لتصفية الحسابات، وهذا لن نقبله ولن يكون ما دام الجيش موجودا”.
وأضاف العبيدي، أن “الجيش تخطى المرحلة الصعبة وعاد من جديد يخطو نحو مستقبل واعد لان نهج إعادة البناء والإصلاح وضرب الفساد والمفسدين سيستمر بوتيرة أعلى وبعزيمة امضى، على الرغم من عظم التركة وثقلها وضآلة الموارد المادية المتاحة”.
وأكد العبيدي، أن “معارك بيجي وتكريت والرمادي تمت بعقول وسواعد عراقية بامتياز وان النصر لن يكتمل الا بعودة المهجرين والنازحين”.
وتابع العبيدي، أن “المعركة التي تخوضها البلاد وتدفع فيها فيضا من الدماء ونزيفا من الموارد هي معركة السيادة والكرامة العراقية التي لا تقبل المساومة او الاجتهاد او المجاملات السياسية”.
ولفت وزير الدفاع، أن “الانتصارات المتحققة والتضحيات هي ضربة للناعقين ببوق الطائفية واالشوفينية والعنصرية وأراجيف التقسيم وضرب وحدة البلاد وستشهد سوح المعارك في الأيام القادمة انطلاقات كبرى لتحرير ما تبقى من ارض البلاد”.
وشدد العبيدي على أن “معركة تحرير نينوى ستكون اقرب مما يتوقعون واشد هولا مما شهد الدواعش ويشهدون، وان شعارنا  “قادمون يانينوى” ليس محض شعار وانما برنامج للتحرير الحقيقي”.
وحيا السفير السوري في بغداد صطام جدعان الدندح عيد تأسيس الجيش العراقي.
وقال الدندح “اننا نستذكر بفخر واعتزاز مشاركة الجيش العراقي في معارك الامة العربية ضد اعدائها التاريخيين الصهاينة، وننظر باعتبار وتقدير كبيرين لبطولات هذا الجيش في معاركه ضد العصابات الارهابية التي عاثت قتلا وتدميرا وفسادا وانتهاكا للحرمات في سورية والعراق بدفع من داعميها في تركيا والسعودية وقطر وبتدبير وتخطيط وحث من قبل الدوائر الاميركية والصهيونية”.
واكد الدندح ان ” الجيشين العربي السوري والعراقي قادران على القضاء على عصابات الموت والارهاب والدمار في سورية والعراق وان النصر صبر ساعة باذنه تعالى”.
ودعا رئيس القائمة الوطنية اياد علاوي الجيش العراقي الى توفير مستلزمات النصر على عصابات داعش الارهابية.
وقال علاوي ” اننا اذ نحتفل بهذه المناسبة الخالدة، يزيدنا فخرا وفرحا ان معركة تحرير الرمادي واخواتها وانتصارات جيشنا قد خيبت كل الرهانات الشريرة على عدم نهوض هذه المؤسسة العريقة من كبوتها التي اوقعها فيها المتآمرون والمتخاذلون “.
واكد علاوي ان “جيشنا الوطني سيبقى، بملاحمه الوطنية ودفاعه عن الأمة مفخرة لكل الأجيال، تشهد على مجده سوح الوغى المعمدة بدماء ألاف الشهداء من أبنائه”.
وبين “اغتنم هذه المناسبة الكريمة، لأبعث بأجل التهاني الطيبة لجيشنا الباسل بكل صنوفه وتشكيلاته فردا فردا، سائلا الله تعالى ان يحفظهم ويمدهم بالعون لتحقيق النصر على اعداء شعبنا والانسانية من شذاذ الآفاق ارهابيي داعش، وتحرير الارض التي دنسها هؤلاء الوحوش الانجاس في محافظة نينوى الصابرة، وكل شبر من ارضنا المغتصبة، مؤكدين على ضرورة اعداد الخطط وتوفير كل مستلزمات ومقومات النصر من تسليح وتجهيز وتدريب على العمليات النوعية الخاصة والجهد الاستخباري”.
ووصف الأمين العام للجبهة العراقية للحوار الوطني صالح المطلك، الجيش العراقي بانه الأمل في الحفاظ على وحدة البلاد وبناء دولة المؤسسات.
وقال المطلك إن “جيشنا هو أملنا الكبير في الحفاظ على وحدة البلاد ورد كيد الاعداء والإرهابيين والعصابات الاجرامية، واستعادة الهوية الوطنية وبناء دولة المؤسسات والوصول الى بر الامان”.
وأضاف ان “ما فشل في تحقيقه السياسيون خلال السنوات الماضية يمكن للجيش العراقي تحقيقه في غضون أشهر قليلة اذا أعدنا بعض الحسابات وفق اطر المواطنة الحقيقية، لاسيما وان الجيش العراقي يمثل مؤسسة وطنية عريقة يمكن لها جمع أطياف الشعب المختلفة تحت مظلة واحدة”.
وأعرب عن امله بان “يحقق ابناء القوات المسلحة النصر النهائي على داعش الارهابية ويفسح المجال لعودة الاسر النازحة وتحقيق الامن والاستقرار الذي بات حلم العراقيين بجميع اعراقهم وتوجهاتهم
واكدت كتلة تحالف القوى العراقية ان الجيش العراقي الذي استطاع ان يحافظ على وحدة العراق ويصون سيادته وهويته العربية والإسلامية قادر بكل تاكيد على دحر كل أشكال الاٍرهاب والمخططات الشريرة .
وقال رئيس الكتلة احمد المساري ان “الملاحم البطولية التي سطرها الجيش العراقي دفاعا عن سيادة العراق وأمنه واستقلاله وشرف الأمة العربية وكرامتها ستبقى خالدة على مر العصور تحكي للاجيال سيرة فرسان قدموا ارواحهم فداء لوطنهم وامتهم وكتبوا بدمائهم الطاهرة تاريخهم المشرف”.
واضاف “اننا نستذكر بمشاعر الفخر والاعتزاز البطولات الخالدة والانتصارات العظيمة التي حققوها في سفرهم الخالد في كل معارك الشرف والكرامة دفاعا عن الوطن والامة ومقدسات العرب والمسلمين ، فكان لليوث العراق شرف المساهمة في كل المعارك العربية دفاعا عن فلسطين الحبيبة”
وتابع “وها نحن نستقبل يوميا بشائر النصر على عصابات داعش الارهابية وتحرير مدينة الرمادي من دنسهم تمهيدا لتحرير كامل التراب العراقي واعادة النازحين والمهجرين الى منازلهم وانهاء معاناتهم الطويلة وتحقيق الامن والاستقرار والعدل والسلام في ربوع الوطن”
ودعا النائب عن التحالف الوطني خلف عبد الصمد، في تهنئته بمناسبة عيد الجيش العراقي، إلى توفير الدعم المعنوي واللوجستي للمقاتلين، من مستلزمات ومعدات حديثة.
وقال عبدالصمد في بيان له، ” منذ ان تأسس الجيش العراقي في عام 1921 بفوج موسى الكاظم أولى وحداته و صنوفه، اثبت أنه سور للوطن وأداة قوية للدفاع عن العراقيين و العراق، ولم تنجح أية محاولة لجعله رصاصة في صدر الشعب العراقي “.
واضاف عبدالصمد “في هذه الذكرى نقف وقفة إجلال واحترام لشهداء الجيش العراقي الخالد، و نقف تحية لمآثر جيشنا وبطولاته، الذي كان ومازال على درجة عالية من المهنية، من خلال اثباته لكل العراقيين بأنه بعيد عن الطائفية والتفرقة، و نشد على أيدي كل من يدافع عن ارض العراق ووحدة أراضيه و استقلاله و سيادته”.
ودعا عبد الصمد الى “الاهتمام بالجيش العراقي وفصائل الحشد الشعبي والمتطوعين للدفاع عن ارض العراق من خلال توفير الدعم المعنوي واللوجستي وكل ما يحتاجه المقاتل العراقي من مستلزمات ومعدات حديثة”.
وأكد على “ضرورة حمايته من الأصوات النشاز التي تظهر بين الحين والأخر متهمة إياه بالطائفية والعنصرية”.
وكان الجيش العراقي قد تأسس في السادس من كانون الثاني من عام 1921 بعد اعلان استقلال العراق عن الاحتلال البريطاني واعلان مملكة العراق ، وكانت اولى وحداته المؤسسة هو فوج اطلق عليه اسم (فوج موسى الكاظم) واتخذ من مدينة الكاظمية شمالي بغداد مقرا له.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter