العدوان الامبريالي الغاشم على ليبيا

النظام الرسمي العربي الخائن يتآمر على تمزيق ليبيا كما تآمر على العراق

 

 

 

 

 

قبل انقضاء نهار يوم السبت 19/ اذار – مارس/2011 بدا العدوان العسكري الامبريالي الغاشم الذي كان متوقعا على ليبيا والذي تم التحضير والتمهيد له في دوائر الغرب الاستعمارية ويستهدف هذا العدوان الامبريالي  بالنتيجة اذ ما سارت الامور وفق ماخطط ويخطط لها الامبرياليون احتلال هذا القطر العربي المجاهد واسقاط نظامه السياسي القائم وهو ثاني قطر عربي بعد العراق يتعرض الى عدوان عسكري امبريالي سافر منذ بدايات واوائل القرن الحالي وفي عشية الذكرى التاسعة لغزو واحتلال العراق ويجري هذا التدخل الامبريالي المباشر في الشؤون الداخلية للقطر العربي الليبي وفق عملية مدبرة( مفبركة) ومكشوفة وتحت ستار كاذب وغطاء غير مشروع يسميه الغرب الاستعماري نفاقا واحتيالا ( قرارات الشرعية الدولية) اى تنفيذا لقرار مجلس الامن الدولي المرقم 1973 الصادر بتاريخ17/ مارس – اذار عام/2011 حول فرض الحظر الجوي على ليبيا الامرالذي يعتبر بحد ذاته انتهاكا صارخا لقواعد واحكام القانون الدولي العام ويتناقض اساسا مع مضمون الفقرة السابعة من المادة الثانية من ميثاق الامم المتحدة والتي نصت على (7- ليس في هذا الميثاق مايسوغ للامم المتحدة ان تتدخل في الشؤون التي تكون من صميم السلطان الداخلي لدولة ما وليس فيه مايقتضي الاعضاء ان يعرضوا مثل هذه المسائل لان تحل بحكم هذ الميثاق على ان هذا المبدا لايخل بتطبيق تدابير القمع في الفصل السابع) ويعد تدخلا سافر في الشؤؤن الداخلية لدولة مستقلة ذات سيادة وهي (الجماهيرية)… علما ان التدابيرالمنصوص عليها والواردة  في الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة  تخص المنازعات الدولية حصرا ولا تنصرف اطلاقا الى اى من الامور او المسائل الاخرى التي تخص الشؤون الداخلية للدول حيث تطبق تلك التدابير على الدولة المعتدية لغيرها من الدول…

 

وان القرارالمذكور الصادر من المنظمة الدولية  قد جاء استنادا الى طلب من جامعة الدول العربية والذي يخالف اصلا ويتعارض مع منطوق المادة الثامنة من ميثاق الجامعة ذاتها والتي نصت على ( مادة 8- تحترم كل دولة من الدول المشتركة في الجامعة نظام الحكم القائم في دول الجامعة الاخرى وتعتبره حقا من حقوق تلك الدول وتتعهد بان لاتقوم بعمل يرمي الى تغيير ذلك النظام فيها )اذ عقد وزارء الخارجية العرب اجتماعا بمقر الجامعة العربية في (القاهرة) واتخذوا قرارا بمن حضر منهم لهذا الغرض وبايعاز امريكي الى انظمة الخليج العربي  وبالاخص منها دويلتي ( قطر والامارات العربية المتحدة ) وغيرهما لمطالبة مجلس الامن الدولي  باصدار قرار بهذا الخصوص وذلك للتعكز عليه في شن العدوان المسلح على ليبيا تحت ذريعة حماية المدنيين الليبيين من هجمات القوات المسلحةالليبية التي تقوم بتطهير الجيوب من زمر العمالة ثم سيصار لاحقا وفق مقتضيات تطورات الاوضاع الى اصدار قرار بدعم وتسليح عصابات (الكونترا) الليبية المتمثلة فيمايسمى (المجلس الانتقالي)العميل ومؤيديه من عملاء الخارج والمشكل هو الاخر بايعاز امريكي – اوروبي والاعتراف به تمهيدا لتقسيم ليبيا من خلال انشاء دولة في الشرق الليبي والاعتراف بها كدولة مستقلة في حال تعذر اسقاط  النظام السياسي الليبي .

 

لقداستخدمت الولايات المتحدة الامريكية وحليفاتها من الدول الاستعمارية  الاوروبية منظمةهيئة الامم المتحدة منذ تشكيها عام1945 واستغلتها كاداة لخدمة اغراضها وتنفيذ اهدافها وحتى عندما كان الاتحاد السوفيتي قائما وموجودا كالقرار الذي اصدرته المنظمة الدولية ( الوحدة من اجل السلام) بشان التدخل الامبريالي الامريكي وشن الحرب العدوانية على كوريا عام1950في  بداية النصف الثاني من القرن العشرين بل وافشلت وشلت جهود الامم المتحدة في حل معظم النزاعات والقضايا والمشاكل التي كانت تعرض عليها وابقائها معلقة دون اية حلول كبؤر للتوترالدولي سواء برفض وافشال الحلول المقترحة مباشرة سواء من الاطراف المتنازعة او بدعم وتصليب مواقف احد طرفي النزاع بالانحياز اليه اوالوقوف الى جانبه سرا اوعلنا كماهو الحال بالنسبة القضية الفلسطينية بين عامي 1947- 1948 والاعوام التي اعقبت انشاء الكيان الصهيوني وقضيةكشمير عام1948 والقضية الكورية عام 1950 وازمة الكونغو عام1961 وازمة الصواريخ السوفيتية في كوباعام1962وبالتدخل في شؤون الجمهورية العربية اليمنية وتجنيد المرتزقة الاجانب بالتنسيق مع نظام (ال سعود)  مرورا عبرالحدود المشتركة مع اليمن للقتال الى جانب فلول قوات الامانة لمحاربة قوات الثورة اليمنية منذ عام1962 والازمةالقبرصة عام1964اضافة لقيامها بالتامروتدبيرالانقلابات العسكرية لاسقاط الانظمة الوطنية والاتيان بحكومات عميلة وتابعة للولايات المتحدة  في مختلف انحاء العالم وبالاخص في امريكا اللاتينية كتدبير وتنظيم وتسليح المرتزقة الكوبيين ودفعهم لمحاولة غزو كوبا في عملية خليج الخنازير عام1961و تدبيرالانقلاب العسكري الذي وقع في شيلي عام1974  في الاطاحة بحكومة سلفادور اليندي خلافا لقواعد احكام القانون الدولي وميثاق الامم المتحدة في الامتناع من التدخل في الشؤون الداخلية للدول… وبالرغم من  كون عملية تاميم شركة قناة السويس  التي اقدمت عليها مصر الثورة  حقا مشروعا ومن صميم اعمال السيادة التي مارسته مصر كما ان الاجراء المصري المذكور بهذا الشان كان معروضا على هيئة الامم المتحدة الا ان الولايات المتحدة  الامريكية قد قامت من جانبها بفرض عقوبات اقتصادية على الطرف المصري وذلك بتجميدها للودائع المصرية في البنوك الامريكية وفروعها اثناءالعدوان الثلاثي الغادر على مصر عبدالناصر الذي اقدمت عليه بريطانيا وفرنساوالكيان الصهيوني على اثرتاميم قناة السويس عام1956 مع ان الولايات المتحدة لم تكن طرفا مباشرا في هذاالعدوان المسلح الذي وقع على مصر في تلك االفترة …

 

وتعنت الولايات المتحدة ورفضها باستخدام ( الفيتو) لمنع الصين منذ انتصار ثورتها عام1949 ولفترة طويلة من اشغال مقعدها الدائم في مجلس الامنالدولي التابع للامم المتحدة بدلا من حكومة تايوان(فرموزا) كما قامت الولايات المتحدة الامريكية بالعدوان العسكري على الفليبين و غواتيمالا وغرينادا والتدخل الامريكي السافر في نيكاراغوا وبناما و شنت الحرب العدوانية على شعب فيتنام التي بدا التحضير لها منذ عام1963… !!!

 

وكذلك في رفض الدول الاستعمارية الاوروبية واعتراضها الشديد على عرض وعند مناقشة قضايا شعوب المستعمرات البريطانية والفرنسية والبرتغالية والهولندية والبلجيكية في اسيا وافريقيا وامريكا اللاتتينية امام هيئة الامم المتحدة بحجة كونها قضايا داخلية تخص تلك الدول الاستعمارية دون ان تتمكن المنظمة الدولية من اتخاذ اية اجراءات ضد تلك الدول الاستعمارية الاوروبية …

 

و مااقدمت فرنسا  عليهامن ارتكاب مجازر جماعية في سوريا في نهاية شهر ايار- مايس 1945ومذابح في الجزائر بنفس العام ايضاومدغشقر عام1954 وفي الاعمال الانتقامية البشعة لقوات الاحتلال الفرنسية اثناء ضد الشعب الجزائري  اثناء وبعد انطلاقة الثورة الجزائرية التي اندلعت في 1 تشرين الثاني/ عام1954 وضد تونس عام 1956 و ما قامت بها بريطانيا من اعمال العدوان ضد عمان وعدن عام1946 وماليزيا عام1948 وكينيا عام1952 وقبرص عام1958 مع تدبيرها ومشاركتها مع فرنسا والكيان الصهيوني في العدوان الثلاثي الغادرعلىمصراثر تاميم قناة السويس عام 1956 والعدوان البريطاني بالحرب على الارجنتين عام1982 من خلال الهجوم على القوات المسلحة الارجنتنية اثناء النزاع في السيادة على جزر (فوكلاند- مالفيناس- مالوين) المحتلة من قبل بريطانيا.

 

وبعد انهيار وزوال الاتحاد السوفيتي ومنظومة الدول الاشتراكية فقد  اصبحت الولايات المتحدة القطب الاوحد والقوة العظمي الوحيدة في العالم وهيمنت كليا على قرارات الامم المتحدة واخضعتها لارادتها تحقيقا لاهدافها واغراضها ومصالحها الامبريالية وقد تلاشى دور الامم المتحدة نهائيا في الساحة السياسية الدولية وبات مجلس الامن الدولي العوبة بل اداة بيد الامبريالية الامريكية وحليفاتها الدول الاستعمارية الاوروبية وقدازدادت الولايات المتحدة ومعها الكيان الصهيوني استهتارا وغطرسة حيث قامت مع حليفاتها الاوروبيات بشن العدوان المسلح لغزو واحتلال افغانستان والعراق…

 

وارتكبت القوات الامريكية (الغازية – المحتلة) ولازالت ترتكب جرائم الابادةالبشريةالجماعية ضد السكان المدنيين وماخلفتها هذه الحروب العدوانية من ويلات وكوارث بلغت ضحاياها خصوصا في العراق الملايين من الشهداء والمعتقلين السجناء والامهات الثكالى والزوجات الارامل والاطفال اليتامي و العراقيين الهاربين الى الخارج انقاذا لارواحهم وارواح عوائلهم  من الموت على ايدى الميلشيات الطائفية وكذلك من جحيم الاوضاع الشاذة السائدة وانعدام ابسط مقومات الحياة في العراق اضافة الى قيام المحتل الامريكي وعملائه وادواته بتدمير البنى التحتية وانتشارالفقر والامية والاوبئة والامراض المستعصية كالسرطان نتيجة استخدام قوات الاحتلال الامريكية لمادة اليورانيوم المنضب والفسفور الابيض والاسلحة الاخرى المحرمة دوليا والتي تعد من جرائم الحرب سواء في ضرب العاصمة العراقية ( بغداد)اوالمدن العراقية الاخرى عند غزوها العراق عام2003 اوفي اثناء عملياتها العسكرية ضد المقاومة الوطنية العراقيةالباسلة…

 

وتاريخيا وبالرغم من فشل الحملات الصليبية وتحرير( القدس) من احتلال الفرنجة على يدي البطل العربي الاسلامي الفذ ( صلاح الدين الايوبي) فان سقوط وزوال الحكم العربي – الاسلامي في الاندلس( اسبانيا ) وضعف الدولة العثمانية قد شجعت ودفعت بعض دول اوروبا الصليبية الحاقدة على تجاوز اسباب التنافس والشقاق فالنزاع والصراع على المصالح والنفوذ في الحروب الداخلية الاوروبية التي كانت تدور بين هذه الدول والامارات الاوروبية في القرون الماضية والالتقاء من خلال الاتفاق على اهداف ومصالح مشتركة خارج القارة الاوروبية والانصراف الى مراقبة واستغلال الظروف والاوضاع المتردية التي كانت تعاني منها الدولة العثمانية كسلطة قائمة وحامية للمشرق العربي – لاسلامي  والعمل للنيل منها بدء من  الحصول على الامتيازات والحصانات التي  منحتها لمعظم الدول الاوروبية في مختلف الفترات التاريخية والتي كانت تعني في الحقيقة امتداد سلطات هذه الدول الاوروبية على رعاياها المقيمين كاجانب داخل حدود اراضي الدولة العثمانية وفقا للاتفاقيات العثمانية المبرمة مع فرنسا عام1535 وانكلترا عام1579  وهولندا عام 1598 وروسيا القيصرية عام 1700 والسويد عام1737 ونابولي ( ايطاليا) عام1740 والدنمارك عام1756 و بروسيا ( المانيا) عام 1798 واسبانيا عام1782 والولايات المتحدة عام1830وبلجيكا عام1838 والبرتغال عام 1848 واليونان عام1854  والتي انتجت نفوذا فتدخلا في الشؤون الداخلية للدولة العثمانية تحت ذريعة حماية حقوق الاقليات المسيحية في المشرق العربي – الاسلامي  ثم احتلالا للاقاليم العثمانية التي كتنت تتمتع بقسط واسع من الاستقلال الذاتي في ظل سلطة ( رمزية – اسمية) للدولة العثمانية التي بلغت مرحلة الضعف الى درجة اطلقت عليها( الرجل المريض) والتي اغرت هذه الدول الاوروبية الاستعمارية بشن الحروب العدوانية عليها سواء في القوقاز اوالبلقان والتي اضطرت معها الدولة العثمانية بالتنازل الى بريطانيا عن جزيرة (قبرص) عام1878 ولاسيما بعد خساراتها في تلك الحروب امام روسيا القيصرية ومع ثورات البلقان في القرن التاسع عشر التي كانت تغذيها الدول الاوروبية الاخرى و بالاخص منها روسيا القيصرية بطبيعة الحال…

 

اضافة الى تنازلات الدولة العثمانية المستمرة وعبر القرون الاربعةالاخيرة من حكمها وخصوصا تنازلاتها الى الدولة الفارسية ( ايران) التي تمت تحت ضغوط  (بريطانيا) التي كانت تقف ظاهرا الى جانب الدولة العثمانية واصرار روسيا القيصرية التي كانت تساند الدولة الفارسية وفق معاهدة ارضروم الثانيةعام1847 عن جميع الاراضي التي كانت جغرافيا وتاريخيا جزء من ولاية العراق العثمانية وهي (الاحواز) جنوبا و(كردستان الشرقية)المسماة حاليا ( كردستان ايران) شمالا اضافة الى الاقتطاع الذي جري في حينه لصالح الدولة الفارسية في الاراضي العراقية الواقعة شرق القطاع الاوسط  والذي ادى الى حصول (التقعر) في الخاصرة العراقية شرقا وكانت مؤذية بالنسبة للعراق اذ شكلت نقطة الضعف الاساسية من الناحية الاستراتيجية في صعوبة الدفاع عن الجبهة الشرقية الا بجهد مضاعف عال لمنع الاختراق العسكري المعادي السهل الذي في حال  حصوله والذي سيستهدف شطر العراق وصولا الى احتلال العاصمة ( بغداد)

 

ونتيجة للضعف الذي كان يعاني منها الدولة العثمانية عند بدءالحملة الفرنسية (1798- 1801) والتي ادت الى احتلال مصر فقد طلب السلطان العثماني من باشوية ولاية الجزائر العثمانية اعلان الحرب على فرنساالتي كانت تتمول من الموانيء الجزائرية بسبب غلق الاسواق الاوروبية بوجه التجارة الفرنسية وكانت باشوية ولاية الجزائر العثمانية قد ايدت وساندت الثورة الفرنسية  وكانت تزود فرنسا بالقمح الجزائري واقرضت حكومة الثورة بدون فائدة مبلغا قدره مليونا من الفرنكات عام1796 في حين كانت الدول الاوروبية برمتها تفرض حصارا محكما على فرنسا الثورة التي تنكرت لهذا الجميل وجهزت لاحقا حملة عسكرية واحتلت الجزائرعام 1830 وتونس عام 1881  … ثم كان حصارالاسطول الحربي الامريكي لموانيء ولاية ليبيا العثمانية اثناءالمناوشات والمعارك التي درات خلال اعوام 1801- 1805  في النزاع المسلح بين سلطات باشوية ولاية ليبيا العثمانية والولايات المتحدة الامريكية نتيجة امتناع السفن الامريكية من دفع الزيادات المقررة من قبل تلك السلطات على الرسوم المستوفاةمن البواخر والسفن التي تمر او ترسو في موانيء الولاية مما ادى الى اسر الليبيين السفينة الحربية الامريكية( فلاديليفيا) مع بحارتها وجنودها حيث اضطرت   الولايات المتحدة بالدخول واجراء مفاوضات مع باشوية ولاية ليبيا وعقدت معاهدة صلح معها لاطلاق سراح بحارتها وجنودها واضطرت الى دفع تعويضات مالية كبيرة الى باشوية ولاية ليبيا العثمانية في تلك الفترة  … كما وفرضت (فرنسا – اسبانيا) منذ اوائل القرن العشرين حمايتهما المشتركة على المغرب  خلال السنوات(1908- 1912) حيث احتلت اسبانيا مناطق الريف شمال المغرب والصحراء الغربية الواقعة( الساقية الحمراء ووادي الذهب)  اضافة الى احتلالها منذ القرنين الرايع عشر والخامس عشر ولحد الان لبعض المدن الساحلية المغربية ومنها مدينتي( سبتة ومليلية) المغربيتين والجزر المغربية الصغيرة المتناثرة سواء المحاذية منها للساحل الشمالي للمغرب اوالجزر المغربية التي تقع قبالة السواحل المغربية في المحيط الاطلسي كجزر الكناري وغيرها من الجزر الاخرى التي تعتبر جغرافيا وتاريخيا جزء من السواحل الغربية للمغرب كما قامت ايطاليا باحتلال ليبيا عام1911 نتيجة الضعف الذي كان يعانى منها الدولة العثمانية الامر الذي اضطرت معه بالتنازل عن ليبيا  بموجب معاهدة ( اوشي) عام1912وقيام انكلترا باحتلال مصر عام 1882 اثناء ثورة (اللواء – احمد عرابي ) والسودان عام1899 والسواحل الجنوبية لشبه الجزيرة العربية التي هي جزء من ( جنوب اليمن – عدن) عام1838 والسواحل الشرقية لشبه الجزيرة العربية بفرض الحماية على  المشيخات الصغيرة في الخليج العربي كالبحرين عام 1820 والاحساء والقطيف عام1871 فمسقط وساحل عمان عام1892 والكويت عام1899.

 

هذاومن خلال قراءة ومتابعة تلك الاحداث التاريخية في تلك الفترة ولحد الان انه لم تكن هناك من دولة عربية اواسلامية كانت مصدرا للعدوان على الشعوب اوالدول الاخرىولم يكن هناك اي خرق وحتى اية مخالفة لاحكام القانون الدولي بل كانت الشعوب العربية والاسلامية هي ذاتها هدفا للعدوان والاحتلال الاوروبيين طيلة هذه القرون الماضية وبالاخص في القرون الثلاث الاخيرة     في المقالات التي نشرت حول طبيعة العدوان الامبريالي الغاشم على ليبيا واهدافها الخبيثة غير المعلنة صرخة حق وتساؤلات مشروعة عن خفايا الاوضاع الدولية الراهنة وبالاخص منها الاوضاع العربيةوتوصيف دقيق وادانة للعدوان الامبريالي المبيت ضد ليبيا واقطار عربية اخرى.

 

فالامر لايتعلق في اختلاق الاستعماريين الذين يزعمون انهم على حق دائما لانواع الحجج  والذرائع الاوروبية المعروفة عبرالتاريخ لتبريرات التدخلات الاستعمارية بل يكمن في البحث عن الاسباب والوقوف على  حقيقة دوافع مثل هذه التدخلات الامبريالية ومدى مشروعيتها في ضوء احكام القانون الدولي العام وبنود ميثاق هيئة منظمة الامم المتحدة… !!!

 

وان التساؤل المنطقي الذي يفرض نفسه لماذ وماهي الدوافع الحقيقية لهذه التدخلات الغربية…!!!؟ وماهي مصلحة الغرب في القيام بمثل هذه التدخلات وشن هذه الحروب العدوانية على العرب والمسلمين…!!!؟

 

فاطلاق حجج وايجاد تبريرات العدوان والتدخل الاستعمارى في شؤون الاخرين مسالة سهلة وامر جاهز يخلقها هؤلاء الاستعماريون متى وكيف وحيث ما شاءوا وفقا للظروف والاوضاع  وخصوصا في المرحلة الراهنة …فتارة بحجة منع الديكتاتورية من ممارسة الاضطهاد وتارة اخرىتحت ذريعة الحرب على الارهاب التي تعني في حقيقتها الحرب على الاسلام والمسلمين …!!!

 

ولقد كانت جامعة الدول العربية ثم منظمة الموتمر الاسلامي تشكلان منذ تاسيسهما اداة كابحة لتطلعات الجماهير العربية- الاسلامية سوى فترة قصيرة لعبت فيها مصر بقيادة الرئيس الراحل جمال عبدالناصر دورا رياديا بارزا من خلال التاثيرعلى قرارات الجامعة العربية لصالح حركة التحرر العربية ثم انكفأت بعدها في عهد (السادات – مبارك) وعادت فاصبحت العوبة بيد الدول العربية الرجعية ممثلة وانظمة ال سعود وقابوس وبقية انظمة الخليج العربي اضافة الى نظام مبارك الذي استخدم الجامعة العربية طيلة فترة اعوام( 1990 – 2003 ) لتمرير وتنفيذ المخططات الامبريالية – الصهيونية  وبالاخص العدوان الامبريالي على العراق.

 

هذاوقد شكلت انظمة الخليج العربي العشائرية والمدانة تاريخيا التي كانت تطلق عليها  تسمية(امارات ساحل عمان المتصالح – المهادن) والتي  كانت واقعة تحت الحماية البريطانية لغاية عام1970  والتي لاتملك اية منها مقومات دولة حيث منحتها بريطانيا  (استقلالا) اسميا وشكلا والتابعة حقيقة وفعلا والمنفذه لسياسات الاستعمار البريطاني ثم الامبريالية الامريكية التي تتخذ منها قواعد بحرية لاساطيلها الحربية  وهي( دويلان المدن المسماة  تجاوزا( دولة الامارات العربية المتحدة)  اضافة الى دويلات المدن في قطر والبحرين والكويت بالاضافة الى قيام نظام (عبد العزيز ال سعود)القبلي – الاقطاعي في وسط الجزيرة العربية( نجد) الذي ادى منذ بدايات القرن العشرين  اي قبل واثناء وبعد الحرب العالمية الاولى وخصوصا بعد اتمام احتلال المشرق العربي بعد  تلك الحرب وتجزئته وتقاسمه بين بريطانيا وفرنسا بموجب اتفاقية سايكس – بيكو عام 1916 دورا قذرا لاجهاض مشاريع النهوض العربية بدء من تقويض مشروع الشريف حسين بن علي والاجهاز عليه بتشجيع ودفع ودعم وتمويل وتسليح بريطاني باحتلال بلاد الحجاز وعسير وكذلك قطاعي نجران وجيزان اليمنيتين وعلى قاعدة التامر والعمل مع بريطانيا الاستعمارية اولا ثم التحالف مع الامبريالية الامريكية بعد  انتهاء الحرب العالمية الثانية التي حلت محل بريطانيا في منطقة الخليج العربي  من خلال محاربة مشروع عبدالناصر الوحدوي التحرري وانتهاء بمحاولات القضاء وتصفية حركة التحرر العربية بالتعاون مع الانظمة الرجعية العربية الاخرى وخصوصا بالتنسيق مع النظام المصري( السادات – مبارك) كما ساهم نظام ال سعود والانظمة الخليجية الاخرى دون استثناء في تنفيذ السياسات المخططات والسياسات الامريكية خلال اعوام (1990- 2003 ) ضد العراق بتشديد الحصارعليه ( عربيا- اسلاميا) لاضعاف قدراته وامكاناته وطاقاته و في تسهيل عمليات ضرب مدنه  وحواضره ثم غزوه واحتلاه امريكيا والقضاء عليه كدولة عربية وفدرلته ضمن اطار هش كسيح تمهيدا لتفتيته تنفيذا للمشروع  الامبريالي – الصهيوني ( من التجزئة الى التفتيت) الهادف الى تفتيت اقطار الوطن العربي من مشرقه الى مغربه في كيانات طائفية وعنصرية…!!!

 

ويتكرر المشهد العراقي في ليبيا من خلال العدوان الهمجي الامبريالي على هذا القطر العربي الباسل  عن طريق القصف الجوى المكثف بالطائرات من الجو والصواريخ الموجهة من البوارج الحربية الغربية من البحر الابيض المتوسط  بضرب وتدمير اواضعاف وشل القدرات العسكرية الليبية ويتم تنفيذ هذا المخطط الاجرامي ضمن مراحل خطوة اثر نجاح خطوة حسب مقتضيات الاوضاع العامة  السيئة سواء منها الموقف الدولي العام المتردد ( المتخاذل– المنحاز) الى جانب المعتدين الامبرياليين والراى العام الشعبي الاوروبي الصامت والموقف الرسمي العربي( الخائن – المتامر) تمهيدا لاحتلال ليبيا وعند تعذر ذلك الاكتفاء بتقسيهماالى  دولتين من  خلال اعلان قيام دولة باسم (ليبيا الحرة) وعاصمتها مدينة( بنغازي) مقابل (الجماهيرية)بعاصمتها( طرابلس)  كما كان الحال اثناء العدوان الامبريالي على العراق… !!!

 

ولا ندري لماذا لا يبادر (نظام ال سعود) وخاصة هذا الملك الضال( عبداللاة عبدالعزة) الذي لايجيد القراءة والكتابة  لتحرير الجزر (السعودية) السبعة الواقعة في نهاية ساحل الجزيرة العربية شمالا من جهة البحر الاحمر والتي يحتلها الكيان الصهيوني منذ عدوان حزيران عام1967ولماذا لا يتحرك( عيال ال زايد) في تحرير الجزرالعربية الثلاث العائدة لدولة الامارات العربية المتحدة  التي احتلتها ولازالت تحتلها ( ايران) منذعام1970 ولماذالايقوم الشيخ حمد ال ثاني بتحرير( قطر) من دنس الامريكان الذي اتخذوا او جعلوا من مشيخته التي اصبحت مبغى للجنود الامريكان في  قاعدتي السيلية والعيديد الامريكيتين والذي تعهد مع عيال ( زايد) بتحمل نفقات وتكليف العدوان الامبرالي  على ليبيا وارسال هؤلاء لطائراتهم الحربية للمشاركة في هذ العدوان الغربي الهمجي على هذا القطر العربي الباسل …!!!

 

اما هذا  الدعي المرتزق (يوسف القرضاوي) فأن  فتواه المؤيدة للعدوان الصليبي على ليبيا العربية المسلمة  قد جاءت حسب رغبة وطلب الشيخ حمد ال ثاني امير قطر احد عملاء الامبريالية الامريكية  في منطقة الخليج العربي …

 

 

 

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter