العامري: كلام الحكومة عن تحرير الرمادي مثير للضحك فلا قوة تحررها سوى الحشد الشعبي

يقول امين عام منظمة بدر هادي العامري، في مقابلة له مع صحيفة التليغراف البريطانية، ان القوات العراقية لن تستعيد الرمادي بهجومها السريع المزمع. مبديا اصراره على وجه نظره القائلة ان هدفه لن يتغير تجاه تنظيم “داعش” وهو هزيمته الى الابد من العراق.

وتحدث العامري بذلك، لكادر الصحيفة التي اجرت معه المقابلة وهو يتمركز على الخطوط الامامية في منطقة النباعي تحديداً. ويعد العامري زعيم الحشد الشعبي والقائد الميداني له.

أمين عام منظمة بدر يؤكد انه انشأ خطا عازلا بين المدنيين والمسلحين المتطرفين من جهة الصحراء تحضيراً لبدء الهجوم المزمع، وفي الوقت نفسه لم يعط جدولاً زمنياً واضحاً متى وكيف ستبدأ العملية العسكرية.

وقال العامري، وهو يشخّص العملية العسكرية من الناحية الستراتيجية، “من يقول ان الرمادي يمكن استعادتها بعملية عسكرية سريعة مثلما قال رئيس الوزراء او بضعة قادة وسياسيين فهذا كلام مثير للضحك، لانه لا يمكن لشخص ان يستعيد الرمادي الا بالعملية العسكرية التي نحن نحضر لها الان”.

وانتقد العامري سياسة الولايات المتحدة معتبراً اياها كارثية في العراق، على اعتبار انها وفرت الدعم الجوي للمسلحين في اكثر من مناسبة، بسحب تعبيره.

ويقول مسؤولون عراقيون، في هذا الشأن، ان الاميركان اصروا على اعتقادها بان قبائل الرمادي بامكانها محاربة مسلحي “داعش” مع دعم من الجيش والشرطة لهم، رافضة في الوقت نفسه ارسال فصائل الحشد الشعبي الى الرمادي خوفاً من نشوب حرب طائفية في تلك المدينة، حسبما تدعي.

فشل الستراتيجية الاميركية في محاربة مسلحي “داعش” بالعراق، عزز الاعتقاد بان الحشد الشعبي هو القوة الاكثر قدرة على محاربة ذلك التنظيم المتطرف، ليصبح بذلك زعيمه هادي العامري الرجل الاقوى والاكثر نفوذاً في العراق الان.

وعلى عكس الجيش والقوات الامنية، فان الحشد الشعبي قدم سلسلة من الانتصارات ضد مسلحي “داعش” لاسيما في تكريت حينما استعادها في شهر آذار الماضي.

واعترض العامري على لغة الاميركان القائلة بانهم لا يريدون لرجال الحشد الشعبي الدخول للرمادي، بالقول “نحن لا نريد اراقة دماء رجالنا في الرمادي لانهم ليسوا رخيصين بالنسبة لنا، ولتعلم امريكا هذا الامر، فنحن لسنا من يريد الدخول الى الرمادي، وانما اهلها من طلبوا ذلك”.

وقال قائد الحشد الشعبي “على اميركا ان تقتنع بانها لا تستطيع تحرير الرمادي ولا يمكنها انقاذ المدينة كما لا توجد قوة قادرة على تحرير الرمادي إلا الحشد الشعبي”.

ويمكن الفهم من خلال حديث العامري ان عملية استعادة الرمادي ستستغرق وقتاً كونه يحرك قطعاته العسكرية من جهة الشمال الشرقي للمدينة بهدف تقطيع الصحراء الى اجزاء وعزل تنظيم “داعش” في منطقة معينة للقضاء عليه.

وبعزل الصحراء، فان قوات العامري ستحمي بذلك شمال الطريق الرئيس الرابط بمدن مثل سامراء حيث يوجد هناك احد مراقد الائمة ، وبالقرب منها تكريت وبيجي التي تضم اكبر مصفاة للنفط في الشرق الاوسط.

والاولوية الثانية بنظر امين عام منظمة بدر قطع الامداد من ناحية نهر دجلة الذي يمتد غرب الصحراء وصولاً الى الشمال من بغداد وقبلها مدينة الانبار ومن ثم الفلوجة، والهدف من هذا محاصرة المسلحين وتأمين العاصمة بغداد من اية مخاطر.

وبتأمين هذه الاولويات التي شرحها العامري، فان تحرير الانبار وشيك بعد تطبيق هذه الخطة، وبهذه الحالة سيكون الطريق شمالاً مؤمناً بالكامل بعد قطع خطوط الامداد بين الموصل والرمادي والفلوجة.

وفي غرب صحراء النباعي، اقام رجال العامري معسكراً لهم وعلى حد قولهم قد امنوا الطرق هناك فضلاً عن تأمينهم انابيب النفط التي كان يستخدمها عناصر داعش.

وأكد رجال الحشد الشعبي ان مسلحي “داعش” تراجعوا بعد علمهم بان التفوق العددي لفصائل الحشد الشعبي اكثر منهم، اذ شاغلوهم باشتباكات بين الحين الاخر، ولكن هذه المحاولات باءت بالفشل، وفقا لطالب العتابي القائد الميداني في منظمة بدر الموجود هناك.

العتابي اوضح، بعد التجول معه في سيارة مصفحة ومرافقة من قبل مقاتلين نوعيين، ان الناقلات التي استخدمها التنظيم لنقل النفط الخام تم تفجيرها بالكامل وكانت الحرائق مشتعلة بها لحظة الوصول اليها. واكد في الوقت نفسه ان العوائل يجري التعامل معها باحترام حتى زوجات مسلحي “داعش”، بحسب تعبيره.

وتحدث العامري عن ستراتيجيته التي بدت غامضة بعض الشيء لدواع امنية، لكنه اكد ان الانبار تعاني من الانقسام بعد سيطرة “داعش” عليها، موضحاً انه لا يعلم متى واين ستبدأ العملية العسكرية الحقيقية.

واكتفى العامري بالقول ان ستراتيجيته تركز على تطويق الانبار لعرقلة نشاط المسلحين، وبعدها من المحتمل شن الهجوم، مشدداً بالقول ان “هذه المعلومات المطروحة ليست هي الخطة الرئيسة لتحرير الانبار، ففي حال نجاحنا سنكشف عن الخطة الحقيقية لتحرير المدينة الصحراوية”.

ستراتيجية مقاتلين مثل العامري والعتابي هي تطويق الفلوجة ومحاصرتها.

ويقول العتابي في هذا الشأن “اذا كنت تريد قتل الافعى فاقطع رأسها”. مثال المقاتل الميداني واضح وهو ان الاعين متجهة نحو الفلوجة بوصفها مراكزاً للتمرد المسلح.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter