الصدر : هددوني بسفك دماء المعتصمين العبادي يقدم لائحة حكومته الجديدة ويتعهد بمواصلة عملية الاصلاح

أنهى زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر الاعتصام من أمام المنطقة الخضراء بعد تقديم رئيس الوزراء حيدر العبادي كابينة وزارية جديدة الخميس الى مجلس النواب.

وقال الصدر في كلمة له متلفزة من داخل خيمته بالمنطقة الخضراء “صرنا نقطف ثمار ما نقوم به من احتجاجات شعبية حيث قام رئيس الوزراء حيدر العبادي بخطوة شجاعة مرة اخرى بعد وقفته الاولى في الولاية الثالثة حيث قام باعلان كابينة وزارية شاملة اليوم عدا وزارتي الداخلية والدفاع ليضعها بين يدي مجلس النواب ليتم التصويت عليها”.
وعد الصدر هذه الخطوة “واحدة من ثمرة الاعتصامات والاحتجاجات التي استمرت منذ ايام” مشددا على موافقة البرلمان على المرشحين “بعد التأكد من سلامة موقفهم من النزاهة والمساءلة والعدالة لتكون الموافقة عليهم من قبل النواب خلال 10 ايام لا اكثر”.
وأشار “سنقوم بالاستمرار بالتظاهرات السلمية الحاشدة بعد كل صلاة جمعة وفي كل محافظات العراق وكل من مكانه للضغط على البرلمانيين للتصويت على هذه الكابينة الوزارية التي نأمل ان تكون بعيدة عن سلطة الحزب وحزب السلطة”.

وكشف الصدر عن تهديد لم يحدد مصدره قائلا ” لقد خيروني بين ان اسكت عن فسادهم او ان تراق دماؤكم على هذه الارض الطاهرة وهيهات منا السكوت على الظلم، ولم اشأ ان اضحي بقطرة دم واحدة منكم”.
وطالب الصدر اتباعه بـ”إنهاء اعتصامهم امام بوابات المنطقة الخضراء قائلا: مع فائق الشكر والتقدير لكم ولقد شرفتمونا وعليكم بالانسحاب المنظم وتوديع القوات الامنية عن بعد وعدم الاقتراب للمنطقة المحصنة نهائيا والتزموا بالاوامر ونجدد شكرنا لما قدمته القوات الامنية وان اي اعتداء عليهم هو اعتداء عليّ”.
وأهاب زعيم التيار الصدري “بالكتل السياسية ان تتحمل المسؤولية الوطنية والتعالي عن المصالح الخاصة والنظر للمصالح العامة وابعاد الخلافات السياسية لاكمال المشروع الوطني للاصلاح ولاسيما ان العراق سيكون في اعلى مراتب الخطر اذا لم ننتبه للاوضاع”.
وقال الصدر “اذا لم يتم التصويت على الكابينة الوزارية فسنكون ملزمين بتجميد عمل كتلة الاحرار وندعو الجميع ولا سيما كتلة الاحرار الى سحب وزرائها واستقالاتهم فورا من هذه الحكومة التي تتعاطف مع المفسدين وسنتحول من [الشلع] الى [الشلع قلع] وسيكون مشروعنا التالي سحب الثقة عن رئيس الوزراء وكابينته الوزارية مع باقي الكتل التي تريد الصالح العام والتي تريد الابتعاد عن المصالح الفئوية والتحزبية”.

 

 

قدم حيدر العبادي لائحة باسماء المرشحين لبعض الوزارات العراقية بعد دمج بعضها، وتتكون هذه اللائحة من:

١. علي صالح الجبوري – التربية.. عميد جامعة صلاح الدين السابق.
٢. حسن الجنابي – الزراعة والموارد المائية. اختصاص بالموارد الموارد المائية والبيئة ومشاريع الاستصلاح الزراعي وعلم الهيدرولوجي وقوانين المياه الدولية وأنظمة المعلومات. وسفير العراق لدى منظمة الأغذية والزراعة في الأمم المتحدة / الفاو.
٣. عقيل مهدي الغربان – الشباب والثقافة والسياحة. ناقد مسرحي، دكتوراه علوم مسرح من المعهد العالي للفنون المسرحية/ صوفيا/ بلغاريا سنة 1982. وعميد كلية الفنون الجميلة سابقا.

٤. هوشيار رسول أمين – إعمار وإسكان والبلديات.. عضو بمجلس محافظة السليماية ومسؤول ملف المشاريع.

٥. نزار محمد سالم نعمان – نفط. استاذ قسم الجيولوجي بجامعة الموصل. ورئيس الجامعة وكالة
٦. يوسف علي الأسدي – نقل عميد كلية الادارة و الاقتصاد جامعة البصرة
٧. علي عبد الامير علاوي – مالية وتخطيط.. وهو وزير التجارة والدفاع في حكومة مجلس الحكم العراقي واول وزير المالية في الحكومة العراقية المؤقتة في 2005. وهو قريب عائليا من زعيم المؤتمر الوطني الراحل احمد الجلبي.
٨. عبد الرزاق العيسى – تعليم العالي. رئيس جامعة الكوفة السابق
٩. الشريف علي بن الحسين – الخارجية. ابن خالة الملك فيصل الثاني آخر ملوك العراق ووالده الحسين بن على عميد الهاشميين أكمل تعليمه الثانوي في بيروت والجامعي في لندن واسس الحركة الدستورية الملكية، وعاد للعراق بعد اطاحة نظام صدام حسين بعد اكثر من ثلاثين عاما في المنفى.
١٠. محمد حسين نصرالله – العدل. وهو قاض ورئيس محكمة استئناف المثنى
١١. علاء دشر زامل – كهرباء.. تقلد عدة مسؤوليات بمديريات وزارات الكهرباء المتعاقبة في العراق.
١٢. وفاء جعفر امين المهداوي – العمل والهجرة. باحثة ودكتوراه اختصاص بالخطط التنموية/جامعة المستنصرية.
١٣. علاء غني حسين مبارك – الصحة. عميد كلية الطب/ جامعة النهرين
١٤. شاغر – التجارة والصناعة

ويبدو أن احتكار حزب الدعوة لمنصب رئيس الوزراء بدأ يقترب من نهايته، في ظل تنامي أزمة الاحتجاجات الشعبية بقيادة السيد مقتدى الصدر والمطالبة بالإصلاح، وعجز حيدر العبادي عن تقديم مشروع يقنع المحتجين والمراقبين لأدائه المقترن بـ”التلكؤ”، ومع تعاظم خطوات الزائرين الى مدينة النجف التي شهدت مؤخرا حركة مكوكية. غير أن الأمر لم يحسم بعد في مطابخ واشنطن وطهران، ما قد يثني أية مساعٍ لتغيير رئيس الوزراء.

فبعد تخلي المرجعية الدينية عن دعم رئيس الوزراء العبادي، وإعلان عزلتها المؤقتة، التي منحت الاحتجاجات والاعتصامات التي يقودها زعيم التيار الصدري ضوءا أخضر،قال مصدر في المجلس الأعلى الاسلامي العراقي، بأن “زيارة زعيمه السيد عمار الحكيم الأخيرة الى النجف، جاءت في هذا الإطار”.

وكان المرجع الأعلى قد أعلن عبر معتمده السيد أحمد الصافي في خطبة الجمعة بتاريخ 5 شباط فبراير الماضي، عن أن السيد السيستانى قرر أن لا يكون حديثه فى السياسة بشكل أسبوعي، ولكن بحسب ما يستجد من أمور وتقتضيه المناسبات.

وأوضح المصدر، أن “الغاية من زيارة الحكيم جاءت لإعلان التخلي عن العبادي رسميا، والاصطفاف الى جانب المشروع الذي يقوده المرجع الديني السيد علي السيستاني وزعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر، والرامي لازاحة العبادي وحزب الدعوة من رئاسة الوزراء، كونه أهدر معظم الفرص التي قدمت له لاجراء عملية الاصلاح”.

وفي محاولة لاستثمار تلك اللحظة التاريخية، لفت المصدر (المجلسي) الى أن “الحكيم حاول استباق الأحداث وطرح اسم مرشحه الساخن عادل عبدالمهدي (وزير النفط المستقيل) كمرشح بديل لرئيس للوزراء الحالي”، مبينا أن “استقالة وزراء المجلس الأعلى (عبدالمهدي، الزبيدي، عبطان) بالتزامن مع زيارة الحكيم للنجف بعثت برسالة تحمل المفاد ذاته”.

ومع اكتساب هذه الجبهة قوة ومتانة مضافة، يقف بالضد من مشروع تغيير العبادي كل من الولايات المتحدة وإيران، بحسب المصدر الذي بين في حديثه أن “هاتين القوتين تميلان الى إتمام العبادي فترة ولايته، وانتظار القضاء على تنظيم (داعش) في كل جيوبه العراقية، ومن ثم انتظار ما ستسفر عنه الانتخابات التشريعية المقبلة”..

وكان السيد الصدر قد بدأ اعتصاما منفردا داخل خيمة في المنطقة الخضراء.

وأعلنت الهيئة السياسية للتيار الصدري، أن زعيم التيار مقتدى الصدر “لن يستقبل” السياسيين في خيمته في المنطقة الخضراء، وعدت أن اعتصامه يأتي لـ”تعجيل” مشروع الإصلاح، وفيما أكدت أن خطواته اللاحقة “لا يعلمها حتى المقربين منه”، استبعدت أن يُتخذ أي قرار بـ”قيام ثورة أو أية أمور خارج القانون والدستور”.

وقال نائب رئيس الهيئة السياسية جعفر الموسوي إن “زعيم التيار مقتدى الصدر لن يستقبل السياسيين في خيمته داخل الخضراء”، مؤكدا أن “الصدر يمتلك مشروعا إصلاحيا أعلن عنه لأكثر من مرة”.

وأضاف الموسوي، أن “الجميع يعلم بمشروع الصدر الشامل التكنوقراط والبعيد عن المحاصصة الحزبية والطائفية”، عادا أن “اعتصام الصدر داخل المنطقة الخضراء يأتي لتعجيل مشروع الإصلاح، خاصة مع وجود الشعب الآن على بواباتها”.

وتابع الموسوي، أن “الأمر متروك لزعيم التيار مقتدى الصدر لا يعلم خطواته اللاحقة إلا الله”.

واكد الموسوي، أن “الصدر عودنا دائما على اتخاذ خطوات جريئة جدا لا يعلمها حتى المقربين منه”، عادا أن “الحديث عن إمكانية إعلان ثورة آمر مستبعد، كونه أكد مرارا على سلمية الاعتصام وبقاءه كذلك”.

واشار الموسوي،الى أن “الصدر لن يُتخذ أي قرار بقيام ثورة أو أية أمور خارج القانون والدستور”، واصفا الصدر “برجل إصلاح الذي دعا إلى سلمية المظاهرات والاعتصامات، وأكدها قبل دخوله المنطقة الخضراء”.

وكان مصدر سياسي مطلع كشف، أن اللجنة المصغرة التي شكلها التحالف الوطني لتقديم المشورة لرئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي في اختيار الكابينة الوزارية الجديدة عقدت اجتماعاً مغلقاً مع رئيس مجلس النواب سليم الجبوري لمناقشة المهلة التي منحها البرلمان للعبادي بشأن تقديم التشكيلة التكنوقراط.

من جهة اخرى كشفت مصادر أن الحكومة العراقية أعدت خطة طوارئ لاحتواء أزمة المعتصمين في حال اقتحامهم المنطقة الخضراء.

وقالت المصادر المطلعة إن “الأجهزة الأمنية قدمت خططا بديلة الى الحكومة العراقية في حال اقتحام المنطقة الخضراء من قبل المحتجين”.

وأوضحت المصادر التي رفضت الكشف عن هويتها، أن “الاجهزة الأمنية اقترحت اللجوء الى الدوائر والوزارات المحصنة خارج المنطقة الخضراء لاستخدامها كمقرات بديلة عن مبنى مجلس الوزراء والمباني الحكومية الأخرى داخل المنطقة الخضراء لادارة الحكومة”.

ولم تبين تلك المصادر أياً من تلك الوزارات التي ستكون مقرا لمجلس الوزراء والأمانة العامة لمجلس الوزراء، وغيرها من الدوائر الحكومية.

وتبين أن “تلك الخطة تأتي لملء أية حالة فراغ محتملة مع عدم صلاحية المباني الحكومية داخل المنطقة الخضراء”، لافتة الى أنها “تهدف أيضا لقطع الطريق أمام تشكيل أية حكومة بديلة من قبل المعتصمين التابعين لزعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر”.

 

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter