الشابندر يصف العبادي بالغبي والمطلك يصف باقر الزبيدي بالدجال والعامري يصف المطلك بمطية الاحتلال والزبيدي يصف احد نواب كتلته بـ (اللحيمي)

يجهل معظم العراقيين طبيعة العلاقة التي تحكم قادة بلادهم بعيدا عن اضواء الاعلام ومنصات المؤتمرات الصحفية المشتركة.
ويحرص السياسيون على اظهار الود لبعضهم وتبادل المجاملات الحارة خلال اللقاءات التي تجمعهم في صورة تكسر حالة الاستقطاب الطائفي والقومي التي طبعت مجمل العملية السياسية منذ 2003.
ويفرط العديد من النواب والوزراء وقادة الكتل بالتباهى بـ”العلاقات الطيبة” التي تربطهم بذلك النائب او الوزير من الطائفة او القومية الاخرى.
ويبالغ بعض الساسة العراقيين في حميميته ازاء زملائه، كما هو الحال مع الرئيس السابق جلال طالباني المعروف بوداعته وروحه المحبة للنكتة واسباغ صفات التبجيل على ضيوفه العراقيين والاجانب.
وبالرغم من شبكة المصالح المالية والسياسية التي تتمتع بها طبقة واسعة مرتبطة بابناء ومقربين من قادة البلاد، الا ان الصحافة العراقية قلما ابدت اهتماماً بهذا الجانب سوى ما يتعلق بـ”البطولات” المزعومة لنجل رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي، في لقائه الشهير مع احدى الفضائيات المحلية.
واعتاد العراقيون على سماع انباء انشقاق بعض النواب عن كتلهم او خروج كتلة كاملة عن “القائمة الام”، كما حصل مع القائمة العراقية بزعامة اياد علاوي والمجلس الاعلى الذي يتزعمه عمار الحكيم، الا ان احداً لم يجرؤ على كشف اسباب ذلك.
وسوى مذكرات الحاكم المدني بول بريمر (عام قضيته في العراق)، التي تضمنت انطباعاته عن القادة العراقيين والانطباعات التي يبديها البعض ضد خصومه، لا يملك الباحثون “مدونات” تتضمن كشفا موثقا عن الجانب المخفي لطبيعة العلاقة التي تحكم ساسة ما بعد 2003.
وساعد انتشار مواقع التواصل الاجتماعي على تقديم “فضائح” الطبقة السياسية وجعلها في متناول عامة الناس، وغالباً ما تكون مواد مسربة من كواليس بعض اللقاءات التلفزيونية.
ومن المتوقع ان يكون السياسي المعروف عزت الشابندر يشعر بحرج شديد وهو يشاهد الشخص الذي نعته ذات يوم بـ”الغبي” وهو يتولى مهمة تشكيل الحكومة الجديدة.
وكان الشابندر، المعروف بنرجسيته العالية وتقلباته السياسية، قد وصف حزب الدعوة واعضاءه، خلال تسجيل يعود الى مطلع عام 2011، بانه “حزب متخلف وتحول الى عشيرة بائسة بلا دين ولا اخلاق”، كما اتهم شخصية سياسية بانه “مأبون”.

وعادة ما تترافق ازمات البلاد مع تسريب تسجيلات فيدوية تقف وراءها جهات سياسية تهدف الى مزيد من التصعيد او زعزعة بعض التحالفات كما حصل مع التسجيل الذي تهجم فيه زعيم جبهة الحوار صالح المطلك على القيادي في المجلس الاعلى باقر جبر الزبيدي.
وفي معرض جوابه على سؤال يتعلق بالمنصب الذي سيحظى به الزبيدي، قال المطلك (اقصى ما سيحصل عليه امين عاصمة. هذا شخص كذاب ودجال).

وليس بعيداً عن المطلك، فقد وصفه زعيم منظمة بدر هادي العامري، في تسجيل من المرجح انه يعود لما قبل 2010، بانه “مطية للاحتلال”، في اشارة الى القوات الاميركية التي انسحبت من العراق نهاية 2011.
 وفي احدث حلقة لمسلسل “الفضائح السياسية”، تهجم رئيس كتلة المواطن باقر جبر الزبيدي على احد نواب كتلته ووصفه بانه “لحيمي”، كناية عن افتقاره للخبرة والنضج السياسيين.
وردا على سؤال المقدم عن سبب جهله باسماء كتلته، يقول الزبيدي “ليس بالضرورة اعرف اسماء الجميع، لدينا 31 نائبا كل واحد ينبح من مكان”.
ولم يكن تهكم الزبيدي من نواب كتلته من نوع التسريبات الفضائحية هذه المرة، فقد تم بث اللقاء كاملاً في قناة تابعة للتيار الصدري وبات متداولاً على مواقع التواصل الاجتماعي.

                 

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter