السفير السوري ببغداد لـ (الصحيفة العربية) : سورية والعراق يخوضان معركة واحدة ضد عدو واحد ومعسكر اجرامي واحد الدولة السورية أشد تماسكا وجيشنا اقوى وشعبنا اقوى ووطننا امنع وارادتنا امضى

سورية ليست حكومة مقاومة فقط ولا شعبا مقاوما فقط بل هي امتنا العربية بكل كبريائها وعنفوانها

 

حاوره في بغداد: عبدالرضا الحميد

اكد سعادة سفير الجمهورية العربية السورية في بغداد الاستاذ صطام جدعان الدندح ان الشعب العربي وكل الاحرار والشرفاء في العالم الذين راهنوا فيه على حكمة القيادة السورية وعلى بسالة الجيش العربي السوري وشجاعته وعلى وعي شعبنا السوري وقدرتها معا على مواجهة المؤامرة بما تقتضيه من حلم وصبر وتدبر وحكمة واقدام وحزم وحسم قد كسبوا الرهان وان احتفالهم مع صناع النصر في دمشق قريب باذنه تعالى.

وقال سعادته في حوار مع الصحيفة العربية اجراه الزميل عبدالرضا الحميد رئيس التحرير ان قوى العداء التاريخي لامتنا العربيةاستنهضت كل خلاياها النائمة او الضامرة او المشتغلة في الظلام وزجتها مدعومة بماكنة اعلامية هائلة وامكانات مالية ضخمة كي تكون اداة من ادوات الفوضى والموت ووسيلة من وسائل تدمير عناصر القوة العربية وتبرير التدخل الاجنبي المعادي الشرير.

واضاف سعادته: ان سورية التي انتفض شعبها عن بكرة ابيه منذ اليوم للمؤامرة الكونية ضدها، ليست حكومة مقاومة حسب، وليست شعبا مقاوما فقط، انما هي امتنا العربية بكل بهاءات كبريائها، وهي امتنا العربية بكل عنفواناتها الرافضة للذل والخنوع، وهي امتنا بكل تاريخها المجيد ونزوعها الاصيل الى غد الوحدة والتحرر.

وفي مايلي نص الحوار:

الصحيفة العربية: تتشرف الصحيفة العربية صوت اللجنة الشعبية العربية العراقية لنصرة سورية والمقاومة، بان تكون المنبر الاعلامي العراقي الاول في الحوار معكم، وتتمنى احاطة قرائها بمديات المؤامرة الكونية التي استهدفت سورية بوصفها ام العروبة ورائدة المقاومة العربية؟

سعادة السفير: في سياق ابتداعها مزاعم زائفة لتبرير غزوها واحتلالها او تدخلها في الشؤون العربية عمدت قوى العداء التاريخي لامتنا من صهيونية وامبريالية وغربية ورأسمالية في السنوات الاخيرة الى محاولات جديدة في النوع والزمان والمكان والاداة لتقويض فعل الارادة القومية المقاومة للوجود الصهيوني وسياساته التوسعية الاجلائية الاستيطانية من جهة واجهاض اي نزوع وطني وقومي الى التقدم والرخاء والاصلاح من جهة اخرى، بغاية توفير حاضنة لنمو سرطانات العمالة والجاسوسية التي تهدف الى تجريد امتنا من معنى وجودها الانساني والغاء دورها الحضاري.وقد استنهضت قوى العداء التاريخي كل خلاياها النائمة او الضامرة او المشتغلة في الظلام وزجتها مدعومة بماكنة اعلامية هائلة وامكانات مالية ضخمة كي تكون اداة من ادوات الفوضى والموت ووسيلة من وسائل تدمير عناصر القوة العربية وتبرير التدخل الاجنبي المعادي الشرير.لقد كشفت الوقائع والوثائق ان الاعداء التاريخيين، ومعهم انظمة الخنوع، لجأوا الى استخدام (قوى محلية) تأسست في اقبيتهم السرية وبرمجت لتنفيذ اهداف منظورة واخلا بعيدة ووضعوا اموالا هائلة وتقنيات عالية وبرامج غسيل دماغ نفسي وفكري وثقافي وتحريضي لفئات معينة من اجل ترويضها وتطويعها لاحداث خلخلة في البنيان الاجتماعي في الاقطار العربية الناهضة فكريا وسياسيا وتاريخيا وجغرافيا وماديا بفعل دورها في المقاومة العربية ضد جميع انواع الاحتلالات، وبغاية واحدة هي اجهاض المقاومة العربية وتجريدها من عناصر ديمومتها ، واعماقها الستراتيجية، تمهيدا لاجتثاثها والقضاء عليها، وانقاذ المشروع الصهيوني من تحديات انهائه.لقد توهم الاعداء التاريخيون ان السيناريوهات التي نفذت وبلغت اهدافها التدميرية في بعض الاقطار العربية قابلة للتكرار في اقطار عربية اخرى تمثل خط المواجهة الاول مع العدو الصهيوني مثل الجمهورية العربية السورية , وقد غفلوا ان رفض شعبنا العربي الذي رفض انظمة بسبب من خنوعها وتبعيتها غير قابل للنسخ والتكرار في سورية التي تمثل قلعة العروبة والمقاومة ودريئتهما وساترهما الاول.ان سورية التي انتفض شعبها عن بكرة ابيه منذ اليوم للمؤامرة الكونية ضدها، ليست حكومة مقاومة حسب، وليست شعبا مقاوما فقط، انما هي امتنا العربية بكل بهاءات كبريائها، وهي امتنا العربية بكل عنفواناتها الرافضة للذل والخنوع، وهي امتنا بكل تاريخها المجيد ونزوعها الاصيل الى غد الوحدة والتحرر، بل من دمشقها وحلبها كانت انبعاثاث الشرارات الاولى للوعي والوثوب القوميين نحو مستقبل تمارس فيه امتنا دورها الرسالي في بناء عالم متحرر من الرأسمالية المتوحشة، ومن نزعات الاستعمار والاستيطان والتجزئة والتفتيت، ولذلك فاننا نقول ان الشعب العربي وكل الاحرار والشرفاء في العالم الذين راهنوا فيه على حكمة القيادة السورية وعلى بسالة الجيش العربي السوري وشجاعته وعلى وعي شعبنا السوري وقدرتها معا على مواجهة المؤامرة بما تقتضيه من حلم وصبر وتدبر وحكمة واقدام وحزم وحسم قد كسبوا الرهان وان احتفالهم مع صناع النصر في دمشق قريب باذنه تعالى.

الصحيفة العربية: قراءة سعادتكم للمؤامرة الكونية ضد سورية خلصت الى ان النصر السوري قريب، فهل ترى لذلك زمنا محددا؟

سعادة السفير: النصر تحقق منذ اللحظة الاولى لانطلاق المؤامرة عبر خمسة عناصر اساسية هي حكمة القيادة السورية ممثلة بالسيد الرئيس الدكتور بشار الاسد واستشرافه الدقيق لاهدافها ومدياتها وتعامل سيادته معها تعاملا قياديا مسؤولا اتسم بالهدوء والصبر والحلم مما اطار صواب المتآمرين بكبيرهم وصغيرهم من جهة، وبالحزم والحسم من جهة اخرى، وبسالة الجيش العربي السوري وعقائديته ودفاعه نادر المثال عن وطنه وشعبه، وتلاحم شعبنا مع قيادته والتفافه حول جيشه ، وحذاقة الفعل الدبلوماسي السوري وقدرته على التعامل مع جميع عناصر الازمة بما تستلزم من مواجهة حينا وحوار حينا آخر، ورصانة الاعلام السوري الذي تمكن من دحر عدة مئات من القنوات الاعلامية التي اشتغلت على مدى اربع وعشرين ساعة على تسويق الاضاليل والاكاذيب وعرى اهدافها واسقطها امام الرأي العام العالمي، ونتيجة لذلك، فان الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ومن دار في فلكهما يعمدون الى اطالة امد الازمة، لكن شعبنا وجيشنا ماضيان في سحق العصابات الارهابية سواء كانت مسمى داعش او النصرة او اي اسم اخر، وعندها سنجد المتآمرين صاغرين لعزيمة شعبنا وارادته الوطنية وخياره الحر المستقل.

لقد راهن الاعداء على اسابيع واشهر لبلوغ اهداف مؤامرتهم ولكننا دخلنا الان السنة الخامسة وجيشنا اقوى وشعبنا اقوى  ودولتنا اشد تماسكا ووطننا امنع وارادتنا امضى.

الصحيفة العربية: سورية محاطة بدول ضالعة في المؤامرة الكونية، كيف تقرأون ادوارها؟

سعادة السفير: نحن ننصح كل الدول التي اشتركت في سفك الدم السوري الطهور بشكل مباشر او غير مباشر بان تعود لرشدها فان النار قاب قوسين او ادنى من الوصول الى عقر ديارها، فالارهاب الذي ولد وترعرع في الاقبية السرية الاميركية والصهيونية لن يجد ضيرا في ان ينشب انيابه الوحشية في بعض العواصم التي دعمت الارهاب ومولته وسلحته وحرضت غيرها على دعمه وتسليحه وتمويله وتدريبه، فتركيا التي كانت ولم تزل العمق الاستراتيجي للعصابات الارهابية تعاني اليوم كما كشف مسؤولوها واعلامها من وجود مئات الخلايا الارهابية وعدة الاف من الارهابيين وقد كانت ممرا لتدفق الارهابيين من ثلاث وثمانين دولة باتجاه سورية والعراق كما كانت لهم معسكرا للتدريب ومستقرا لبعضهم، وضرب الارهاب السعودية ولم تشفع لها خزائنها التي فتحتها لتمويله ولا دبلوماسيتها التي جندت نفسها لخدمة المشروع الارهابي ولا احتضانها للفكر التكفيري الظلامي الجاهلي، والامر نفسه في ما يتعلق بقطر، ولذا فان من مصلحة هذه الدول ان تكف يدها عن دعم الارهاب فهو عابر للقارات وليس عابرا للدول فقط.

لقد كانت سورية بحكم مسؤوليتها القومية والانسانية ناصحة لهم لكنهم ابوا الا ان يركبوا اوهام رؤوسهم، فان لم يرعووا ويعملوا بجد وصدق ووضوح على تجفيف منابع الارهاب ومصادر تمويله وقطع دابره فانهم ملاقوه حتما بين ظهرانيهم.

الصحيفة العربية: ثمة تقارير صحفية تتحدث عن عودة سورية الى ما يسمى بالجامعة العربية؟

سعادة السفير: سورية عضو مؤسس في جامعة الدول العربية، وركن اساسي من اركانها، وخروجها من الجامعة كان قرارا صهيونيا اميركيا نفذه البعض تحت قبة الجامعة في سعي مكشوف وهزيل للنيل من سورية عرين العروبة الاول ودريئتها الباسلة ودارة المقاومات العربية الشريفة وعنوان ممانعتها لاي خط من خطوط الاستسلام والذل والخنوع، وهو جزء من مخطط صهيوني اميركي لترويض امتنا واعادة انتاج منظومة عناصرها القيمية والاخلاقية والقومية والانسانية والاجتماعية والفكرية بما ينسجم ومشروع (سايكس بيكو)جديد يعيد تفتيت المفتت من الامة وتجزئة المجزأ منها وتحويلها الى امارات طوائف واعراق تتقاتل في مابينها نيابة عن الاعداء التاريخيين بينما يستمر المشروع الصهيوني في تسرطنه، وهو ايضا ايغال في ايذاء امتنا ومحاولة تجريدها من عناصر قوتها وتحويلها الى فلك صغير يدور في افلاك الامبريالية والصهيونية، ولقد توهم منفذو القرار ان الخنوع والانبطاح يمكن ان يخلقا عمالقة في عالم سياسة اليوم، وها نحن نراهم، كما كانوا من قبل، ذيولا لولاة امرهم، بينما بقيت سورية عنوانا انسانيا كبيرا للقرار الوطني المستقل والارادة الحرة والكبرياء والشمم.

الصحيفة العربية: هل هي مصادفة ان تستهدف المؤامرة الكبرى سورية والعراق معا؟

سعادة السفير: ليست مصادفة ابدا، كما ليست مصادفة ان تستهدف المؤامرة مصر وتونس وليبيا واليمن، فالمخطط كان يستهدف عناصر القوة في الامة، وعوامل حيويتها ومكامن نهوضها، ولقد حذر السيد الرئيس بشار الاسد من هذا المخطط في وقت مبكر من عام 2003 وقال انه يستهدف الامة العربية كلها، وحيث ان سورية والعراق يمثلان عنصرين من اهم عناصر القوة العربية المتقدمة فقد تم استهدافهما بهذه الصورة الدموية المتوحشة الارهابية من المؤامرة، ولكنهما بعزم شعبيهما وارادتهما يخوضان معركة واحدة ضد عدو واحد ومعسكر اجرامي واحد وسيسحقانه باذن الله تعالى وينقذان الانسانية من شروره ويعيدان لها وجهها النقي

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter