السفارة العراقية بواشنطن تؤكد تسليم مكتب المالكي قطعاً أثرية والمتحف الوطني ينفي استلامها

 

اعلنت السفارة العراقية في الولايات المتحدة الأميركية، الأربعاء، أنها سلمت مكتب رئيس الوزراء قطعا أثرية مختلفة عبر جيش الاحتلال الأميركي، فيما أكد المتحف العراقي أنه لم يتسلم أي طلب من مكتب رئاسة الوزراء ليتم تسليمه تلك القطع. وقال السفير العراقي في الولايات المتحدة الأميركية سمير الصميدعي في حديث لـ”السومرية نيوز”، إن “السفارة العراقية سلمت الجيش الأميركي قطعا أثرية عراقية، وتم نقلها بإحدى الطائرات وسلمت إلى مكتب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي”، مشيراً إلى “أننا زودنا المتحف العراقي بقائمة فيها تفاصيل تلك القطع فضلاً عن صورها”وأكد الصميدعي أن “الموضوع حالياً هو بين مكتب رئيس الوزراء والمتحف العراقي”.من جهته، أكد وزير السياحة والآثار قحطان الجبوري أن “آليات عمل وسياقات تجري بيننا ومختلف الوزارات والمكاتب الرسمية بما فيها مكاتب رئيسي الجمهورية والوزراء لاستلام أي قطعة أثرية، كما تم تشكيل لجان مختصة لمتابعة هذا الموضوع”.وأشار الجبوري إلى أن “اللجنة المكلفة ستذهب إلى أي مكان لاستلام القطع الأثرية أينما وجدت سواء داخل أو خارج العراق”.بدورها، أكدت مديرة المتحف العراقي سميرة عيدان :أننا “لم نستلم طلباً من مكتب رئيس الوزراء مكتب لاستلام القطع الأثرية”، لافتة على أن “مكتب المالكي متعاون جداً مع إدارة المتحف”.وأوضحت عيدان أن “مكتب رئيس الوزراء يتصل مباشرة بإدارة المتحف لتسليمنا القطع الأثرية التي يسترجعها، وتتم أرشفة عملية التسليم بالصورة والتوقيع”، مرجحة أن “تكون الأوضاع السياسية قد شغلت المكتب وعطلته عن تسليم القطع”.وكانت عيدان قالت، أول من أمس الاثنين، في حديث لـ”السومرية نيوز”، إن العراق سيعيد افتتاح المتحف الوطني مطلع العام المقبل 2011، كما تسلم 500 قطعة أثرية عن وزارة الخارجية من ألمانيا والولايات المتحدة بعد ملاحقات لبعض القطع استمرت خمس سنوات، مشيرة إلى أن القطع شملت أقراطا أشورية تعود إلى كنز نمرود، كانت فقدت في عام 1990، إضافة إلى مجموعات من التماثيل المهمة تعود لحقب زمنية مختلفة من سومرية وأشورية وبابلية ومن عصور حديثة.وكان وزير السياحة والآثار قحطان الجبوري قد كشف في حديث سابق لـ”السومرية نيوز”، في التاسع من تشرين الثاني الماضي، إن العراق استعاد أكثر من 25 ألف قطعة أثرية كانت قد سرقت من المتاحف والمواقع الأثرية في عموم البلاد بعد عام 2003، منها سبعة آلاف قطعة من أصل 15 ألف سرقت من المتحف الوطني، و18 ألف قطعة سرقت من المواقع الأثرية في عموم العراق.يذكر أن المتحف العراقي، الذي يعتبر أحد أقدم المتاحف في منطقة الشرق الأوسط، افتتح عام 1966، ويحتوي على مجموعات أثرية نادرة من حضارة وادي الرافدين تبلغ نحو 200 ألف قطعة، وقد تعرض للسلب والنهب أثناء أحداث عام 2003

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter