الزواج بنية الطلاق: مآس ومواجع واحتيالات

تفرح الفتاه بعد أن يتقدم لطلب يدها شاب مناسب لها وخاصة إذا أصبحت في عمر يعتبره المجتمع عمرا حرجا لدى الفتاة أي يصعب أن تتزوج فيه طبعا بمنظور المجتمع. ولكن المفاجأة تكون من العيار الثقيل عندما يتقدم شاب لأغراض منها المال أو غيرها وتكون نيته في الختام هي الطلاق وعدم أكمال الحياة . فتتمنى الفتاه لو أنها بقيت في بيت أهلها وان لا تتعرض لمثل هذا الاستغلال الذي يهين كرامة المرأة ويعتبرها سلعة فقط يأخذها لاحتياجه ويستغني عنها بعد ذلك بعبارة واحدة وهي “أنت طالق”.
ظهر عدد من الحالات  وطبعا لحساسية الوضع حصلنا علي عدة مقابلات ولكن تبقي المئات لا تستطيع أن تعلن عن قصصها وماذا حدث معها.  زوج مالي  (م 35 سنة) مدرسة كانت احدى البنات التي وقعت فريسة لشاب مستهتر, قبلت بزواج من ف  وهو اصغر منها بثلاث سنوات.
تحدثنا عن تجربتها لتقول ” تقدم لخطبتي  ، صحيح هو اصغر مني وأنا متعلمة وهو لا, إلا أن الجميع أقنعني بان اقبل فيه لأني تجاوزت العمر المتاح للزواج, ويجب أن ارضي بأي احد “.
تتابع “سألنا عن الشاب وأهله والجميع شجعنا عليه فتزوجته, لقد عاملني بقمة اللطف وشكرت الله كثيراً حيث أنه عوضني كل خير به, وكلما كان يطلب شيء لم أكن اعترض لأني أحسست بحبه وحنانه وعطفه علي “
“ومن ثم اكتشفت أن كل ما ظهر منه مجرد خدعة, في يوم طلب مني أن اسحب من مدخراتي حتى يشتري سيارة ليعمل عليها فوافقت وكنت حاملا في الشهر الثالث “.
“وطلب أن اعمل له توكيلا لان تعاملات السحب من المدخرات طويلة وتحتاج إلي التحرك الكثير وبما أني حامل فهو خائف علينا أنا والجنين, واتفقنا علي سحب مبلغ 15 ألف دولار ثمن للسيارة “.
” بعد عدة أيام علمت بأنه سحب كل مدخراتي ولم يكتف بذلك بل سحب علي راتبي قرضين “.
“وعندما واجهته ظهر لي الوجه الأخر وبكل بساطة قال لي أنت طالق لقد تزوجتك وأصبح لديك طفل, بإمكانك أن تربيه لأنك تعملين وان تسدي قيمة القروض,أريد أن أتزوج من أحب وان أعيش معها “.
وأكد لها انه تزوجها فقط ليحصل علي مالها وبإمكانها الآن أن تكمل حياتها فهو مقابل الطفل اخذ المال .
وتنهي حديثها ” أصبحت مطلقة وعندي طفل والآن مر علي طلاقي 3 سنوات وأنا مازلت أسدد قيمة القروض و لا يعترف بطفله وأنا المسؤولة عنه بالكامل “
 لم تختلف (هدى 40 عاما)  كثيرا عن م وهي أيضا موظفة وتحدثنا لتقول “تقدم لخطبتي  وهو في الخمسين من عمره , متزوج وأب لخمسة أطفال اخبرنا أن زوجته مريضة وهو يحتاج إلى من يهتم به وبأولاده “.
تتابع ” لم ارفضه فهو مناسب لفتاه في عمري ولم اطلب مهرا أو عرسا كبيرا بل رضيت بأقل شي أريد أن استقر هذا ما فكرت فيه فقط “.
“بعد الزواج اخبرني بأن ابنه  يريد أن يدرس الطب فهو متفوق في دراسته وأقنعني بأنه إذا درسته علي حسابي سيصبح مثل ابن لي ولن ينسي هذا المعروف “.
“وبالفعل سحبت من ادخاري وسجلته في جامعة بألمانيا ودفعت له كل ما يحتاجه من مصروف ,وبسبب الحصار أقنعني زوجي بان افتح حسابا لابنه في احد البنوك في ألمانيا وان أحول له كل مستلزماته المالية خلال السبع سنوات حتى أذا حدث مكروه ولم نستطع تحويل المال لا يضيع مستقبله “.
لم اعترض لأني لم أجد من زوجي غير كل خير, وبالفعل سحبت من ادخاري وحولتها لحساب ابنه في ألمانيا “.
“مرت عدة أسابيع تغيرت معاملة زوجي معي ولم يكن قد مر على زواجي غير 6 شهور بدأت اسأله لماذا هذا التغير إلا انه لم يجبني وأصبحت أراه مرة في الأسبوع “.
“وفي يوم ذهبت إلي بيت عائلتي حتى أزورهم فاتصل زوجي  ليعلن لي انه طلقني في المحكمة ويجب أن أبعث احد إخوتي حتى يأخذ ملابسي وأغراضي الموجودة في البيت “
الدمعة لم تفارق عيني هدى خلال حديثها لتختم لنا “لم أكن أتوقع أن يتزوج احد بامرأة من اجل مالها ومن ثم يطلقها ,أنا خرجت مطلقة ونصف ادخاري تم سلبه كيف يستطيع الناس لبس الأقنعة بكل سهولة لا أقول غير حسبي الله ونعم الوكيل عليه”.
 تزوجني ليجرب رجولته
 ومن ناحية أخرى يكون الزواج بالفتاة  لأغراض غير المال ولكن في النهاية تكون النية بالطلاق مثلما حدث مع موظفة عمرها 32 عاما  ,تزوجت شابا عمره 29 عاما وهو يحمل المواصفات التي تحلم بها أية فتاة .
ولكن المفاجأة في ليلة الدخلة حيث تكتشف  بان زوجها لا يعرف اذا هو يستطيع القيام بواجبه الزوجي أو لا فهي مجرد تجربة ,لتضيع معها حلمها  في ليلة الدخلة مثل باقي الفتيات .
وتقول  “علمت بعد ليلة الدخلة بان زوجي كان يزور الطبيب واخبره انه لا ينفع للزواج وانه يجب أن يخبر من يتزوجها بذلك ولكنه لم يخبرني بهذا الأمر ولا حتى  أسرتي”:
“وعلمت باني مجرد تجربة له أذا نجحت سوف يطلقني ويبحث عن فتاه اصغر مني لأنني اكبر منه في العمر , وإذا لم تنجح سوف يطلقني وهكذا تنتهي عنده هذه المسألة ,أضاع حياتي ومستقبلي وأصبحت مطلقة”.
“ولكن ما يؤلمك هو إني لمجرد أن كبرت قليلا أصبحت تجربة جنسية لأحد الرجال الذين لا يوجد أي ضمير في داخلهم  إلي هذه الدرجة اختفت الرجولة في بعض شبابنا “.
 “تزوجني حتى يجرب نفسه إذا كان يصلح للزواج أم لا ” هكذا بدأت فتاة  22عمرها عاما حديثها فهي تزوجت من شاب25 عمره عاما من عائلة غنية ومعروفة ,وتكمل “عندما خطبني بارك جميع من حولي لي وحسدني علي هذا الزوج لأنه من عائلة معروفة وغنية ولم يقصر معي بشيء طول فترة الخطوبة “.
” بعد ليله الدخلة تغير معي في المعاملة وليس هو فقط بل كل عائلته ,الجميع كان يرفع صوته ويهزأ بي بدون أي سبب ولم يعد ينام زوجي عندي في الغرفة ولا يجلس في بيتي أو يأكل معي “.
“وبعد أسبوع ظهرت الحقيقة حيث قالتها لي أمه بأنه كان يجربني هل ينفع أن يكون زوجا أو لا وانه يحب ابنة عمه, ويريد الزواج بها إلا انه تعرض وهو صغير لحادث وأصبح يشك في نفسه”.
“وهو لم يرغب أن يتزوج ابنة عمه وبعد ذلك يعلم انه لا ينفع للزواج فيطلقها لذلك قرر أن يجرب نفسه وكنت أنا الضحية ,أخبرتني انه سيطلقني ويعطيني كل مستحقاتي هكذا بكل سهوله كلمة الطلاق “.
“دمر مستقبلي وأصبحت مطلقة ورفضت أن ااخذ أية مستحقات لي لأني ليس تجربة لأحد  حتى وان كنت من عائلة فقيرة فكرامتي وشرفي ليس للبيع أو التجربة “.
 رأى الدين ويقول الشيخ احمد وهو محاضر في احدى الجامعات “أن الزواج الغرض منه الاستقرار وبناء عائلة, وان من يكون لدية نية الطلاق يعتبر عقد الزواج فاسخا وهو من يجازى عند الله, لأنه فقد شرط الاستمرار والاستقرار”.
وردا علي سؤال إذا كانت الزوجة تتحمل جزءا من الإثم أجاب “إذا كانت تعلم بذلك فهي تأخذ نفس الإثم وتعاقب عليها وإذا لم تكن تعلم فهو من يجازى فقط وهي لا تتحمل الإثم ولا عليها شيء “
ودعا كافة الشباب إلي اتقاء الله في النساء وان تكون نيته صادقة ويكون الغرض من هذا الزواج هو ما كتبه الله له وان لا يستغل الظروف التي يعيشها الشعب حتى يحصل علي مراده فقط تحت مسمي الزوج ومن ثم الطلاق

Facebook
Twitter