الزعبي والمقداد لوفد تركي: أردوغان وضع الخيار الأيديولوجي على حساب الخيارات الوطنية وما زال يرتكب أبشع الجرائم ضد شعبي البلدين

دمشق – سانا: أكد وزير الإعلام السوري عمران الزعبي خلال لقائه الاثنين الماضي وفدا من حزب الوطن التركي “أن نظام أردوغان حالة طارئة وعارضة في مسيرة الشعبين السوري والتركي وأن مشاعر الأخوة والصداقة سوف تتنصر”.

وأشار الزعبي  الى“وجود علاقات تاريخية أسرية وتجارية بين الشعبين السوري والتركي لكن المشكلة بأردوغان الذي وضع الخيار الإيديولوجي في مقدمة الخيارات وعلى حساب الخيارات الوطنية فأساء إلى العلاقات السورية التركية”.

وقال الزعبي:”الجميع يعلم أن طموحات البعض ورغباتهم الإيديولوجية جلبت الويلات إلى المنطقة” مبينا أنه “ثمة دول بالمنطقة مثل السعودية وقطر لهم مصلحة في تدمير دول مثل سورية وتركيا والعراق باعتبارهم دولا تقوم على مؤسسات حقيقية ذات بعد وطني”.

وتساءل الزعبي “كيف يمكن لأردوغان أن يتنكر لتعامله مع تنظيم “داعش” الإرهابي والصور الإعلامية تظهر ناقلات النفط العابرة من سورية باتجاه تركيا” معتبرا أن سياسة أردوغان تجر تركيا إلى مشكلات كثيرة.

وعبر الزعبي عن استعداده لأي تعاون في مجال الإعلام بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين الصديقين في سورية وتركيا وإيصال الصورة الحقيقية عما يجري من أحداث في سورية.

بدوره أكد رئيس الوفد اسماعيل حقي بكين:”إن تركيا ليست أردوغان وهو يدفع الثمن حاليا لدوره الذي ارتضى أن يلعبه بالمنطقة لتفكيك وحدة دولها وهويتها وأنه جاء إلى السلطة خدمة لهذا المشروع التفتيتي بما يحفظ أمن الكيان الإسرائيلي”.

وأضاف بكين: “علينا أن نناضل ضد سياسة أردوغان التي تؤدي وظائف معينة تتجاهل مصالح تركيا” قائلا: “إن سورية هي البوابة الرئيسية لتركيا إلى المنطقة العربية ونحن نحتاج إلى قيادات تعلمت من دروس التاريخ للتصدي للمشاريع التي تستهدف المنطقة والممولة من السعودية وإن كل ما يضر سورية يضر تركيا أيضا”.

وبين بكين ضرورة امتلاك الإرادة اللازمة لتوحيد الصفوف بين دول سورية والعراق وإيران وتأسيس تكتل اقتصادي وسياسي بالمنطقة بحيث تكون تركيا جزءا من الازدهار الاقتصادي فيها موضحا أن الهدف من الزيارة تبادل الآراء ونقل الصورة الحقيقية الرسمية لدى الحكومة السورية إلى الرأي العام في تركيا وخاصة في ظل الدعاية الإعلامية السوداء.

إلى ذلك أكد الدكتور فيصل المقداد نائب وزير الخارجية والمغتربين السوري خلال استقباله الوفد التركي أن علاقة الأخوة التي تجمع الشعبين السوري والتركي تاريخية لا يمكن لأحد أن يفصم عراها.

وقال نائب وزير الخارجية والمغتربين إن نظام أردوغان ما زال يرتكب أبشع الجرائم ضد الشعبين التركي والسوري من خلال دعمه للمجموعات الإرهابية في سورية والتضييق على الحريات في تركيا.

وأشار المقداد إلى أن سورية لم تراهن أبدا على انضمام أردوغان لحلف مناوئ لتنظيم “داعش” أو “جبهة النصرة” أو التنظيمات الأخرى المرتبطة بالقاعدة لأنه جزء أساسي من هذه التنظيمات التي قدم لها أردوغان التمويل والإيواء والسلاح.

وأدان المقداد إسقاط النظام التركي للطائرة الروسية التي كانت تكافح الإرهابيين على الأراضي السورية حيث جاء ذلك العمل الإجرامي دعما لـ “داعش” وللتغطية على سرقة نظام أردوغان للنفط والآثار السورية.

وأكد المقداد التزام سورية بحل سياسي للأزمة يقوم على حوار سوري سوري بقيادة سورية ودون أي تدخل خارجي معتبرا أن المجموعات الإرهابية لن تكون جزءا من هذا الحوار.

من جهته أكد بكين أن معظم أفراد الشعب التركي لا يدعمون سياسات أردوغان وحكومته وخاصة أن الشعب التركي يريد أفضل علاقات الود والمحبة مع أصدقائه السوريين.

وقال: إن الشعب التركي قلق من تنامي الوجود الإرهابي في المنطقة ودعم أردوغان لهذا الإرهاب لأن تركيا ستكون الهدف التالي لهؤلاء الإرهابيين.

وشدد على أهمية استمرار التواصل بين الشعبين في تركيا وسورية من أجل التشاور وتبادل الآراء إزاء مختلف التطورات لما فيه مصلحة الشعبين الصديقين.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter