الزعبي: أي طرف يتدخل في سورية تحت أي مسمى سواء دول جوار أو جامعة عربية سيلقى حتفه على يد السوريين.

دمشق-سانا : أكد وزير الإعلام السوري عمران الزعبي أن الجيش العربي السوري أثبت قدرة استثنائية على الثبات والصمود واستطاع أن يحمي الدولة والشعب وقدم تضحيات كبيرة لافتا إلى أن منسوب التفاؤل اليوم أكبر وخاصة بعد تقدم الجيش في أكثر من بقعة جغرافية ومساهمة القوى الجوية الروسية الفعالة في العمليات العسكرية.

وأكد الزعبي في لقاء مع قناة الميادين أن التنظيمات الإرهابية المدعومة خارجيا لا تستطيع أن تزعم على الاطلاق بأنها تتمكن من السيطرة المطلقة أو النهائية على منطقة أو على شبر واحد في سورية.

وشدد الزعبي على أن المشاركة الروسية لمحاربة الإرهاب في سورية أرسلت رسالة واضحة بأنه من غير المسموح إسقاط الدولة السورية أو تقسيمها أو التدخل في شؤونها لافتا إلى أن المشاركة الروسية قائمة إلى أن ينتهى الإرهاب من سورية.

وأكد الزعبي أن أي طرف يتدخل في سورية تحت أي مسمى سواء دول جوار أو جامعة عربية سيلقى حتفه على يد السوريين.

ونفى الزعبي وجود أي قوات إيرانية على الأرض السورية بل بعض المستشارين الذين يقومون بمهمات استشارية لا أكثر مؤكدا أن الجهة التي تقاتل الإرهاب على الأرض هي الجيش العربي السوري وأبناء الوطن.

وشدد الزعبي على أن إيران جزء من محور وحلف المقاومة في المنطقة وهم يريدون إنهاء الإرهاب الذي يهدف إلى إخراج سورية من موقعها الإقليمي والعربي .. وكل الكلام الذي تطرحه بعض وسائل الإعلام وبعض التصريحات والتحليلات من بعض المحللين محض تمنيات مبينا أن هناك جهات منزعجة من الانخراط الروسي في محاربة الإرهاب ومنهم السعوديون والقطريون والأتراك.

وأكد الزعبي أن الولايات المتحدة الامريكية لم تكن صادقة في محاربة تنظيم “داعش” الإرهابي وما أرادوه هو احتواء هذا التنظيم وتحدثوا عن عشرين عاما للقضاء عليه مبينا أنه في الوقت الذي كانت تزعم فيه الولايات المتحدة بمحاربة “داعش” كانت تركيا وقطر والسعودية يرسلون له جميع أنواع الإمدادات والسلاح والأموال والدعم اللوجستي والاستخباراتي.

ولفت الزعبي إلى أن غارات التحالف الغربي لم تقتل سوى 118 إرهابيا من “داعش” في حين أن الأيام العشرة الماضية من تقدم القوات السورية بمشاركة الطيران الروسي كبدت التنظيم الإرهابي خسائر عسكرية هائلة.

وأشار الزعبي إلى أن الأكراد جزء من النسيج الوطني السوري لهم حقوق وعليهم واجبات لا تتباين على الإطلاق مع حقوق أو واجبات أي مواطن سوري ومن واجبهم كجميع السوريين الدفاع عن وحدة سورية وسلامة أراضيها مبينا أن وحدات الحماية تلقت دعما من القيادة العسكرية السورية على مستوى السلاح والذخائر والمعلومات منذ بدء الأحداث وظهور تنظيم “داعش” الإرهابي لأنهم جزء من الشعب السوري ويدافعون عن الجغرافيا السورية ضد الإرهاب.

وبين الزعبي أن الأمريكيين يضغطون في جميع الاتجاهات بأدوات مختلفة سواء بالعقوبات أو بدعم الإرهابيين ومساندة “إسرائيل” التي بدورها تدعم الإرهابيين لأن المطلوب ألا يكون هناك دولة وطنية في سورية بل ممالك وإمارات ترضى عنها الغدارة الأمريكية مشددا على أن وحدة الدولة وسيادتها وأرضها ليست قابلة للنقاش.

وأكد الزعبي أنه حين يبدأ التنسيق الحقيقي والكامل بين سورية والعراق في مواجهة تنظيم “داعش” الإرهابي تكون نهايات هذا التنظيم قد اتضحت مبينا أن المركز المعلوماتي في بغداد سيقدم قيمة مضافة في هذه المواجهة لكنه لا يكفي لأننا نريد أن يكون هناك عمل مشترك سوري عراقي حقيقي عسكري وسياسي وأمني واستخباراتي في مواجهة “داعش” وكلما تأخر الوقت تمنح التنظيمات الإرهابية فرصة اكبر لإعادة التمركز والتوسع.

وأوضح الزعبي أن الانقسامات السياسية في تركيا شيء طبيعي ومردها إلى سياسة أردوغان الذي قاد تركيا بشكل حزبي وشخصي وأي قارئ لما يحدث يستنتج أن تركيا ذاهبة إلى مشكلة كبرى مشيرا إلى أن دخول الإرهاب والإرهابيين إلى سورية كان عبر تركيا وبطلب وقرار من أردوغان عبر وكلائه.

وأكد الزعبي أنه من الطبيعي أن يرتد جزء من الإرهاب على أردوغان لأن طبيعة هذه التنظيمات الإرهابية لا قيم لها ولا معايير ولا أخلاقيات فهي تأكل بعضها البعض وهذه ثقافتها لافتا إلى أن تفجيرات أنقرة استهدفت متظاهرين ضد سياسة أردوغان وتطالب بإسقاط حكومته وهو المستفيد منها.

وحول دور السعودية في تمويل الإرهاب رأى وزير الإعلام أن مصادر تمويل الإرهابيين “لم تنقطع ويبدو أنها لن تنقطع” مشيرا إلى أن “لديهم أيضا مصادرهم المستقلة عبر سرقة الآثار والنفط وغيرها”.

وأكد الزعبي أن التحول في سياسة الغرب تجاه سورية هو تحول موضوعي لأن جزءا من الغرب ضلل بالمعلومات حولها حيث إن صمود الجيش العربي السوري خالف جميع توقعاتهم وبقيت الدولة السورية بمؤسساتها نتيجة صمود وتضحيات الشعب السوري.

وأكد وزير الإعلام أنه لا يمكن تطبيق أي معطى سياسي على الأرض قبل إنجاز الحرب على الإرهاب وتحقيق النصر مبينا أنه يمكن البدء بحوار بين السوريين أنفسهم بقيادة سورية وعقل منفتح إلا أن التطبيق يتوقف على نتائج الحرب على الإرهاب.

وقال الزعبي “إن أي سوري في الخارج يريد تشكيل غطاء سياسي للإرهاب أو يحرض طائفيا أو مذهبيا في ظل الحرب على الإرهاب تحت أي عنوان لن يكون جزءا من أي حل سياسي أو حوار وطني” مبينا أن الحد الأدنى من المشاركة في الحرب على الإرهاب هو الإعلان عبر المنابر أنه ضد الإرهاب.

وحول مهمة المبعوث الأممي إلى سورية ستافان دي ميستورا أشار الزعبي إلى أن الحكومة السورية وافقت على مقترح “اللجان الأربع” أو لجان “العصف الفكري” التي اقترحها دي ميستورا لافتا إلى أنه كان من المتوقع رفض “المعارضة” لهذا المقترح لأنها ترفع غطاء سياسيا وتخفي خلفه السلاح لقتل السوريين.

ورأى الزعبي أن الإنجازات العسكرية للجيش العربي السوري تسهم في إعادة قراءة المشهد من جديد لافتا إلى الفرار الجماعي لأفراد التنظيمات الإرهابية من مناطق حدودية كثيرة باتجاه الأردن وتركيا وغيرهما.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter