الزحف على السرفات… اقباس من مشاركة العراق في حرب تشرين الأول نادية العبيدي

مع اللحظات الاولى لانطلاق الزحف المقدس في السادس من تشرين الاول عام 1973 وجد العراقيون، مدنيين وعسكريين، انفسهم امام سؤال تاريخي ووجودي وقومي ( وماذا عنا نحن؟ هل نبقى على مصاطب الفرجة ام الى جانب الاشقاء في سورية ومصر، بادر العسكريون الى ايقاف مناورات وحداتهم في البر والمياه، وايقاف تمريناتهم التعبوية، واعلنوها صريحة وعالية ان مشاركتهم في الحرب حانت ولا مجال امام الساسة الا الموافقة على التوجه الفوري الى جبهات القتال السورية، ورغم ان الساعات كانت مضنية على الساسة الا انهم لم يجدوا مناصا من الاستجابة للهدير الشعبي.

وكان الاتصال الهاتفي بين القائد الخالد حافظ الاسد والرئيس العراقي الاسبق الراحل احمد حسن البكر ايذانا بساعة صفر تحرك القوات المسلحة العراقية الى جبهات القتال.

وخلال وقت قياسي كانت الدبابات تمخر عباب الصحراء على السرفات بعد ان رفض النظام الكويتي اعارة بعض ناقلاته.

وكان مجموع القوات البرية والجوية العراقية التي تم حشدها قد تمثلت فيفيلق مدرع ، فرقة مشاة آلية ، لواء قوات خاصة ، خمسةأســــــراب جوية مقاتلة / قاصفة وأسراب من طائرات النقل الجوي وطائرات الهيلكوبتر، وقد زاد مجموع هذه القوات عن ثلاثين ألف مقاتل و(250) دبابة  توجهت من العراق و 110 دبابات انزلتهن بواخر في ميناء اللاذقية بعد ان كانت متوجهة الى ميناء ام قصر العراقي ومئاتالعربات المدرعة وآلاف سيارات النقل و(12)اثنتي عشرة كتيبة مدفعية.

قطعت القوات البرية العراقية مايقارب من 1200 الى 1500 كيلو متر للوصول الى دمشق على السرفات وبدون ناقلات تحمل الدبابات

تكونت القوة الضاربة العراقية من :

اولا: الفرقة المدرعةالثالثة أو كما كانت تسمى ( قوات صلاح الدين ) : بقيادة العميد الركن محمد فتحيأمين الكواز وتألفت من :

أ . اللواء المدرع الثاني عشر ) لواء ابن الوليد) : بقيادة العقيد الركن سليم شاكر الإمامي ، وقد شارك هذا اللواءفي بداية المعارك بكتيبة دبابة المعتصم وكتيبة دبابات قتيبة والمشاة الآلي ثمأعقبها بكتيبة دبابات القادسية ..

ب. اللواء المدرعالسادس : بقيادة المقدم الركن غازي محمود العمر حيث كانت وحدات اللواء متواجدة فيمناطق التدريب بالورار غرب الفرات ضمن محافظة الانبار العراقية ، وعند صدور الأمرإليها بالتحرك إلى الجبهة بدأت وعلى الفور تحركها على سرف الدبابات والناقلات إلىالكيلو 160 بسبب قلة ناقلات الدبابات ومن ثم واصلت تقدمها باتجاه الحدود السوريةفجبهة القتال ..

ج . لواء المشاة الآليالثامن : بقيادة العقيد الركن محمود وهيب وشاركت جميع وحدات اللواء في المعاركبالرغم من تأخر وصول فوج ناقـص سرية يوم 16 / 10 / 1973.

ثانيا: الفرقةالمدرعة السادسة : وتألفت من ( اللواء المدرع الثلاثين واللواء المدرع الـــسادسعشر ولواء المشاة الآلي الخامس عشر) ..

ثالثا: فرقة المشاة الآلية الخامسة : وكان من بين وحداتها، لواء المشاة الآلي العشرون بقيادة العقيد الركن سلمان باقر ، وكان هذا اللواءيتواجد في مدينة العمارة جنوبي العراق وتحرك على السرفات مدة ثماني عشرة ساعةبدون توقف ، ووصل(الغوطة) يوم 15 / 10 / 73 ، وقد شارك اللواء في معظم المعاركوبلغت تضحياته 15 شهيدا و 40 جريحا .

رابعا: فرقة المشاة الرابعة : وكان من ابرز الويتها التيشاركت بشكل مشرف في الحرب لواء المشاة الخامس الجبلي بقيادة المقدم الركنعبدالجواد ذنون وكانت معاركه مشهودة في هضبة الجولان وجبل الشيخ ، كما شاركت معالفرقة وحدات أخرى ساندة ألحـقت بها في وقت لاحق ..

اما القوة الجوية العراقية في الحرب فقد تم إدخالها بالإنذار الفوري فور سماع أخبارالحرب من الإذاعات وخصصت القيادة العامة للقوات المسلحة العراقية جهدا جويا كبيرالإسناد وخدمة القوات المشاركة في العمليات العسكرية وكما يأتي :

تسعون طائرةمطاردة معترضة ميك 21

ستون طائرة قاذفة مقاتلة هجوم ارض سوخوي/7

ثلاثون طائرةقاذفة للهجوم الأرضي ميك17

ست وثلاثون قاذفة مقاتلة هجوم ارضي هوكر هنتر

اربع وعشرون طائرة قوامها سربان كانا موجودين في مصر قبل بدءالحرب وشاركت في الضربة الجوية الأولى ضد الأهداف الإسرائيلية في سيناء .

ثماني قاذفات متوسطة /تي يو 16

أما بالنسبة لطيرانالنقل فقد كان عدد طائراته 31 طائرة موزعة على النـحو الآتي :

اربع طائرات خفيفة انتو نوف 2

سبع طائرات نقل ثقيلة انتو نوف 12

عشر  طائرات خفيفة انتو نوف 24

ثماني طائرات نقل اليوشن 14

طائرتا نقل خفيفة هيروف 16 (بريطانية).

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter