الدراهم مراهم والبراطيل تنصر الاباطيل- القسم الاول

عبد الرضا الحميد

في رسالة تلقيتها على بريدي الالكتروني من صديقة عزيزة لم ارها منذ سنوات وهي استاذة جامعية، قالت
( هلا خففت عنك وعن قرائك وقع اسياف وسياط ملعبك ، وامتعتنا بملاحات قنصك الادبي وسخريتك)

وآثرت ، استجابة لطلب الصديقة العزيزة ان اركن مقالا كنت هيأته لهذه الزاوية وشرعت بكتابة هذه الالتماعات ولا ادري ان كنت قد اجدت الاستجابة أم لم اجد؟؟
فحطان وزيرا
قال فحطان لصاحبه زهكان:
ـ لو صرت انا وزيرا في حكومة بغداد وذهبت مع مسؤولي الحكومة الكبار والصغار الى شريعة نهر دجلة المحجوزة للمنطقة الخضراء للاغتسال فهل اتوجه الى القبلة ام الى غيرها؟
فرد عليه زهكان:
ـ توجه الى ثيابك لئلا تسرق.
عويل الناس
لو تجمع العراقيون جميعا عن بكرة ابيهم على بوابات المنطقة الخضراء ونادوا بصوت واحد:
ـ ايتها الحكومة: ان بعض مسؤوليك ماتركوا فضة الا فضوها، ولا ذهبا الا ذهبوا به، ولا غلة الا غلوها، ولا ضيعة الا اضاعوها، ولا عرضا الا عرضوا له، ولا ماشية الا امتشوها، ولا جليلا الا اجلوه، ولا دقيقا الا دقوه.
فمن يسمعهم؟
من يسمعهم؟
من المؤكد ان لا شيء يسمعهم غير فوهات بنادق قوات رئيس الحكومة الخاصة وسمتياتها كما حصل في تظاهرة عشائر السواعد في مدينة الشعلة بعد تفجير مجلس فاتحتهم.
صيام المفسدين
بلغت شراهة الفساد عند بعض المسؤولين حد الاقتتال بينهم على المفاسد والسحت الحرام وهم يجاهرون بالورع والتقى، حالهم في ذلك حال القاضي الذي وقفت امامه امرأة قائلة:
ـ مات زوجي وترك ابويه وولدا وامرأة وأهلا ، وله مال فما أصنع؟
فقال لها:
ـ لأبويه الثكل ، ولولده اليتم ، ولأمرأته الخلف ، ولأهله القلة والذلة، والمال يحمل الينا حتى لا تقع بينكم خصومة.
وأسمعك يا كنة
من لطيف ما قرأته للشيخ الراحل محمد رضا الشبيبي قوله:
تعسف قوم بالعراق وساوموا
على وطن ما سيم يوما بأثمان
رجال لهم بالعرب دعوى كما أدعى
بآل زياد قبلهم آل مروان
أشباه البشر
في كل يوم أصادف العديد من الناس والبشر وتجبرني سلوكياتهم وانماط حياتهم على  تذكر طرفة ابي العيناء الضرير عندما مر عليه احد الناس فسلم عليه فلم يعرفه ، فقال له :
ـ من انت؟
قال الرجل يمازحه:
ـ من بني آدم
فرد ابو العيناء:
ـ مرحبا بك، كنت اظن ان هذا النسل قد انقطع منذ زمن بعيد.
فلسفة الثريد
جلس طفل جائع كفقراء بلادي بين رجال كبار عراض الاكف كلصوص ومفسدي حكومة بلادي حول قصعة لحم وثريد ، وعندما رفع الى فمه اول لقمة من الثريد لسعت بحرارتها حلقه ولسانه فبكى وسأله الرجال:
ـ ما يبكيك؟
قال:
ـ الثريد ساخن
قالوا:
ـ دعه حتى يبرد
قال:
ـ انتم لا تدعونه.
الساسة الجراد
الساسة الاميون الجهلة المرابون السماسرة على حساب الوطن والشعب كالجراد ان لم تكافحه فلا زرع يبقى ولا ارض تنبت ولا خير يعم.
لكن من يكافح الساسة الجراد؟
وكيف يكافحهم وهم انواع واشكال مثل مناديل الغواني؟
روي ان موجة هائلة من الجراد دهمت المزارع العراقية في عهد الملك فيصل الاول، فأمر الملك بمكافحته وطرده والقضاء عليه، وتابع الملك نفسه حملات مكافحته بجولات ميدانية، لكنه في احدى هذه الجولات مر بأحدى المزارع فوجد اعمال المكافحة قد فترت ، فترجل من سيارته ونادى على الفلاحين واخذ يلومهم على اهمال المكافحة فقال له احدهم انهم عجزوا ولم يبق لديهم ما يكافحون به تلك الغيوم المخيفة من الجراد، فرد عليه الملك قائلا:
ـ ان بأمكانكم ان تكافحوه بالمساحي
فقال له الفلاح على سجيته:
ـ ظلت مساحي يافيصل افندي، ظل ضراط ..!!

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter