الخيارات الفلسطينية السبعة..!!

د. فايز صلاح أبو شمالة

أوحى محمود عباس بأن للفلسطينيين سبعة خيارات، أولها وأهمها هو أن ترعى أمريكا استئناف المفاوضات مع الصهاينة شرط توقف البناء في المستوطنات، فإن لم تجد أمريكا طريقاً للضغط على الصهاينة لاستئناف المفاوضات، هدد عباس بالخيار الثاني والمتمثل في اللجوء إلى أمريكا ذاتها، والطلب منها تحديد موقف حول الاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود 1967، فإن لم تحدد أمريكا موقفاً، فإن عباس سيلجأ إلى الخيار الثالث والمتمثل بالذهاب إلى مجلس الأمن، شرط ألا تعترض أمريكا على هذه الخطوة. وأن تضغط على دولة الصهاينة لئلا تقوم بخطوات أحادية الجانب رداً على ذلك.
أما الخطوة الرابعة، فإنها تتمثل في تفعيل الدور الأوروبي لمساعدة أمريكا في الضغط على إسرائيل لوقف الاستيطان واستئناف المفاوضات، فإن فشلت أوروبا، فإن الخطوة الخامسة تتمثل باللجوء إلى الأمم المتحدة لاتخاذ قرار يناشد أمريكا العمل على الضغط على إسرائيل لوقف البناء في المستوطنات واستئناف المفاوضات، فإن فشلت هذه الخطوة فلن يبقى أمام عباس إلا اللجوء للخطوة السادسة والخطيرة، وقد أعذر من أنذر، حيث سيتم الإعلان عن قيام الدولة الفلسطينية من طرف واحد على الأراضي المحتلة سنة 1967.
والويل لدولة الصهاينة من الخطوة الفلسطينية السابعة، حيث ستدعو القيادة الفلسطينية لاجتماع لجنة متابعة مبادرة السلام العربية، كي تناقش قضية عدم توقف الاستيطان التي كانت السبب الرئيس في عدم استئناف المفاوضات.
من يسمع أن للفلسطينيين سبعة خيارات يظن أن السياسيين الفلسطينيين مقدمون على تطورات دراماتيكية، أقلها تحقيق المصالحة الفلسطينية رغم أنف الصهاينة، ووقف التنسيق الأمني معهم، والخروج إلى الشوارع في مواجهات عنيفة، واللجوء إلى السلاح لمحاربة الغاصبين، والبدء بتفجير الموارد الاقتصادية لدولة الصهاينة، أو انسحاب القيادة من الحياة السياسية الفلسطينية بعد أن سحقت تطلعات الفلسطينيين ثمانية عشر عاماً من المفاوضات.
سبعة خيارات فلسطينية تدور كلها في فلك استئناف المفاوضات في العلن، حتى انشغل الناس بآلية استئناف المفاوضات، ولم يلتفتوا لما يدور في الخفاء من مفاوضات ماراثونية للتصفية النهائية، قد تظهر نتائجها على هيئة إنجازات وانتصارات.

 

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter