الحلقة الرابعة من مسلسل ليلة من ألف ليلة: بزنس “تحرير” السبايا!! قس يقبض مساعدات دولية لمخيم لايواء الايزيديين لاوجود له على الاض

قس يقبض مساعدات دولية لمخيم لايواء الايزيديين لاوجود له على الاض

 

 تحقيق وترجمة عشتار العراقية

ملاحظة: بعد نشر رسالة الشخصيات اليزيدية الموجهة الى ستيف مامان للمساءلة والتحذير، في الحلقة السابقة، اترجم هنا فقط اجزاء من تقرير موقع Vice News الذي اجرى حولها حوارا مع الشخصيات الرئيسية في حكاية الاحتيال هذه.
ذاع صيت ستيف مامان بمنظمته لتحرير الاطفال المسيحيين واليزيديين حتى لقب بشندلر اليهودي، وقد اقام في تموز صفحة للتبرعات على موقع GoFundMe جمعت حتى هذا الاسبوع مبلغ 580  الف دولار من متبرعين من  انحاء العالم.
ولكن الان يشعر المجتمع اليزيدي في العراق والولايات المتحدة، بضمنهم قائدهم الروحي بابا شيخ بالقلق من كل ذلك وقد نشروا رسالة مفتوحة يطالبون فيها مامان ان يتوقف عن جمع التبرعات حتى يثبت بالأدلة مايقول انه يفعله. وقد خصوا بالرسالة موقع فايس نيوز.
(ويذكر الموقع مقاطع من الرسالة التي تطالب بالاثباتات، ثم يقول ان الموقع نقل تساؤلات الموقعين الى مامان) فأجاب بالحديث عن فساد مستشر في كردستان واتهم الموقعين ان لديهم دوافع اخرى وراء رغبتهم في ابعاده عن (مكاسبهم)
قال مامان “هناك مقولة جميلة: لا تصدق ماتسمعه وصدق نصف ماتراه. وهذا ينطبق بشكل خاص على حالة كردستان.. مايحدث على الارض هناك هو مستوى من الفساد فوق الخيال الى درجة انهم يريدون ابعاد منظمة تسمى (تحرير الاطفال المسيحيين واليزيديين) وتجلب الاموال الى العراق، من اجل إثرائهم من عمليات التحرير. ان هذا يذهل العقل”
(عركة حرامية؟؟)
واضاف “اننا نقوم بهذا بقلوب صافية لمساعدة الناس”
وقد اختفت صفحة تبرعاته على موقع GoFundme هذا الاسبوع بعد ان قالت جماعة مؤيدة لحقوق المرأة اسمها مؤسسة (رينج RINJ الاغتصاب ليس نكتة)انها اشتكت الى الموقع ضد عمليات مامان التي تمول داعش وتغذي تجارة الجنس. وقدمت المؤسسة الى شبكة Vice News نسخة من رسالة من شركة قانونية تقول انها تمثل مامان. تطالب الرسالة الجماعة بالتوقف عن نشر اتهاماتهم على صفحتهم في الفيسبوك
 ولكن منظمة مامان مازالت تتلقى تبرعات عبر موقع paypal
وقد تحدث خضر دوملي وهو ناشط يزيدي في حقوق الانسان يحتفظ بقاعدة بيانات لليزيديين المختطفين من قبل داعش ، لفايس نيوز عبر التليفون هذا الاسبوع موضحا انه بحث في قائمة الاسماء التي تحوي الالاف عن مساهمة مامان في التحرير . يقول “لدينا قائمة لكل فرد. من تم تحريره وفي اي ساعة واي يوم ومن اين وآخر منطقة كان فيها ومن كان اول من اتصل به وكيف خرج وكم دفع . لدينا كل تلك الوثائق. وليس من بينها ذكر لاسم مامان او منظمته او من يعمل معه”
واضاف “نريد ان نرى التبرعات تذهب الى الاماكن الصحيحة لتساعد الناس حقا على التحرر.. ونحن في وسط مأساة كبيرة ثم يأتي واحد يحاول ان يجعل من نفسه بطلا بدون وجه حق”
في يوم الاحد (23 آب) عقد اجتماع في كردستان حول عمل مامان بناء على طلب خيري بوزاني المدير العام للشؤون اليزيدية في وزارة الشؤون الدينية في كردستان، الذي اوضح للموقع “ولكن حتى نكون واضحين، لست جزء مما يفعلونه. لقد سألتهم فقط ان يأتوا لاعطائي معلومات حول عملهم”
يقول بوزاني ان رجلا يعمل مع مامان اسمه (داود) حضر مع منقذ يزيدي معروف اسمه ابو شجاع.
“سألت داود حول عمل مامان وقال داود “لقد انقذنا اكثر من 100 شخص” ولكني حين سألته عن اسمائهم اعطاني 15 اسما وحين سألته عن الاخرين لم يعطني اي اسم . اعرف ان ستيف يزعم انه انقذ 128 شخصا ولكن هذا في الاعلام . ولانعلم نحن إذا كان هذا صحيحا ام لا “
(ملاحظة عشتارية – هل لاحظتم كيف يزعم المسؤول عن شؤون اليزيدية انه لا يعلم شيئا وكيف يبعد نفسه من بداية الحديث عن مجموعة مامان ثم كيف يشير اليه بالاسم الاول وكأنه يعرفه حق المعرفة؟؟!!)
ويجادل مامان بأن رجاله كانوا “قادرين في ذلك الاجتماع على تقديم ادلة بالصور وطبعات الاصابع والوثائق ان الناس الذين حررناهم تم توثيقهم كما لا يفعل اي محرر آخر على الارض. الوحيد الذي يستطيع ان يثبت مصداقيته هو انا”
(لماذا يبدو هذا كإعلان تجاري ترويجي للبزنس؟؟)
وقال مامان ان داود احضر 15 اسما فقط لأن هذا مايستطيع ان يكشف عنه فقط “لم نرغب في ان نقول اكثر من هذا. السبب بسيط: نحن نعرف اننا إذا اظهرنا بقية 113 اسما سوف يهرع اليهم هؤلاء الناس طالبين منهم الدفع، وللتصوير معهم ويسرقون منا (التحرير)”
ولاثبات صدقه قدم مامان الى فايس نيوز صورا لداود مع الفتيات والاطفال المحررين ثم صورته مع عائلة مامان.وقال ان هذا يثبت ان منظمته شرعية.
(خوش اثبات)
ولكن حين طلبنا منه تقديم دليل على انقاذ 128 شخصا، اظهر مامان حوالي 20 صورة لرجال ونساء واطفال . مجموعة منهم كانوا من عائلة داود حسب مامان وقدم لفايس نيوز نسخة من رسالة الكترونية استلمها تحوي على صور وثائق وجوازات سفر اقارب داود.
وقال مامان انه يثق بشخص واحد فقط من المجتمع اليزيدي “انه ممثل الامير اليزيدي في العالم. هو في بغداد في مكتب الامير. هل تعلم انه كان هناك ملك يزيدي؟”
وفي مكالمة هاتفية ثانية قال مامان انه سوف يقوم بعملية انقاذ في منطقة كردستان وسوف يكون هناك صحفيان يشهدان العملية “هناك صحفي امريكي بارز جدا .. شخص على الارض يمثل غلين بيك اسمه مات ..” ولم يستطع تذكر اسمه الاخير. لقد التقى فعلا بفريقنا هناك وسوف يصور عملية التحرير بالفيديو. سوف يكون هناك الكثير من الناس لاسكات الشائعات على الارض وسوف نبين للناس كيف نفعلها مقارنة بالاخرين”
 (لغة البزنس مرة اخرى . إذا كانت المسألة خيرية لماذا لايتعاون الجميع على البر والتقوى بدلا من الضرب تحت الحزام؟)

وفي مكالمة تليفونية ابدى القس اندرو وايت عدم اهتمام بمخاوفي تجاه عمليات مامان وقال ان المنظمة لديها (دليل لكل فرد تم تحريره) قائلا “لايهمني مايقولونه. انهم ليسوا على الارض. طبعا الناس سوف يتقولون. انهم يتقولون طوال الوقت ولن اجادل. الناس تقتل في اثناء ذلك. وليس لدي وقت للعب مع الصحفيين” قبل ان يغلق التليفون.

حسب موقع منظمة تحرير الاطفال المسيحيين واليزيديين ، ترسل النساء والبنات الى “مخيم القس اندرو وايت لللاجئين في كردستان” بعد تحريرهن.

ولكن رشيد رشيد المتحدث باسم وكالة الغوث التابعة للامم المتحدة في دهوك ابلغ فايس نيوز في رسالة الكترونية “كل مخيمات اللاجئين في كردستان العراق تديرها الحكومة وان وكالة الغوث لا تعلم بوجود مخيم يديره القس وايت”

يقول ماثيو باربر وهو مرشح دكتوراه في جامعة شيكاغو والذي يبحث في المجتمع اليزيدي في العراق ويعمل مع (يازدا) وهي جماعة ناشطة في حقوق الانسان اليزيدي ، انه بدأ يشك في منظمة مامان حين سمعها تزعم انقاذ نساء مسيحيات.
“اي باحث تابع الاخبار منذ الصيف الماضي يعرف ان مشروع الاسترقاق الداعشي كان موجها للمجتمع اليزيدي وليس المسيحي. وإذا زعمت منظمة مامان انها انقذت نساء مسيحيات عراقيات مستعبدات فمن هن واين هن ومن اين تم انقاذهن.؟”

وحين سئل مامان إذا كان قد انقذ نساء مسيحيات قال ” لم استخدم كلمة مستعبدات ابدا. قلت كن رهائن وعبدات جنس.(شنو الفرق.؟؟) وقد قيل لنا ان 15% من عدد الناس الذين حررناهم كانوا مسيحيين”

فيان دخيل وهي برلمانية عراقية وكانت تعمل في عمليات انقاذ وتهتم بالناجين خلال السنة الماضية وهي على قائمة القتل الداعشية بسبب هذا تقول انها بدأت تشعر بالقلق من طريقة عمل مامان وجماعته منذ تموز الماضي بعد مناقشات معه وافراد آخرين من المجتمع اليزيدي.

“لم  التق اي فتاة قالت لي انها هربت بمساعدة من هذا الرجل. ارسلت له رسالة الكترونية اطلب منه الا يستخدم اسمي في دعاياته فاتهمني بأني لا اهتم لشعبي”
ردا على هذا قدم مامان رسالة من دخيل في 15 تموز تقول له فيها انها (ممتنة) لاهتمامه بدعم مصيبة النساء اليزيديات ولكن دخيل تقول انها منذ ذلك الحين توقفت عن دعم مشروعه.
(يبدو ان  المراسلات بينهما كانت برغبة الاستفادة من احدهما الآخر في الدعاية والاعلان ولكن حين استشعرت دخيل تراكم الشبهات على مامان سحبت نفسها)
“وانا لا اوافق على استخدامه اسمي للترويج لمثل هذا الموضوع الحساس من اجل جمع المال” وقد كتبت الى مامان رسالة في 24 تموز تقول فيها “آسفة ولكن لايمكن ان تكون لي يد في هذا”
تحدثت فايس نيوز ايضا الى (ابو شجاع) وهو رجل يزيدي يدير شبكة سرية لتحرير اليزديات من قبضة داعش. وقد ظهر في فيلم وثائقي لشبكة PBS Frontline في تموز بعنوان (الهروب من داعش)
أبو شجاع واحد من عدد قليل من الافراد الذين يقومون بعمليات تهريب اليزيديات من أسر داعش في العراق وسوريا.
وفي حوار معه من خلال مترجم وصف ابو شجاع  كيف حاول الاشخاص الذين يعملون مع مامان ان يسرقوا منه عملية انقاذ عائلة هربتها شبكته في اوائل آب. يقول ابو شجاع ان شخصا يعمل مع مامان اتصل به وعرض عليه ان يقدم دعما لليزيديين الذين انقذهم. يقول ابو شجاع انه قبل بالعرض قبل اسبوعين بعد ان انقذ فريقه امرأة واطفالها وابلغ فريق مامان بمكان العائلة حتى يمكنهم تقديم المساعدة الانسانية لهم.
“اعطيتهم رقم الهاتف والعنوان وذهبوا ولكن المشكلة انهم اعطوا المرأة والاطفال بعض الاستمارات لتصويرهم واظهار كأنهم هم الذين انقذوهم”

رد مامان بالقول ان ابا شجاع فعل نفس الشيء له “لقد وجدنا ابا شجاع ومنقذين آخرين يأتون الى اناسنا المحررين ويلتقطون الصور معهم ويضعونها على مواقعهم زاعمين  انهم الذين قاموا بعملية الانقاذ. وتحريرهؤلاء الناس كان ضمن عملياتنا وليس عملياتهم.”
(عركة حرامية بالتأكيد!!)

 

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter