الحكومة توزع اراض قيمة الواحدة منها 600 مليون دينار على المسؤولين رغم اعتراض المرجعية

مات عبدالكريم قاسم في دار مؤجرة ومات العارفان ببيتين متواضعين:

 

 

الحكومة توزع اراض قيمة الواحدة منها 600 مليون دينار على المسؤولين رغم اعتراض المرجعية

 

 

تطبيقا للعدالة: الحكومة تخلي شققا بالقوة من مواطنيها البائسين لتوزعها على النواب والمسؤولين!!

 

 

 

 

اثارت الامتيازات التي توفرها الحكومة المنصرفة للمسؤولين وكبار السياسين والنواب موجة من الغضب في الشارع العراقي في ظل ظروف اقتصادية صعبة يعيشها المواطن العراقي،وبالرغم من القرارات التي اتخذت بشأن اخلاء الاملاك العائدة للدولة لا تزال بعض الاحزاب والشخصيات السياسية تشغل هذه الاملاك، وتدور شائعات ان ساكني المنطقة الخضراء سيملكون البيوت التي يشغونها ببدلات لا تتناسب والقيمة التقديرية لهذه المنازل الفخمة ومنطقتها المتميزة ..في الوقت الذي تناثرت المناطق العشوائية المتجاوزة على التصميم الاساسي للعاصمة،ويبدو ان هذه القضايا ستكون امام البرلمان القادمة كواحدة من التجاوزات والممارسات غير القانونية التي اصبحت مثار هموم المواطن العراقي،الى جانب صدور اوامر صدرت بتخلية الشقق في مجمع الصالحية لتسكين بعض النواب والشخصيات المقربة من الحكومة وفي اخر تطور أبدت محافظة بغداد تحفظها على قرار الأمانة العامة لمجلس الوزراء القاضي بتوزيع قطع أراض مطلة على ضفاف نهر دجلة على مسؤولين كبار في الدولة، في وقت يستذكر الموانون ان عبدالكريم قاسم اول رئيس وزراء في الجمهورية العراقية لقي حتفه ولم يتملك مترا واحدا بل كان مستأجرا دارا متواضعة كما مات الرئيسان السابقان عبدالسلام وعبدالرحمن عارف في دارين امتلكاهما قبل ان يصبحا رئيسين للجمهورية وفي حين دعت (العراقية) مجلس النواب المقبل لمراجعة الكثير من الإجراءات الحكومية، دعا عضو بالائتلاف الوطني إلى الاقتداء بالزعيم الراحل عبد الكريم قاسم الذي “وزع قطع أراضٍ على الكثير من العراقيين مستثنياً نفسه”.ويقول رئيس لجنة التخطيط الاستراتيجي في مجلس محافظة بغداد محمد الربيعي، إن “محافظة بغداد (تتحفظ) على موضوع توزيع قطع الأراضي على المسؤولين العراقيين، لأنه مجافٍ للمنطق ومخالف للقانون في آن واحد”، مبيناً أن “المنطق يقول أن المدير العام أو الوزير، أو أي شخص معين من قبل الأمانة العامة لمجلس الوزراء، يستلم رواتب ومخصصات مالية عالية جدا، لذلك لا مبرر لإعطائه قطعة أرض أو شقة”.ويلفت الربيعي إلى أن “عوائل الشهداء، والمتضررين جراء العمليات الإرهابية، تغدق عليهم الوعود بتمليكهم أراضي في مناطق نائية تفتقر إلى الخدمات، في حين يتم منح طبقة مرفهة لديها رواتب ومخصصات، قطع أراض على ضفاف النهر، الأمر الذي يجافي المنطق”.ويوضح المسؤول في المحافظة أن “مدينة بغداد يحكمها دستور ثابت لايمكن التجاوز عليه من محافظ بغداد أو أمينها، ولكن يبدو أن ضغوطاً سياسية مورست على أمين بغداد من قبل الأمانة العامة لمجلس الوزراء، كانت السبب وراء صدور هذا القرار”، على حد قوله.ويشير الربيعي إلى أن “التوزيع غير المدروس للأراضي، أدى إلى تغيير تصميم الخرائط، علماً أن أي جهة لم تستشرنا كدائرة للتخطيط في الأمر”، مبيناً أن “محافظة بغداد (تتحفظ) على قرارات الأمانة العامة لمجلس الوزراء القاضية بتوزيع أراضي ضفاف النهر على المسؤولين، لأنه تصرف خاطئ”، على حد قوله . وكان أمين بغداد صابر العيساوي أعلن مطلع الأسبوع الحالي عن بدء الأمانة بتنفيذ تعليمات الامانة العامة لمجلس الوزراء بتوزيع الأراضي على أعضاء مجلس النواب والوزراء، موكدا أن الأمانة ستختار أماكن متميزة في العاصمة بغداد لتوزيعها على هذه الشريحة.وكانت مصادر مطلعة في الحكومة العراقية قد كشفت، مطلع الاسبوع الماضي عن بدء رئاسة الوزراء يتوزيع الأراضي التي تقع على نهر دجلة في العاصمة بغداد للوزراء ووكلائهم والمدراء العامين تقدر مساحة القطعة الواحدة ب600 متر مربع، ويقدر سعر الواحدة بأكثر من 500 الف دولار أمريكي تم توزيعها مجانا، وتقع اغلب تلك الاراضي في مناطق الكاظمية والمناطق الأخرى المطلة على نهر دجلة.من جهته، يتفق رئيس تيار الوسط، مستشار الأمن الوطني السابق موفق الربيعي، مع رئيس لجنة التخطيط الاستراتيجي في مجلس محافظة بغداد، على أن “قرار توزيع قطع أراضٍ على المسؤولين في المناطق المطلة على دجلة أمر ينافي القانون والمنطق”، مطالباً المسؤولين العراقيين بـأن “يتخذوا من الزعيم الراحل عبد الكريم قاسم قدوة لهم، عندما آثر توزيع قطع أراضٍ على كل العراقيين مستثنياً نفسه”. وتولى الزعيم العراقي الراحل عبد الكريم قاسم رئاسة الوزراء، والقيادة العامة للقوات المسلحة، ووزارة الدفاع في العراق، من 14 تموز 1958 ولغاية 9 شباط ،1963 وكان أول حاكم عسكري بعد سقوط الحكم الملكي، وهو لجأ إبان حكمه، إلى توزيع قطع أراضي في معظم مناطق بغداد، مستثنيا نفسه وأقاربه،وخصوصا المهاجرين من الجنوب حيث يرجع له الفضل في تأسيس مناطق الثورة(الصدر حاليا) والشعلة والحرية والوشاش وغيرها من مناطق بغداد مثل زيونه واليرموك عن طريق توزيع الأراضي على المواطنين بأسعار بخسه.في حين ظل هو يسكن في دار مؤجرة من دائرة الاموال المجمدة تقع بالقرب من ساحة الفردوس وهي عبارة عن منزل متواضع تمت ازالته من قبل النظام السابق، ويدعو الربيعي ، إلى “توزيع قطع الأراضي على المواطنين الذين يفتقرون إلى مساكن حتى لو حصل احدهم على 50 أو 100متر، أو أن يتم بناء مجمعات عمودية لتوفير سكن لائق بالمواطن العراقي الذي عانى الكثير، وينتظر من الحكومة العمل على حل مشاكله”، حسب قوله.ويكشف قائلا “تمت مفاتحتي منذ فترة بأمر منحي أرضاً في منطقة الكاظمية، ورفضت العرض لأنني أمتلك بيتاً في الكاظمية ولا احتاج قطعة أرض”، بحسب قوله.وكان نظام صدام حسين ابان فترة حكمه منذ عام 1968 الى عام 2003 اتخذ من اغلب الأراضي المطلة على نهر دجلة في بغداد مقرات للأجهزة الأمنية والحكومة فضلا عن بناء القصور والاستراحات المطلة على النهر، وتمتد هذه المقرات من منطقة الكاظمية إلى الاعظمية الى منطقة الكرادة وشارع ابو نواس التي تعتبر من المناطق الراقية في بغداد، حيث بنيت القصور واغلب المقرات الحكومية، وبعد نيسان عام 2003 أبقت الحكومات العراقية المتعاقبة على هذه المقرات،مما جعل ضفاف دجلة في بغداد حكرا للسلطات والمسؤولين العراقيين طوال 40 عاما تقريبا.من جانبه، يلفت المتحدث باسم القائمة العراقية حيدر الملا إلى “وجود الكثير من الإجراءات والقرارات الحكومية، التي لابد أن يكون لمجلس النواب القادم كلمة ووقفة إزاءها”.ويقول الملا، إن “قرارات الأمانة العامة لمجلس الوزراء ومنها قرار توزيع قطع الأراضي على المسؤولين، كانت في فترة غياب السلطة الرقابية، ولا اعتقد أن مجلس النواب المقبل سيترك قضية توزيع الأراضي تمر مرور الكرام، إذ لابد أن تخضع للرقابة لمدى تطابقها مع القوانين العراقية”.ويؤكد المتحدث باسم العراقية أن “توزيع الأراضي للوزراء والنواب اتخذها مجلس النواب السابق، ويجب أن نقوم بمراجعتها في البرلمان القادم ومحاسبة المقصر في تطبيق القوانين، ولا يمكن أن نرمي التهم جزافا”، على حد قوله. وكان معتمد المرجع الديني السيد علي السيستاني في كربلاء أحمد الصافي قد ناشد في شهر تشرين الأول من العام الماضي رئيس الوزراء نوري المالكي عدم المضي قدماً بقرار توزيع أراض على مسؤولين كبار في الدولة .يذكر أن تقارير صحافية كشفت عن كتاب موقّع من قبل الأمانة العامة لمجلس الوزراء في شهر آب عام 2009، يوجه بتخصيص قطع أراض بمساحة يزيد مجموعها عن 100 ألف متر مربع، منها 20 دونما على ضفاف نهر دجلة قرب معمل الزيوت، و20 دونما أخرى في منطقة الكرادة قرب نهر دجلة أيضا، لغرض توزيعها على كبار المسؤولين

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter