الحكومة تفكك مفاعل تموز النووي بعد سماح قوات الاحتلال للصوصها بسرقة كعكته الصفراء

قال تقرير أمريكي من العراق إن عدة طواقم تعمل على تفكيك مجمع التويثة للأبحاث النووية، الذي انجزه النظام السابق لتطوير القدرات العراقية في المجال النووي.
وتزامن نشر التقرير مع تصريح لزوجة الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش زعمت فيه أنها وزوجها جورج بوش شعرا بالصدمة حين تبين أن العراق لا يمتلك أسلحة دمار شامل، ولكن بعد أن تم تدمير البلد بشكل عنيف ونهب كل مقومات قوته، لا سيما مراكز الأبحاث ومنها مجمع التويثة.
وسمحت قوات الاحتلال الأمريكية لعملائها بسرقة وتفكيك حاويات اليورانيوم الخام “الكعكة الصفراء” المخزونة في مركز التويثة الذي يتوزع على ضفتي نهر دجلة على بعد 18 كيلومترا جنوبي بغداد.
وتقدر وكالة الطاقة الذرية أن “10 كغم” من اليورانيوم المشع قد سرقت و”200″ حاوية ملوثة تم أخذها من الموقع، علما أن هذا المركز كان مراقبا بصورة مستمرة وكان يفتش بانتظام قبل الحرب.
وكان المجمع قد تعرض في العام 1981، إبان الحرب العراقية الإيرانية، لقصف بالطائرات الإسرائيلية التي استهدفت مفاعل “تموز” النووي، كما أعيد قصفه خلال حرب الخليج الأولى في العام 1991، وتعرض للسلب والنهب بصورة كبيرة خلال الحرب على العراق في العام 2003.
وأفادت شبكة “سي ان ان” أن المهندسين وطواقم الفنيين يعملون على تفكيك المختبرات والمعدات والتجهيزات في الموقع الذي يضم 18 منشأة، عدا عن 10 منشآت أخرى موزعة في مناطق أخرى من العراق، غير أن التلوث الواسع في المنطقة يساهم في تعقيد الوضع ويعيق عمل المهندسين والفنيين.
ونقلت الشبكة عن مدير المشروع في التويثة أنور أحمد قوله “الوضع صعب بسبب حجم الدمار. وأخيرا صدر القرار بتفكيك وإزالة كافة المرافق المدمرة”.
ويعمل في الموقع حاليا 20 شخصا، وعليهم وعلى الزوار أن يرتدوا ملابس وأقنعة تحميهم من الإشعاعات النووية المنتشرة في الموقع.
وتؤكد وزارة العلوم والتكنولوجيا أنها تعمل حاليا على تدريب المزيد من الأشخاص المتخصصين بتفكيك المرافق النووية، غير أنها تقر بأن أعمال التنظيف ستستغرق عدة عقود.
وتعود طموحات العراق النووية إلى عقد الستينات من القرن الماضي، عندما حصلت بغداد على مفاعل نووي للأبحاث من الاتحاد السوفييتي السابق، ثم قامت ببناء آخر فرنسي في السبعينات.
إلى ذلك زعمت لورا بوش زوجة الرئيس الأمريكي السابق أن الاستخبارات كانت تدعم الاستنتاجات التي تشير إلى أن صدام حسين كان يمتلك أسلحة نووية، ولم تكن تلفيقات من البيت الأبيض.
وقالت في مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز” “هذا خطأ فادح والجميع يعرف ذلك”، وأضافت “إن نظروا إلى تصاريح الجميع، الرئيس السابق والأشخاص في كابيتول هيل “الكونغرس” والأشخاص من الجانبين، يجدون ان هذا ما صدقه الجميع”.
وكان أكثر من مسؤول في إدارة بوش الراحلة قد اعترف بأن مزاعم أسلحة الدمار الشامل، كانت تلفيقا ساعد واشنطن وحلفاءها على شن الحرب دون موافقة الأمم المتحدة وخارج القانون الدولي

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter