الحكومة تدرس حلولا لصرف الرواتب والفاسدون يبيضون اموالهم بشراء عقارات الدولة

ذكرت مصادر مقرّبة إن الحكومة طلبت، مؤخراً، من خبراء ومتخصصين في الشأن المالي، إعداد توصيات تتضمنحلولاً سريعةلتوفير سيولة مالية، من اجل تأمين رواتب الموظفين الشهرين المقبلين، وفيما قالت المصادر أن الحكومة اشترطت انجاز تلك التوصيات خلال أسبوع، أكدت ان رواتب الشهر المقبل ستصرف لموظفي الدولة علىشكل دفعات“.
وتعوّل الحكومة كثيرا علىالتعرفة الجمركية وجباية الماء والكهرباء والخدمات الاخرى، بحسب مكتب رئيس الوزراء الاعلامي.
ويتوقع اقتصاديون، ان تصل ايرادات التعرفة سنويا الى 3 مليارات دولار.
وقالت مصادر مقربة من أوساط سياسية في الحكومة انالحكومة طلبت من مختصين في الشأن المالي اعداد توصيات تتضمن حلولا سريعة للخروج من الازمة المالية، مشيرة الى انهااشترطت ان تنجز تلك التوصيات خلال اسبوع واحد“.
وتلاحظ المصادر انازمة النقص الحاصل في السيولة المالية التي تمر بها الحكومة بدأت تتوسع، فيما أكدت ان ايرادات النفط، الشهر الماضي، لا تسد نصف رواتب الموظفين.
وفي مقابل ذلك، تستمر الحكومة في تغطية نفقات حربها ضدداعش“.
يشار الى ان صافي عائدات العراق النفطية خلال الشهر الماضي بلغت مليارا و200 مليون دولار، بعد استقطاع كلف الانتاج، فيما تبلغ رواتب الموظفين شهريا بحدود 3 مليارات و600 مليون دولار.
وكشف رئيس الوزراء حيدر العبادي في وقت سابق إنما يتبقى لنا هو 13 دولارا فقط منبرميل النفط بعد استقطاع كلفة انتاجه“.
ولوحت المصادر، التي لا ترغب بالكشف عن اسمائها، بانالحكومة ستقوم الشهر المقبل بصرف رواتب الموظفين على شكل دفعات، مشيرا الى انهاغير قادرة على تغطية جميع رواتب الموظفين في آن واحد“.
وأوصى مجلس الوزراء، لجنة الشؤون الاقتصادية بتأجيل تسديد قروض المقترضين مع فوائدها الى المصارف الحكومية، ممن لهم ديون على مؤسسات الدولة عن مقاولات أو تجهيزات، وتتم المطالبة بدفعها في ضوء تسديدات ديونهم على مؤسسات الدولة وبالتنسيق مع الجهات المدينة.
فيما اكد المتحدث باسم المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء سعد الحديثي ، ان الحكومة تضع الرواتب من اولويات عملها.
ويلمح الحديثي الى أن البلاد فيها خيارات كثيرة يمكن الاستفادة منها لتحقيق ايرادات مالية من غير النفط، مؤكدا أنبعضها قيد الدراسة حاليا“.
 واشار الحديثي الى انالحكومة ألزمت وزاراتها الخدمية على وفق قانون الموازنة بجباية الاموال عن الخدمات التي تقدمها للمواطنين كالكهرباء والماء وخدمات البلدية، لافتا الى انهفي حال تلكأت الوزارات في تطبيق ذلك النظام، فستتحمل المسؤولية وفق نظام واليات المراقبة“.
 وفي ما يخص التعرفة الكمركية، اكد الحديثي انالحكومة تركز حاليا على تطبيق القانون بشكل عادل على جميع المنافذ الحدودية وبصورة تمنع حدوث حالات الفساد، مضيفا ان حكومته تعمل على انشاء نظام نقاط التدقيق الكمركي، حيث تم افتتاح اربع نقاط لليوم الاول من تطبيق التعرفة الكمركية، وسيتم افتتاح ثماني نقاط اخرى.
يذكر ان الحكومة باشرت مطلع العام الحالي تطبيق نظام التعرفة الكمركية في المنافذ الحدودية، عدا اقليم كردستان على بعض السلع والبضائع.
واوضح انتلك النقاط نصبت في الطرق الرئيسة، للقيام بتدقيق الشاحنات المحملة بالبضائع، والاطلاع على الاوراق الخاصة بدفع جباية التعرفة المفروضة على تلك البضائع“.
ويرى بانالتزام الوزارات بتطبيق نظام الجباية واستحصال الاموال من شانه ان يخلق موارد مالية جديدة قادرة على تأمين رواتب الموظفين وتوفير الاموال لدعم الحرب ضد داعش“.
الى ذلك، قال نائب رئيس مجلس رجال الأعمال العراقيين، باسم جميل انطون انالحكومة تواجه حاليا تحدي توفر رواتب الموظفين واستمرار الخدمات للمواطنين، لافتا الى ان التوجه نحو الاقتراض الخارجي لا يسهم في حل الازمة، بل سيفاقم المشكلة المالية في العراق خلال السنوات المقبلة ومن خلال الفوائد والالتزام بالتوصيات التي تفرض على الحكومة من قبل مؤسسات المال العالمية كصندوق النقد الدولي والبنك الدولي.
 واضاف، انالحكومة تضع آمالها في الوقت الحاضر على تطبيق نظام التعرفة الكمركية، متوقعا بانه قد يجلب ايرادات مالية تقدر بـ3 مليارات دولار سنويا.
ويرى اناستغلال عقارات الدولة من شانه ان يحقق واردات مالية جيدة، الا ان ما حصل مؤخرا من دعوات من قبل الاصوات النشاز لبيع تلك العقارات، فان الغرض منها هو تبيض اموالهم التي حصلوا عليها بطرق غير مشروعة“.
وتمتلك الدولة 200 الف عقار، اغلبها غير مستغلة ومتهرئة، وبحسب مختصين فان بيعها سيوفر بحدود 150 مليار دولار.
يذكر أن العراق يشكو من ضعف إيراداته المالية بسبب تراجع أسعار النفط وزيادة مصروفاتهالتي جاء الجانب العسكري على رأسها، مما جعل الحكومة تلجأ إلى التقشف كأحد الحلول التي اتخذتها لمواجهة الوضع الاقتصادي للبلاد.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter