الحكومة السابقة تشتري طائرات صربية من موديلات الى الحرب العالمية الثانية

 

كشف ضابط طيّار في قيادة القوة الجوية العراقية، عن صفقة فساد غير معلنة لحد الآن جرت منتصف العام 2010، تمثلت بشراء مسؤولين عراقيين لنحو 20 طائرة صربية الصنع من نوع (لاستا 95) وصل سعر الطائرة الواحدة منها بحسب الاتفاق المبرم بين العراق وصربيا إلى 750 ألف دولار، مبينا أن هذه الطائرات تفتقر لأبسط معايير السلامة الحديثة والقياسات النوعية المتبعة بصنع الطائرات في الوقت الحالي وأغلبها معطلة يصعب التحليق بها جواً.
وعن تفاصيل صفقة الفساد في شراء نحو 20 طائرة من صربيا نوع (لاستا 95) قال ضابط طيّار برتبة عقيد في قيادة القوة الجوية العراقية طلب عدم ذكر إسمه إن ” هذه الصفقة جرت في شهر تموز من العام 2010 وما زالت غير معلنة بوسائل الإعلام لحد الآن”، مبينا أن ” الكثير من قادة القوة الجوية على علم بها لكنهم يحاولون إخفاءها لأطول فترة ممكنة لحين إحالتهم على التقاعد، خوفا على مناصبهم أو تعرضهم للمسائلة القانونية ، رغم عدم تورطهم بتلك الصفقة، الا ان سطوة المتنفذين في الحكومة السابقة وتسلطهم حال دون ذلك”.
وبشأن كلفة الصفقة المالية وعدد الطائرات ، أوضح هذا الضابط ، أن ” عددها يبلغ نحو 20 طائرة، بكلفة مالية وصلت لـ 750 ألف دولار للطائرة الواحدة “، لافتاً إلى أنه ” كان بإمكاننا بهذا المبلغ إستيراد طائرات بمواصفات أعلى وأكبر من تلك اللاستا الصربية”.
ويضيف العقيد الطيّار بالقول إن ” طائرات اللاستا الصربية التي إستوردها العراق هي من النوعيات الرديئة جداً والتي لا تحتوي على أبسط مواصفات السلامة المعتمدة في الطائرات الحديثة، مثل كرسي القذف الذي كان موجوداً في الطائرات منذ الحرب العالمية الثانية”.
وتابع قائلا ” كما إن تلك الطائرات لا تحتوي أيضاً على منظومة تبريد في ظل أجواء العراق الحارة، فضلا عن عدم إحتوائها على منظومة إطفاء الحريق”، مستدركاً بالقول “هذه الطائرات لم تعرض على خبراء القياسات النوعية كما هو متبع في تصنيع الطائرات قبل إستيرادها”.
وعن أسباب عدم إحتواء هذه الطائرات الصربية على تلك الموصفات الأساسية المذكورة قال إن “الجهة الحكومية المستوردة (العراقية ) التابعة للحكومة السابقة لم تكتب أي شروط وطلبات بخصوص المواصفات في العقد المبرم بين الدولتين، لذلك زوّدنا الصربيون بنوعيات رديئة لا توازي المبالغ التي دفعها العراق إليهم”.
وعن مكان تواجد هذه الطائرات الصربية حالياً، بيّن بالقول “كانت موجودة في كلية القوة الجوية (سبايكر) بمدينة تكريت، لكنها إنتقلت فيما بعد إلى قاعدة (الأمام علي) في مدينة الناصرية مطلع شهر كانون الثاني من العام 2014، عندما أصدر القائد العام للقوات المسلحة آنذاك نوري المالكي قراراً بضرورة إخلاء هذه الطائرات ونقلها إلى قاعدة الامام علي بالناصرية بإعتبار أن تكريت منطقة ساخنة”.
كما أكد أن ” العراق إستورد تلك الطائرات لإستخدامها في تدريب طلاب كلية القوة الجوية بشكل عملي على كيفية قيادة الطائرة، بعد أن كانت تلك الكلية الواقعة في مدينة تكريت خالية أساساً من طائرات التدريب”.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter