الحكم على 709 موظفين بتهم الفساد بينهم 100 مدير عام فأعلى الاكثر تعاطيا للرشوة:

حكومة كردستان ووزارات الاتصالات والعدل والكهرباء 

كشفت هيئة النزاهة العامة، الجمعة الاسبق، أن أعداد المحالين من موظفي المؤسسات الحكومية إلى المحاكم بتهم الفساد في العام الماضي 2010 بلغت ثلاثة أضعاف الأعداد المسجلة في العام الذي سبقه، فيما لفتت إلى ان من بين هؤلاء العديد من المدراء العامين ومن هم بدرجات أكبر، مشددة على ضرورة تقديم أعضاء البرلمان كشوفات مصالحهم المالية الأولية، فيما أكدت إيقاف كل من يمتنع عن تقديم كشف ذمته المالية قبل نهاية الشهر الحالي من أعضاء مجلس النواب والموظفين، بدرجة مدير عام فأعلى، عن العمل وفقا لقانون النزاهة. وقال رئيس هيئة النزاهة رحيم العكيلي، إن “الهيئة سجلت، حتى كانون الأول 2010 أكثر من سبعة آلاف مطلوب، بينهم 234 بدرجة مدير عام وأعلى”، مضيفا أنه “تمت إحالة 2523 متهما بقضايا فساد مختلفة إلى المحاكم، بينهم نحو 193 موظفا بدرجة مدير عام فأعلى، و110 من مرشحي الانتخابات الذين قدموا شهادات مزورة”. وأوضح العكيلي أن “الهيئة سجلت أيضا، خلال كانون الأول من العام الماضي إصدار أحكام على نحو 709 موظفين بقضايا فساد، بينهم أكثر من 100 موظف بدرجة مدير عام فأعلى”، مؤكدا أن “الهيئة ستعلن الأرقام النهائية الشهر المقبل بعد إكمال التقرير السنوي”. ولفت رئيس هيئة النزاهة إلى أن “الأرقام المذكورة قد تزداد أكثر من 150 إلى 200 اسم جديد”، معتبرا أن “هذه الأرقام تشكل ثلاثة أضعاف ما أعلن عنه في العام الاسبق، الذي سجل نحو 1084 محالا إلى المحاكم، في حين أن العام الماضي ضم 2523 اسما”. وأضاف العكيلي أن “تسجيل هذه الأرقام لم يكن بجهود الهيئة فقط، وإنما نتاج القضاء وجهود مكاتب المفتشين العموميين وديوان الرقابة المالية والسلطة التنفيذية”، مؤكدا أن “الأمانة العامة لمجلس الوزراء ومجالس المحافظات والمحافظين قد أبدوا أيضا تعاونا كبيرا خلال العامين الماضيين بالقضاء على الفساد”. وشدد رئيس هيئة النزاهة أن “جميع موظفي الدولة من درجة مدير عام فأعلى ملزمون بتقديم كشف الذمة المالية إلى هيئة النزاهة سنويا”، مبينا أن “الكشف يقدم عادة، بشكل أولي، خلال شهر من توليه منصبه الجديد، ومن ثم يقدم بعدها كشفا سنويا، وفي حال خروجه من المنصب يقدم كشفا نهائيا”. وأكد العكيلي أن “أعضاء مجلس النواب مطالبون أيضا بتقديم كشوفات مصالحهم المالية الأولية، خلال هذه السنة قبل انتهاء شهر كانون الثاني”، لافتا إلى أن “الهيئة ستتخذ طرق ضغط مختلفة تجاه البرلمانيين الذين يتأخرون بتقديم كشوفهم المالية، وفي حال عدم الاستجابة فستضطر الهيئة إلى إيقافه عن العمل وفقا لقانون النزاهة”. وأشار إلى أن “العام الماضي شهد إيقاف 85 موظفا عن العمل كان من ضمنهم سفراء ومدراء عامون فضلا عن 50 من أعضاء مجالس المحافظات وقضاة”، لافتا إلى “وجود استجابة مميزة من قبل السلطة التنفيذية خلال هذا العام إذ قدم رئيس الوزراء ووزيرا العدل والبيئة كشوفهم المالية منذ اليوم الأول من السنة الجديدة”. وكان التقرير السنوي لمنظمة الشفافية الدولية لعام 2009 أظهر أن دول العراق والسودان وبورما احتلت المرتبة الثالثة من حيث نسبة الفساد في العالم، فيما احتلت الصومال المرتبة الأولى في التقرير وتبعته أفغانستان، فيما اعتبر التقرير الذي يغطي 180 دولة أن الدول التي تشهد نزاعات داخلية تعاني من حالات فساد فالتة من أي رقابة، فضلا عن نهب ثرواتها الطبيعية، وانعدام الأمن والقانون فيها

وفي سياق متصل أصدرت هيئة النزاهة تقريراً اعتبرت فيه وزارات العدل والكهرباء والاتصالات من اكثر الوزارات تعاطياً للرشوة.حيث أكد تقرير صادر عن الهيئة أن وزارات الاتصالات والعدل والكهرباء الأكثر تعاطياً”.وجاء في التقرير أيضاً أن “نتائج الاستبيان الشهري الذي أجرته الهيئة لقياس حجم تعاطي الرشوة في القطاع العام لشهر تشرين الثاني 2010، أظهر أن حجم تعاطي الرشوة في وزارة الاتصالات بلغ نسبة 9.5 في المئة والعدل بنسبة 8.47 في المئة والكهرباء 7.09 في المئة”.واعتبر الوزارات المذكورة من اكثر الوزارات تعاطياً للرشوة في الشهر المذكور. واظهر أن دوائر القطاع العام في محافظات ذي قار وبابل وكركوك “هي الأكثر تعاطياً للرشوة “.وأوضح أن دائرة بلدية ذي قار سجلت أعلى نسبة لتعاطي الرشوة في كل دوائر القطاع العام في عموم الدولة عدا إقليم كردستان، حيث أظهر الاستبيان أن 50 في المئة من أصحاب المصلحة دفعوا رشوة.أما في بغداد فأوضح التقرير أن دائرة الضريبة في مدينة الصدر تصدرت كل الدوائر في الرشوة بنسبة 22.64 في المئة، تلتها الهيئة العامة للضرائب فرع الكرخ بنسبة 15 في المئة، ومديرية التسجيل العقاري في مدينة الصدر بنسبة 14.47 في المئة.وشمل الاستبيان الذي تضمنت نتائجه تقرير الهيئة 29828 مواطنـاً في 376 دائرة في بغداد والمحافظـات عـدا إقليم كردسـتان(1582مواطـنًا) قالـوا أثناء استبيانهم إنهم دفعوا الرشوة لإنجاز معاملاتهم

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter