الحسام البتّار في جهاد الكفّار – القسم الاولالرسالة الجهاديّة التي ألّفها الإمام الشيخ محمد مهدي الخالصي الكبير وهو في جبهات قتال القوّات الإنكليزيّة الغازية للعراق على رأس كتائب المجاهدين سنـــة 1333 هـ = 1915 م

إن الإسلام ما لم يُحصّن بالجهاد لا يتمكن المسلمون من القيام بوظائف الإسلام فالجهاد من الإسلام بمنزلة الرأس من البدن

 

 

المسلمون في شرق الأرض وغربها متآخون وهم جميعاً يد على من سواهم، وقد جعلهم الله عزوجل إخواناً

 

 

تقديم

تتشرف الصحيفة العربية بنشر  الرسالة الجهادية المعروفة بـ (الحسام البتار في جهاد الكفار) التي ألفها الامام المجاهد الشيخ محمد مهدي الخالصي الكبير وهو على رأس المقاتلين على جبهات قوات الغزو البريطاني مطلع القرن الماضي وهي الرسالة التي كانت قد نشرتها جريدة (صدى الإسلام) الصادرة في بغداد، بالتتابع

في 11 حلقة منذ 30 آب الى 10 أيلول سنة 1915 م

 

 

 

الجهــــاد

(1)

ألّف العالم الورع والمجتهد المطاع، حضرة الشيخ مهدي الخالصي، من أكبر أئمة العلم والإجتهاد، في العراق، رسالة نفيسة، دوّن فيها ما يتعلق بأمور الجهاد، وما يترتب على الأمة الإسلامية من القيام بشروطه وقواعده وأركانه، مما لم يسبق له نظير بحُسن سبكها، وجلالة موضوعها، وبلاغة أسلوبها، لا سيما وهي صادرة عن أشهر أجلّة أهل العلم، وحملة الكتاب والحديث في العراق. فرأينا أن ننشرها تباعاً في جريدتنا التي أخذت على عاتقها الإهتمام بكل ما له مسيس بالإسلام والمسلمين، مؤملين أن تبلغ الغاية المطلوبة من تأثير الدعوة الى حماية الأوطان والثغور، وأن تكون مناراً ساطعاً يهتدي به المسلمون في ظلمات هذه الحروب الطاحنة.

نفعنا الله ببركة مؤلفه، ونفع المسلمين بها، إنّه سميع مجيب.

 

الحسام البتّار في جهاد الكفّار

بسم الله الرحمن الرحيم، وبالله أثــق؛

الحمد لله الذي سنّ الجهاد ذخيرة للمعاد، ووسيلة للعباد، إلى سبيل الرشاد، وصلّى الله على محمّد وآله الأمجاد. أمّا بعد؛ فقد سألني من لا يسعني مخالفته من العلماء، في أثناء سفرنا إلى الجهاد، عام ثلاثة وثلاثين بعد الثلثمائة والألف، أن أُحرر رسالة مختصرة في الجهاد، فأجبته الى ذلك، وشرعت بتأليفها ثاني شوّال من العام المذكور[1]، مستعيناً بالله، ومتوكلاً عليه، وهو حسبي ونعم الوكيل. ولنشرع أمام المقصود بذكر أمور لها دخل في ذلك:

منها: انّ الأمة إذا وليها غيرها من الأمم، أسرع إليها الإنقلاب، لأنّ المغلوب مولع أبداً بالإقتداء بالغالب، في شعاره وزيه، ونحلته وسائر أحواله وعوائده، لما يداخله من إستعظام الغالب في نفسه، وإعتقاده أنّ نيل مقاصده  لا يحصل إلاّ بواسطته، فيكون مجبوراً على إتّباعه والتخلق بأخلاقه لأن؛ «الناس عبيد الدنيا، والدين لعق على ألسنتهم، يحوطونه ما درّت معايشهم، فإذا محصوا بالبلاء قلّ الديّانون» وهذا هو السرّ في قول العامة «الناس على دين ملوكهم».

ومنها: انّ الأمّة إذا وليها غيرها من الأمم، أسرع إليها الفناء، وذلك لما يحصل في نفس المولّى عليه من الذلّة والكسل، حتّى إذا ولي أمره غيره، صار بالإستعباد آلة لسواه، وعالة على غيره، فيقصر منه الأمل، ويقل منه في طلب الرفعة والعزّة العمل، فيتناقص إذ ذاك عمرانه، وتتلاشى مكاسبه ومساعيه، وتذهب شوكته، ويعجز عن المدافعة عن نفسه ويصبح مغلوباً لكل متغلّب، وطعمة لكل آكل، ويعجز حتى عن شبع بطنه، كما صادف ذلك بالنسبة الى سلاطين الهند وذراريهم الذين قد إستولى عليهم الكفرة، فصاروا أذلاّء صاغرين عاجزين. وما زالوا ولا يزالون في تناقص واضمحلال الى أن يأخذهم الفناء.

واعتبر ذلك في أمة الفرس، كيف كانت قد ملأت العالم كثرة، ولما فنت حاكميتهم في أيام العرب، إنتهى الأمر الى أن دثروا، كأن لم يكونوا. ولم يكن ذلك لظلم نزل بهم، أو عدوان شملهم، لأن العدل بين الرعية شرط في أئمة المسلمين، لا يقدرون في أول أزمنة الإستيلاء على الفرس أن ينقضوه، فكيف إذا كان الإستيلاء على الأمة من ظالم كافر، لا يرقب في الأمة إلاّ ًولا ذمة، كما شاهدنا ذلك عياناً، حين تغلّب الإنكليز على قصبة العمارة، فأخذوا دورها من أهاليها جبراً، وأخرجوا منها عائلاتهم وأطفالهم قهراً، ولم يدعوا لشريف منهم شرفاً، ولا لصاحب شأن منهم شأناً، ومن يرجو الخلاص منهم، فلا بد أن ينتظم في ربقة الرقّ، فيجعلونه هدفاً للمدافع والبنادق، وحصناً لهم عنها، فيقدمونه في الحرب وهم يتأخرون فيها. وذلك هو ديدنهم الآن، في الحرب الحاضرة التي نشاهدها. حيث أنهم يقدمون العسكر الهندي، ونحوه من أهالي البلاد المستعمرة، على الإنكليز، ويجعلونهم فداءً لهم في الحرب، ويكلفونهم بجميع التكاليف الشاقّة، والإنكليزي منهم سهمه الراحة، لا أراحهم الله أبداً.

ومنها: إن الملك والدولة إنما يحصلان بالتغلب؛ والتغلب إنما يكون باتفاق الأهواء وجمع القلوب وتأليفها، فإذا إنصرفت القلوب الى الحق ورفضت الدنيا والباطل وأقبلت على الله، إتحدت وجهتها، فذهب التنافس وقلّ الخلاف وحسن التعاون والتعاضد واتّسع نطاق الكلمة لذلك، فعظمت الدولة ولم يقف لهم شيء، لأن أهل الباطل أعداؤهم إنما إتحدوا لمحض حب الوطن، وأهل الحق جمعتهم جامعة الدين مع ذلك[2]، فلا يقاومونهم[3] وإن كانوا أكثر منهم بل يغلبون عليهم، ويعاجلهم الفناء كما وقع للمسلمين صدر الإسلام في الفتوحات، فكانت جيوش المسلمين بالقادسية واليرموك بضعاً وثلاثين ألفاً في كل معسكر، وجموع فارس مائة وعشرين ألفا بالقادسية، وجموع هرقل أربعمائة ألف، فلم يقف للمسلمين أحد من الجانبين، واعتبر ذلك أيضاً في دولة لمتونة ودولة الموحدين، فقد كان بالمغرب كثير من القبائل الذين يقاومونهم في العدة والعدد، إلا أن الإجتماع الديني أضعف قوتهم فلم يقف له شيء.

ومنها: إن المسلمين أول الإسلام كانت عصائبهم موفورة، وقد غلبوا على ما جاورهم من الشام والعراق ومصر لأسرع وقت، ثم تجاوزوا الى ما وراء ذلك من السند والحبشة وأفريقية والمغرب، ثم الى الأندلس، فلما تفرقوا حصصاً على الممالك والثغور، قصروا عن الفتوحات بعد، وانتهى لأجل ذلك أمر الإسلام والذي كان يجب عليهم أن تجمعهم جامعة الإسلام، وأن يكونوا جميعاً يداً على من سواهم، فيتعاضدوا ويتعاونوا ويجاهدوا في الله حق جهاده، ﴿وَمَن جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ﴾ ولا يكونوا بئس الأولاد لأكرم الآباء الذين فتحوا البلاد بدمائهم فيضيعوها ويسلموها بيد أعدائهم لا سمح الله بذلك.

 ومنها: إن من فضل الله تعالى على العباد ورحمته بهم أن سنّ لهم الجهاد فكان للمجاهدين أجراً وثواباً، ولمن يجاهدونه نكالاً وعقاباً. والجهاد من أفضل ما يغتنم فيه الأجر للمجاهدين، وأسمح طرق العقاب وأيسرها بالنسبة الى من يجاهدون رحمة منه تعالى لعباده، وإن كانوا من الكفار، حيث لم يعاقبهم بالحرق والغرق والخسف ونحو ذلك من العقوبات الهائلة في الدنيا، كما قد عاقب ببعض ذلك الأمم السالفة، وإنما عاقبهم بما جرت عليه عادتهم من المناجزة والمحاربة بالسلاح، مثل السيوف والرماح ولم يجعل الغلب دائماً للمجاهدين، بل تارة لهم وأخرى عليهم ليكون أجر المجاهدين لأعداء الله جزيلاً، فيبذلون نفوسهم لله غير آملين من القتل، ولا معتقدين للسلامة، وليكون ثباتهم في الحرب خالصاً لوجهه الكريم لا لأجل إنهم يعلمون بحصول الغلب لهم على الكافرين.

ومنها: إن الله سبحانه وتعالى أرسل رسوله بالهدى ودين الحق بشيراً ونذيراً بين يدي الساعة، لا يكره على الدين الذي جاء به، لأنه إنما يدعو الى الدين الخالص الذي لا يكون إلا مع اليقين ولا يغني به مجرد الوفاق بنحو من النفاق الا أن أقامة عمود دين الحق مع سلطة الكافرين وسطوتهم لما كانت ممتنعة بحسب العادات قام بأمر الله يجاهد أعداء الدين الى أن يذعنوا له بالطاعة والإنقياد ولم يكن لهم من قوة ولا سلطان يظهرون فيهما الفساد في البلاد والعباد ويعترفوا بكلمة الإسلام أو يقبلوا أو يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون على إختلاف أحكام الكفرة.

ومنها: لا فرق في وجوب الدفاع عن البقاع التي في أيدي المسلمين، بين التي قد إستعمرها الكفرة كالهند وجاوا ومراكش والسودان وتونس ومصر وسبيريا وتركستان وخيوة[4] وبخارى وقفقاسية والقريم[5] وقازان[6] ادرهان وقازاقستان[7] وبين غيرها من بلاد المسلمين لأن السبب الداعي لوجوب دفاعهم عن الممالك الإسلامية واحد، والوجه واحد والمسلمون في شرق الأرض وغربها متآخون وهم جميعاً يد على من سواهم، وقد جعلهم الله عزوجل إخواناً فقال: ﴿َاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكمْ إِذْ كنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا﴾[8] وقال عز من قائل: ﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾[9].

ومنها: إن الدين والإسلام بضاعة عظيمة أرخصَ الله تعالى بإزائها نفوس الأنبياء والأوصياء والأولياء، ﴿إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِك هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾[10].

ومنها: إن الإسلام ما لم يُحصّن بالجهاد لا يتمكن المسلمون من القيام بوظائف الإسلام فالجهاد من الإسلام بمنزلة الرأس من البدن، ولذا قال علي أمير المؤمنين عليه السلام: «والجهاد في سبيل الله ذروة الإسلام» أي أعلاه.

 ومنها: إن من أهم الأمور وأوكدها، أن لا يهن المسلمون ولا يذلّوا ولا يضعفوا في جهاد الكافرين، قال عز من قائل: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكيلُ فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُواْ رِضْوَانَ اللّهِ وَاللّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ إِنَّمَا ذَلِكمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءهُ فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾[11]. ﴿فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآخِرَةِ وَمَن يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيُقْتَلْ أَو يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾[12]. ﴿الَّذِينَ آمَنُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ كفَرُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُواْ أَوْلِيَاء الشَّيْطَانِ إِنَّ كيْدَ الشَّيْطَانِ كانَ ضَعِيفًا﴾[13].

وما بال المسلم يهن ويضعف في القتال، مع ما أعدّ الله تعالى له من الأجر، وما وعده به من النصر بقوله عز من قائل: ﴿و َكانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾[14] وقوله تعالى: ﴿إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكمْ﴾[15] وهو يعتقد أن لا ناصر إلا الله ولا غالب يغلب الله، كما قال عز من قائل: ﴿وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ الْعَزِيزِ الْحَكيمِ﴾[16] وقال تعالى: ﴿إِن يَنصُرْكمُ اللّهُ فَلاَ غَالِبَ لَكمْ﴾[17] وقد بشرنا الله سبحانه وتعالى بأنا نحن الأعلون بقوله: ﴿وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾[18].

وكل إمرئ أصابه الوهن والمذلة في قبال عدوه يعجز عن مقاومته ويضعف عن مناجزته، واعتبر ذلك في بني إسرائيل لما دعاهم موسى (ع) الى ملك الشام وأخبرهم إن الله قد كتب لهم ملكها، كيف عجزوا عن ذلك، وقالوا: ﴿إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّىَ يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِن يَخْرُجُواْ مِنْهَا﴾[19] أي يخرجهم الله بضرب من قدرته، لا بقتالنا لهم، ولما عزم عليهم موسى لجأوا وارتكبوا العصيان وقالوا: ﴿إذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّك فَقَاتِلا﴾[20] وما ذلك إلا لما آنسوا من أنفسهم العجز عن المقاومة والمناجزة لعدوهم وسلب ايمانهم لِما أخبرهم به موسى من أن الشام لهم وأن العمالقة الذين كانوا قبالهم يكونون فريسة لديهم بحكم من الله قدّره بعلمه وأخبر به نبيّه، فعاقبهم الله بالتيه وهو أنهم تاهوا في قفر من الأرض ما بين الشام ومصر أربعين سنة لم يأووا فيها لعمران ولا نزلوا مصراً ولا خالطوا بشراً وكان ذلك وبالاً عليهم لما وهنوا عن مقاومة عدوهم ولو أنهم إشتدوا وقووا في قبال عدوهم وما ضعفوا وما وهنوا لحازوا بذلك مُلكهم ونالوا به الشرف الدائم، وما إنتهى بهم الحال الى ما صاروا اليه من الخسران والوبال. وانظروا الى الشدة والنشاط في قبال العدو كيف ينال فيه المرء من الشرف فأن إخواننا السنوسيين في أفريقيه صار الثناء عليهم في كل لسان وبكل مكان حيث أنهم يجاهدون دولة من دول أوربا القوية ويدافعونها عن أوطانهم منذ سنين بلا إستعداد منهم للحرب ولا عدّة من الأسلحة الجديدة والمدافع والبندقيات، حتى تسلحوا بأسلحة العدو[21] ونشطوا وقووا في ثباتهم في قباله، وما ضعفوا ولا وهنوا في مقاومته، فحازوا بذلك شرف الدنيا، وما عند الله مما أعد لهم في ثباتهم هذا خير وأبقى، والعاقبة للمتقين. وإنّ إخواننا في الأهواز لمّا هجم عليهم الإنكليز بخيلهم ورجلهم ومدافعهم وبندقياتهم وعدتهم وعديدهم على حين غفلة منهم، ثبتوا لهم وقاوموهم فلم يلبثوا إلا ريثما يركب الفرس، أو كحلبة شاة فردوا بغيظهم شاردين منهزمين بعد أن قتل منهم المسلمون مقتلة عظيمة، واغتنموا مدافعهم وبندقياتهم ودوابهم، ولقد حضرنا معهم وهم يحملون على المدافع الضخمة بأيديهم وعصيهم، كل ذلك بواسطة ثباتهم وشدتهم في قبال أعدائهم جزاهم الله عن الإسلام خيراً.

 

 

 

 


[1] – الموافق 12/8/1915 م

[2] – أي بالإضافة الى حب الوطن.

[3] – أي فلا يقاومهم أهل الباطل.

-[4]  خيوة khiva   دولة في آسيا الوسطى على آمودريا الأسفل خلفت دولة خوارزم، عاصمتها تسمى خيوه أيضاً، وهي اليوم جزء من جمهوريتي أوزبكستان وتركمنستان.

[5]–  القريم Grimea شبه جزيرة في اوكرانيا على البحر الاسود احتلها الروس 1782-1784.

[6] -قازان مدينة على نهر الفولغا ، عاصمة تتاريا ، حدى الجمهوريات المحكومة من روسيا

[7] -قازاخستان من الجمهوريات الإسلامية في آسيا الوسطى

[8] – سورة آل عمران آية ‌103

[9] – سورة الحجرات آية‌10

[10] – سورة التوبة آية 111

[11] – سورة آل عمران الآيات 173- 175

[12] – سورة النساء آية 74

[13] – سورة النساء آية 76

[14] – سورة الروم آية 47

[15] – سورة محمد (ص) آية 7

[16] – سورة آل عمران 126

[17] – سورة آل عمران 160

[18] – سورة آلا عمران آية 139

[19] – سورة المائدة آية 22

[20] – سورة المائدة آية 24

[21] بالأسلحة التي غنموها من العدو

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter